السوق السوداء تعمق أزمة السماد في مصر وسط تذمر الفلاحين

السوق السوداء تعمق أزمة السماد في مصر وسط تذمر الفلاحين

المصدر: حسن خليل - إرم نيوز

تفاقمت أزمة السماد في مصر بعد اتساع دائرة تعاملات السوق السوداء للأسمدة؛ ما ترتب عليه إحجام عدد من الفلاحين عن زراعة محاصيل هامة، مثل: البنجر والقمح، وسط مطالب واستغاثات للرئيس المصري بالتدخل لحل الأزمة، وإعطاء تعليمات وقرارات مباشرة وملزمة للحكومة، بمواجهتها.

وانتقلت أزمة السكر إلى الأسمدة، إذ وصل سعر ”عبوة السماد“ نحو 200 جنيه في السوق السوداء، بعد أن كانت بنحو 100 جنيه فقط، علاوة على اختفاء الأسمدة من الجمعيات الزراعية التابعة لوزارة الزراعة وتنصل الحكومة من الأزمة.

وقال فريد واصل، نقيب الفلاحين في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“ إن الأزمة الحالية في الأسمدة، تتكرر كل عام، وسط تجاهل الحكومة رغم معرفتها المسبقة بالأزمة، دون اتخاذ خطوات جادة لحلها.

وأضاف: سعر ”شكارة“ السماد وصل 200 جنيه، وهذا أكبر دليل على تجاهل الحكومة للفلاحين، ونحن نواجه مشكلات كثيرة، تهدد الإنتاج الزراعي في مصر وتحديداً محاصيل مهمة مثل: القمح وبنجر السكر، لاحتياجهما كميات كبيرة من الأسمدة، والأعباء تزيد يوماً بعد يوم“.

وأكد نقيب الفلاحين أن شركات الأسمدة امتنعت عن توريد حصص الأسمدة للجمعيات الزراعية، بينما أصبحت السوق السوداء هي المتحكم في الأسعار، وذلك بسبب زيادة تكلفة الإنتاج، نتيجة تحرير سعر الصرف ”تعويم الجنيه”، ورفع الدعم أخيرا عن السولار والغاز للمصانع؛ ما ترتب عليه زيادة الأسعار، وخلق سوق سوداء للأسمدة.

واختتم: ”الوضع في غاية الخطورة، ويهدد إنتاج محاصيل هامة، ونطالب بتدخل الرئيس السيسي، ومن ثم رئيس الوزراء، لحل الأزمة، خاصة أن قيادات وزارة الزراعة غالباً ما يرجعون سبب الأزمة، لبعض القرارات التي صدرت أخيرًا من الحكومة“.

ومن جانبه قال على عودة، رئيس جمعية الائتمان الزراعي في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“ إن الأزمة ترجع إلى ارتفاع أسعار الغاز المستخدم في تشغيل مصانع الأسمدة؛ ما يعني حتمية زيادة الأسعار والتوريد من قبل الشركات الخاصة للوزارة، مشيراً إلى أن الحكومة لم تضع في اعتبارها مثل هذه الأزمات قبل تحرير سعر الصرف، ورفع الدعم الجزئي عن غاز المصانع والسولار.

وكانت شركات الأسمدة الاستثمارية المتعاقدة مع وزارة الزراعة، أوقفت توريد 155 ألف طن، حجم التعاقد الشهري، لحين الانتهاء من حل أزمة الغاز التي تعرضت لها، بعد قرار تعويم الجنيه، في حين تورد الشركات الحكومية ”أبوقير، الدلتا“ للأسمدة بشكل طبيعي 190 ألف طن شهريًا، ويحتاج الموسم الشتوي إلى 2.2 مليون طن، إذ اشترطت الشركات تعديل أسعار الغاز أو زيادة أسعار البيع للحكومة، لمواجهة التكلفة.