السعودية تخفف ألم التقشف على شركات المقاولات

السعودية تخفف ألم التقشف على شركات المقاولات
MECCA, SAUDI ARABIA - SEPTEMBER 12: Expansion and construction works continue at the Masjid al-Haram (Grand Mosque) ahead of the start of the annual hajj pilgrimage in Mecca, Saudi Arabia on September 12, 2015. According to the Saudi authorities, a total of 107 people were killed on Friday afternoon when a massive crane collapsed in Meccas Grand Mosque, Islam's holiest site, which at the time had been teeming with worshippers performing the annual Hajj pilgrimage. (Photo by Ozkan Bilgin/Anadolu Agency/Getty Images)

المصدر: حنين الوعري - إرم نيوز

بدأت الحكومة السعودية تسديد ديونها لشركات المقاولات بعد تأخير طويل أدى إلى تقليص الموازنة المالية للشركات وخفض معنويات المستثمرين.

وصرح وزير المالية إبراهيم العساف الأربعاء على برنامج ”الثامنة“ الذي يذاع على قناة ”إم بي سي“ أن المدفوعات ”قننت وسترتفع في الفترة المقبلة“. وعلى الرغم من أنه لم يقدم أي تفاصيل إلا أن مطلعين شاركوا في الحلقة التلفزيونية أشاروا إلى أن الحكومة بدأت بالدفع لبعض الإنشائيين الرئيسين والشركات خارج قطاع المقاولات.

ووفق وكالة ”بلومبيرغ“ الاقتصادية الأمريكية، فقد تم إعلام بعض الشركات بأن 30 إلى 40% من المستحقات سيتم سدادها قبل نهاية هذا العام، أما المتبقي فسيتم تقرير حالته عام 2017.

إلى ذلك، أخرت الحكومة السعودية الدفعات المستحقة لشركات المقاولات في العام الماضي لمحاولة التخفيف من عجز الموازنة الذي وصلت نسبته 15% من الناتج المحلي الإجمالي. وأدى التقشف إلى تقليص الاقتصاد في آخر ثلاثة أشهر من عام 2015 والربع الأول من العام الجاري. وتعمل الحكومة على دعم تمويلاتها ببضع وسائل من ضمنها بيع سندات مالية جنى أول طرح لها نحو 17.5 مليار دولار.

وأشارت صحيفة عكاظ السعودية اليومية الشهر الماضي، نقلاً عن مستشار رئيس ”مجموعة بن لادن“، عبدالله باسودان أن الحكومة بدأت تدفع المستحقات المترتبة عليها للشركة التي تعد أكبر شركة مقاولات في المملكة.

وتخضع المملكة لأكبر إعادة تنظيم للاقتصاد في تاريخها في محاولة لتقليل اعتمادها على النفط. وتهدف الحكومة إلى جمع ما يزيد عن 100 مليار دولار سنوياً من الإيرادات غير النفطية بحلول عام 2020 من خلال تدابير تشمل ضرائب على القيمة المضافة.

وأشار صندوق النقد الدولي الثلاثاء الماضي أن وتيرة التقشف ”قد تخفف قليلاً“ في العام المقبل؛ ما يساعد في تعافي النمو في القطاع غير النفطي من 2.6% بعد وصوله نسبة 0.3% عام 2016.

بدوره قال رئيس قسم صندوق النقد الدولي في الشرق الأوسط وآسيا الوسط مسعود أحمد في مقابلة في دبي، إنه يجب استمرار ضبط الأوضاع المالية العامة ”خلال خمسة الأعوام المقبلة“.

وأضر التقشف بمعنويات المستثمرين على حد تعبير تقارير وكالة ”بلومبيرغ“ الاقتصادية، إذ انخفض مؤشر ”تداول“ السعودي بنسبة 29% خلال الاثني عشر شهراً الماضة. كما عدته بلومبيرغ الأسوأ من بين 90 مقياسا تتابعه الوكالة عالمياً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة