اكتتاب ”آرامكو“ .. تعرف على تفاصيل أكبر طرح أولي في العالم

اكتتاب ”آرامكو“ .. تعرف على تفاصيل أكبر طرح أولي في العالم

المصدر: أبانوب سامي- إرم نيوز

تنتظر الأسواق العالمية اكتتاب شركة ”آرامكو“ للنفط السعودية العملاقة والتي يقدر السعوديون قيمتها بـ2 تريليون دولار أي أكثر من شركة ”إكسون موبيل“ و“أبل“.

وبحسب مجلة فوربس الأمريكية لم يتضح مكان إدراج الأسهم بعد، ولكن على أي حال سيكون على المستثمرين الانتظار سنة أخرى أو اثنتين قبل أن تكون ”آرامكو“ مستعدة للاكتتاب العام.

 تفاصيل عملية الاكتتاب

تخطط السعودية لعرض ما يصل إلى 5% من شركة ”آرامكو“ في الاكتتاب العام بسعر متوقع أن يكون 100 مليار دولار، وهذا من شأنه تقدير قيمة ”آرامكو“ بحوالي 2 تريليون دولار ما يجعلها أكبر الشركات المكتتبة على الإطلاق.

وقد نشرت بعض التقارير مؤخرًا ”الشكوك“ حول تقييم قيمة الشركة العملاقة، ولكنها اعتمدت حسابات تركز على الهيكل الضريبي الحالي وتتغاضى عن أعمال ”آرامكو“ التسويقية.

وقام بنك ”جي بي مورغان تشيس“ بتقديم المشورة لـ“آرامكو”عن إعادة الهيكلة المالية الضرورية لهذه العملية، وقد تم اختيار شركة استثمار ”مويلس“ مؤخرًا كمستشار مستقل لعملية الاكتتاب، وتم إعلان بنك ”جي بي مورغان تشيس“ و“مورغان ستانلي“ و“إتش إس بي سي“ كضامني الاكتتاب العام.

في البداية، كان من المتوقع أن يُعقد الاكتتاب في أوائل العام 2018 لكن منذ ذلك الحين تم التأجيل إلى أواخر 2018 أو أوائل العام 2019 وهذا يرجع لرغبة ”آرامكو“ في إتمام عملية إعادة الهيكلة المالية لجعل الشركة أكثر جاذبية للمستثمرين.

وتخطط ”آرامكو“ لطرح أسهم في البورصة السعودية، وتشير الشائعات الأخيرة إلى أنها تدرس أيضًا عدة بورصات غربية منها: نيويورك ولندن وتورنتو.

ولكن هناك بعض المخاوف حول عجز ”آرامكو“ عن تلبية ”المعايير الصارمة“ لإدراج شركة نفط في بورصة نيويورك، وهذه اللوائح ستجبر الشركة على الإفصاح عن معلومات حول احتياطيات السعودية من النفط والتي تعتبرها السعودية ”أسرارًا أمنية“.

ما هو تأثير عملية الاكتتاب على أسواق النفط؟

سوف يترقب المستثمرون الموعد المحدد للاكتتاب العام، ومن المتوقع أن تقوم ”آرامكو“ بمحاولة لزيادة سعر النفط قبل الاكتتاب العام من خلال السعودية ومنظمة ”أوبك“ لزيادة أرباح الاكتتاب، وذلك لأن المملكة هي البلد الأكثر نفوذا في منظمة أوبك.

تاريخ ”آرامكو“ وكيف وصلت لهذا الحجم الهائل؟

كانت شركة ”آرامكو“ في الأصل شركة أمريكية، وقد أسست ”آرامكو“ شركة ”ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا“ (تدعى الآن شيفرون) وسميت ”آرامكو“ في البداية شركة ”كاليفورنيا ستاندرد أويل“ العربية (CASOC).

وحصلت على موافقة من ملك المملكة العربية السعودية في العام 1933 للتنقيب عن النفط، واكتشفت النفط في العام 1938 على الساحل الشرقي للمملكة العربية السعودية.

وبحلول العام 1948 تمت إعادة تسميتها ”الشركة العربية الأمريكية للنفط“ (أرامكو) وكانت ملكية مشتركة بين شركة ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا وتكساكو وشركة ستاندرد أويل أوف نيو جيرسي (الآن إكسون موبيل) وستاندرد أويل أوف نيويورك.

وخلافًا لشركات النفط الوطنية الأخرى في الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية، لم تقم السعودية بتأميم ”آرامكو“ بالقوة أو بالتفاوض، فمنذ العام 1972 بدأت الحكومة السعودية شراء أسهم شركة ”آرامكو“ الأمريكية حتى امتلكت الشركة بأكملها في العام 1980 وبقيت ”آرامكو“ شركة أمريكية حتى العام 1988 عندما قام السعوديون بنقل الملكية رسميًا إلى المملكة العربية السعودية وسميت شركة ”آرامكو“ السعودية.

ولأغراض عملية، احتفظت ”آرامكو“ بكثير من هيكلها الإداري وإجراءاتها التنفيذية من ماضيها الأمريكي.

ولدى ”آرامكو“ حاليًا سعة إنتاجية تبلغ نحو 12 مليون برميل من النفط يوميًا والحق في استخراج 260 مليار برميل على الأقل من نفط المملكة العربية السعودية.

ويعتبر هيكل إدارة ”آرامكو“ مستوحى من شركة إكسون موبيل، حتى أن ”آرامكو“ كانت مسجلة في ولاية ديلاوير حتى العام 1988 والشركة هي المسؤولة عن كل عمليات النفط والغاز التحويلية في المملكة العربية السعودية وهذا يشمل التنقيب عن النفط وعمليات الإنتاج (البرية والبحرية) وخطوط الأنابيب ومحطات المعالجة والمصافي والصهاريج والتسويق والمبيعات والبحث والتطوير.

بالإضافة إلى إنتاجها النفطي تمتلك الشركة أيضا شبكة واسعة من المصافي ومنشآت التخزين في جميع أنحاء العالم، كما شاركت ”آرامكو“ أيضا في مجموعة متنوعة من المشاريع المشتركة في عمليات التكرير والبتروكيماويات في المملكة العربية السعودية وجميع أنحاء العالم.

من يعمل في شركة ”آرامكو”؟

منذ التسعينات يشكل الموظفون السعوديون معظم العمالة في ”آرامكو“ السعودية، ومع ذلك فإن الشركة تستمر في توظيف العديد من الأمريكيين والأوروبيين والآسيويين في عملياتها السعودية والعالمية.

وتوظف الشركة كل من الرجال والنساء، على الرغم من أن وصول النساء  إلى المناصب الإدارية نادر.

إدارة الشركة

تعتبر شركة ”آرامكو“ السعودية حاليًا ملكًا للحكومة السعودية، ولكن يديرها مجلس إدارة يشمل كلا من السعوديين والأجانب والمدير التنفيذي هو أمين ناصر الذي كان في السابق يشغل منصب نائب رئيس عمليات التسويق.

ويتخذ مجلس الإدارة القرارات المتعلقة باستراتيجية الشركة واتجاهها، والتي من ثم تحصل على موافقة مجلس الحكومة.

ويدير وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية خالد الفالح استراتيجية الشركة الشاملة في المملكة العربية السعودية بما في ذلك معدلات إنتاج النفط.

ويعتبر الفالح جزءًا من الحكومة، لكنه ايضًا المدير التنفيذي السابق والرئيس الحالي لشركة ”آرامكو”.

ما هي علاقة ”آرامكو“ مع حكومتها؟

الشركة هي كيان مستقل في المملكة العربية السعودية ومنشآتها محصنة إلى حد كبير من القوانين الاجتماعية الصارمة في المملكة العربية السعودية.

فعلى سبيل المثال يحق للنساء القيادة داخل مدينة الظهران التي يقع بها المقر الرئيسي لشركة ”آرامكو”.

وتعتبر الإيرادات التي تتلقاها الحكومة من ”آرامكو“ هي المسؤولة عن تمويل معظم ميزانية المملكة العربية السعودية، وتدفع الشركة ضريبة دخل بنسبة 85%، كما توفر للشركات السعودية الأخرى النفط والغاز الطبيعي بسعر أقل من سعر السوق.

علاقة ”آرامكو“ السعودية بمنظمة أوبك؟ 

”آرامكو“ ليست نشطة في منظمة أوبك، لأنها-أي أوبك- منظمة مكونة من الدول التي تصدر النفط، ولكن السعودية التي تمتلك ”آرامكو”، تعتبر أكثر البلاد نفوذًا في المنظمة، لأنها تمتلك أكبر كمية من احتياطيات النفط القابلة للاستخراج بسهولة في العالم.

ماذا تخطط المملكة العربية السعودية أن تفعل بعائدات الاكتتاب ؟

يعتبر اكتتاب ”آرامكو“ جزءًا من خطة تحول وطني كبيرة صممها ولي ولي العهد السعودي، وهذه الخطة تدعى رؤية 2030 وهي تشجع الاقتصاد السعودي على التنويع وتقليل الاعتماد الاقتصادي على النفط والغاز.

وتخطط الحكومة السعودية إلى استخدام عائدات مبيعات الاكتتاب لتمويل الاستثمارات في صندوق الاستثمارات العامة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com