ترامب المهاجر.. كيف لم يشفع إبداع المهاجرين الرواد في منع صدور قرار المنع؟ – إرم نيوز‬‎

ترامب المهاجر.. كيف لم يشفع إبداع المهاجرين الرواد في منع صدور قرار المنع؟

ترامب المهاجر.. كيف لم يشفع إبداع المهاجرين الرواد في منع صدور قرار المنع؟
U.S. President Donald Trump speaks during the swearing-in ceremony for the new U.S. Secretary of State Rex Tillerson (not pictured) at the Oval Office of the White House in Washington, DC, U.S., February 1, 2017. REUTERS/Carlos Barria TPX IMAGES OF THE DAY

المصدر: واشنطن – إرم نيوز

تعود جنسيات الكثيرين من روّاد العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد في الولايات المتحدة الأمريكية إلى دول أخرى، بينها بلدان إسلامية قرر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حظر دخول مواطنيها أراضي بلاده لمدة لا تقل عن 3 أشهر.

وأعاد قرار ترامب -الذي صدر يوم الجمعة الماضي- إلى الأذهان دور هؤلاء الرّواد كأعمدة للاقتصاد الأمريكي، وتقدمها التكنولوجي ومكانتها بين الدول، التي أوصلتها إليها سواعد أبناء المهاجرين، والواصلين إلى الولايات المتحدة في فترات قريبة.

وبسبب قرار ترامب الذي قوبل بموجة رفض عارمة داخل الولايات المتحدة وخارجها، برزت على الواجهة أسماء العديد من الرواد الذين ولدوا من آباء مهاجرين أو وفدوا بأنفسهم إلى الأراضي الأمريكية، وقدموا لهذا البلد خدمات قيمة لا تزال تعود بالنفع على الأمريكيين، وبينهم ترامب نفسه.

إبداعات تكنولوجية

الكثير من المهاجرين الذين استقروا في الولايات المتحدة حققوا إنجازات كبيرة في مجالات منها، العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاقتصاد، وقد أسس بعضهم شركات ضخمة.

من بين هؤلاء ستيف جوبز، مؤسس شركة ”أبل“، فهو ابن سوري يدعى عبد الفتاح جندلي، هاجر إلى الولايات المتحدة عندما كان شابا يبلغ من العمر 20 عاما.

وقام جوبز مع شريكيه ستيف وزنياك ورونالد وايني وآخرين بتصميم وتطوير وتسويق واحد من أوائل خطوط إنتاج الحاسب الشخصي التجاري الناجح، والذي يُعرف باسم سلسلة ”أبل“، التي صارت اليوم شركة توفر فرص عمل لقرابة 100 ألف شخص في أمريكا.

كما يعد جيري يانغ، وهو تايواني الأصل ومؤسس مشارك ومسؤول تنفيذي في شركة خدمات الإنترنت ”ياهو“، أحد المهاجرين الذين أبدعوا في الولايات المتحدة الأمريكية.

يانغ أسس شركته العملاقة مع ديفيد فيلو، وهو صديقه في جامعة ستانفورد، ويبلغ عدد مشتركي ”ياهو“ حاليا أكثر من مليار شخص حول العالم.

إدواردو سافيرين، أمريكي برازيلي الأصل ترعرع في ولاية ميامي وتخرج في كلية الاقتصاد بجامعة هارفورد، مع زميله مارك زوكربيرغ وشارك معه في تأسيس ”فيسبوك“، أضخم وسيلة تواصل اجتماعي في العالم.

وتبلغ قيمة شركة ”فيسبوك“ التي أسسها الزميلان سافيرين وزوكربيرغ في أثناء دراستهما الجامعية 355.6 مليار دولار أمريكي.

فيما تأسست شبكة ”غوغل“، التي تقدم خدمات البحث والتصفح في الإنترنت، على يد الروسي، سيرجي برين، الذي هاجر مع عائلته إلى الولايات المتحدة الأمريكية عندما كان في الخامسة من عمره.

وفي أثناء دراسته الجامعية بجامعة ستانفورد عام 1998، تعرف برين على لاري بايج، وأسسا ”غوغل“ سويا.

واليوم تمتلك شركة ”غوغل“ أكثر من 40 مكتبا تمثيليا في أكثر من 70 دولة، وتوفر فرص عمل لأكثر من 50 ألف شخص في عدد من بلدان العالم.

وبفضل ”غوغل“ تُجرى أكثر من مليوني عملية بحث في الإنترنت كل ثانية.

”يوتيوب“، الموقع الإلكتروني الذي يسمح لمستخدميه برفع التسجيلات المرئية مجانا ومشاهدتها عبر البث الحي ومشاركتها والتعليق عليها وغير ذلك من ميزات أخرى، تأسس عام 2005 على يد الألماني، جاويد كريم، وهو مهاجر من أصول بنغالية، بالمشاركة مع تشاد هيرلي وستيف تشين.

إسهامات علمية

إبداعات المهاجرين في الولايات المتحدة لم تنحصر في مجال التكنولوجيا، بل شملت كل مجالات العلوم، فالعديد من العلماء، الذين حصلوا على جوائز ”نوبل“، ومنهم التركي عزيز سنجار، قاموا بإبداعات مختلفة في عدد من المجالات، وقدّموا خدمات علمية قيّمة.

وبحسب معطيات مؤسسة الابتكارات وتكنولوجيا المعلومات، ومقرها واشنطن، فإنّ 35.5% من الباحثين والمبتكرين في الولايات المتحدة هم ممّن ولدوا خارجها.

وأوضحت المؤسسة أنّ 10% من الباحثين الأمريكيين يأتون من والد أو والدة أجنبية، وأنّ 17% منهم ليسوا مواطنين أمريكيين.

جوائز ”نوبل

تمكّن 6 مهاجرين، قدموا إلى الولايات المتحدة الأمريكية بهدف الدراسة، من الحصول على جوائز ”نوبل 2016“ في مجالات الطب والاقتصاد والكيمياء والفيزياء.

ففي مجال الاقتصاد حصد الفنلندي، بينغرت هولمستروم، جائزة نوبل، بينما فاز المهاجر الياباني، يوشينوري أوهسومي، بالجائزة في مجال الطب.

ووفق معطيات مؤسسة السياسات الأمريكية الوطنية، فإنّ 40% من الأمريكيين الحاصلين على جوائز نوبل منذ عام 2000 هم من المهاجرين.

ففي عام 1995، حصل المكسيكي ماريو مولينا على جائزة نوبل في الكيمياء، ثم حصل عليها المهاجر المصري، أحمد حسن زويل، عام 1999، وتمكن التركي عزيز سنجار من الحصول على الجائزة عام 2015.

شركات ضخمة

أظهرت معطيات مؤسسة السياسات الأمريكية الوطنية أن المهاجرين يمتلكون أكثر من 25% من الشركات والمحال التجارية المنتشرة في الولايات المتحدة.

كما أظهرت المعطيات أن واحدا من كل 10 يعملون في تلك الشركات والمحال التجارية هم من المهاجرين، وأن عائدات تلك الشركات بلغت 775 مليار دولار في 2011.

فيما أفادت مجلة ”فوربس“ بأنّ 40% من الشركات الأمريكية الضخمة تأسست على أيدي مهاجرين، وأنّ عائدات تلك الشركات بلغت 4.2 تريليون دولار عام 2010.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com