”غزل المحلة“.. أكبر قلعة صناعية في مصر تعود للعمل بعد إضراب تاريخي

”غزل المحلة“.. أكبر قلعة صناعية في مصر تعود للعمل بعد إضراب تاريخي
?????????????

المصدر: شوقي عصام- إرم نيوز

عادت ماكينات شركة ”المحلة للغزل والنسيج“ للدوران مجددًا بعد أن توقفت خلال الأسبوعين الماضيين نتيجة إضراب تاريخي نفذه العمال للمطالبة بحقوقهم وبسبب انتشار الفساد في الشركة التي تعد أهم قلعة صناعية في مصر منذ نحو 100 عام.

لكن رغم انتهاء الأزمة، تبقى محاور أخرى معلقة تهدد بعودة الإضراب مجددًا، فالأمر لا يتعلق بدفع حوافز ومكافآت تنصلت منها إدارة الشركة فقط، بل هناك أمور أخرى تتعلق بتحويل خطوط إنتاج إلى صناعات نسيجية أخرى، وما تردد عن بيع الشركة لتحالف هندي باكستاني.

وجاء حل الأزمة بعد تفويض رئيس اللجنة النقابية للغزل والنسيج، عبدالفتاح إبراهيم، بالتفاوض مع مجلس الوزراء ووزير قطاع الأعمال، لبحث الأسباب التي أدت إلى الإضراب، وعلى رأسها المطالب العمالية، ومنع تغيير خطوط الإنتاج، إضافة إلى انتشار الفساد في الشركة، والذي أثر سلبًا على أرباحها، وتأكيد رفض دخول تحالف باكستاني هندي لشراء الشركة.

وقال عضو اللجنة النقابية بالشركة، محمد عبدالسميع في تصريح لـ“إرم نيوز“، إن ”الشركة عادت للعمل، لضخ الإنتاج الأضخم من النسيج والغزل والملابس والمنسوجات، ليس في مصر ولكن في الشرق الأوسط أيضًا“، موضحًا أنه ”على الرغم من مرارة الإضراب على العمال، إلا أن سوء الموقف والفساد والمخاطر، التي تحيط بالقلعة الصناعية الكبيرة، كانت بمثابة الكارثة“.

وأضاف عبدالسميع أنه ”على مدار 100 سنة، خرجت من المصنع مظاهرات سنة 1936، ومظاهرات العمال في عام 1952، وأحداث انتفاضة 1977، وأيضاً مظاهرات الـ 6 من إبريل في عهد مبارك، التي انطلقت من المحلة الكبرى، وفي ثورتي الـ 25 من يناير والـ30 من يونيو، لم تتوقف هذه القلعة عن العمل، لكن اللا مبالاة من جانب الحكومة والمسؤولين، والتهديد بفصل العمال المطالبين بحقوقهم، جاءا بهذه الأحداث“.

من جهته، قال المسؤول في الشركة رامي محمود، إن ”العمال قلوبهم على أكبر قلعة صناعية في مصر أكثر من الحكومة، التي تعاملت بلا مبالاة وباستهتار، فعلى الرغم من أن الخسائر كبيرة، إلا أن المسؤولين لم يسعوا إلى التفاوض أو حل المشاكل، وما وصل إلى علمنا أن الحكومة تحركت بعد أن عنف الرئيس عبدالفتاح السيسي المسؤولين بسبب طريقة تعاملهم مع الأزمة، ووجه أوامره على الفور بالتفاوض مع العمال والإنصات لهم وحل مشاكلهم“.

وأشار رامي إلى أن ”المشكلة لا تتعلق بالحوافز أو المكافآت المنصوص عليها، إذ هي حقوقنا وقوت أبنائنا، ولكن هي حلقة مرتبطة ببعضها بوجود عناصر فاسدة تريد تسليم الشركة الكبرى في مصر إلى تحالف أجنبي، سنراه يفعل مثلما حدث في قلاع صناعية أخرى، هو تغير خطوط الإنتاج، ثم فشل خطة العمل، ثم تسريح العمال، ثم بيع الآلات والماكينات، لتدمر صناعة من أهم الصناعات في مصر، وهي الغزل والنسيج، التي تخرج من مصنع المحلة“.

وأكد رامي لـ“إرم نيوز“ أن ”العمال سيعودون للإضراب في حالة عدم الالتزام بنتيجة التفاوض“، مشيراً إلى أن ”العودة للعمل كانت لوقف نزيف خسائر الشركة؛ إذ لم تهتم الحكومة بالأمر مطلقا“.

وطالب بـ“قدوم لجنة من الرقابة الإدارية للوقوف على حجم الفساد في هذه القلعة الصناعية الكبرى، التي سيكون انهيارها بمثابة انهيار أحد المكونات المصرية، فشركة الغزل والنسيج بالمحلة ليست شركة عادية، فهي -قطعًا- من أكبر قلاع صناعة النسيج في الشرق الأوسط“.

ومع فض الإضراب، عادت الحياة إلى طبيعتها في مدينة المحلة الكبرى، إذ لم تكن الأحداث داخل أسوار القلعة الصناعية فقط، بل شملت جميع أرجاء المدينة الصناعية الأقدم في مصر، إذ كانت تحاصر قوات الأمن المركزي بعض التجمعات السكانية، إضافة إلى حصار أمني للشوارع المؤدية للشركة، في محاولة للحفاظ على المنشآت العامة والممتلكات الخاصة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com