كيف يضلّل الرؤساء التنفيذيون المستثمرين لتحقيق مكاسب شخصية؟

كيف يضلّل الرؤساء التنفيذيون المستثمرين لتحقيق مكاسب شخصية؟

المصدر: إرم نيوز- حنين الوعري

أظهرت دراسة حديثة أن بعض الرؤساء التنفيذيين يفضلون ”التلاعب“ وعدم إعطاء معلومات إيجابية عن أرباح شركاتهم لتحقيق مكاسب شخصية، عبر شراء أسهم بأسعار قليلة، وفقًا لوكالة ”بلومبيرغ”.

وأشارت ورقة بحثية أولية إلى أن عمليات الاستغفال التي تحدث خلال ”موسم غش الشركات“- حسب ما وصفه مسؤول الإستراتيجيات الكمية من بنك سوسيته جينرال العالمي- تعد أكثر غدرًا مما كان متوقعًا.

واستنتج الباحثون  كينيث نامهو وفروت كانغ وجدعون أوزيك وروني سادقا أن المدراء يضللون المحللين والمساهمين في تقارير الأرباح، وأنهم يستغلون ميل الآخرين لخفض التوقعات من أجل إتاحة الفرصة لأنفسهم  بشراء الأسهم بأسعار مخفضة في المستقبل القريب.

ونشأ التحليل السابق من فرضية تقول إن مسؤولي الشركات يناقشون النتائج الربعية في المكالمات والإفصاحات، بعدما يكون مضى وقت طويل على بداية الربع التالي الذي قُدمت فيه التقارير، ما يجعل لديهم إدراكًا أفضل لأداء الشركة مقارنة بالمستثمرين المتوسطين.

ويُعد مؤشر الكتاب دليلا للنشاط الحقيقي إذ يرتبط نشاط الشركات بشكل وثيق مع نمو الإيرادات المبلغ عنه. لذلك، يؤكد الفريق أن هذا المؤشر مناسب لاستخدامه مقياساً لأداء ونشاط الشركات منذ نهاية الربع، حتى قبل إصدار الأرباح.

كوّن الباحثون نظريتين: وهما إما أن المديرين يختارون الوقت المناسب للإفصاح عن أرباحهم (وبالتالي تنعكس معلومات مبيعاتهم رأسًا على أسعار الأسهم). أو أن أعضاء الإدارة التنفيذية يقومون بـ“تعزيز النمو“ من خلال تقديم انطباع خاطئ تماماً لما جرى بعد انتهاء الربع الأخير.

وتشير  النتائج التي توصلوا لها، إلى أن التوجيه (أو التنبؤات) المقدمة من المديرين وكذلك اللهجة العامة للمكالمة الجماعية (تم تحليلها باستخدام نهج البحث عن ”مجموعة من الكلمات المفتاحية“) تشير إلى رفض الإفصاح في الوقت المناسب، مقابل تبني بديل ”تعزيز النمو بتقديم انطباع خاطئ عن المبيعات“.

ويقول معدو الدراسة: تنبؤات المديرين ولهجتهم خلال المكالمات الجماعية، وفقًا للمقاييس الموضوعية، تكون أكثر تشاؤمًا عندما يحصلون على معلومات إيجابية عن الربع المنصرم، ما يوحي إلى أنهم عند الإفصاح عن المعلومات يقومون عمدًا بخفض توقعات المستثمرين وبالتالي أسعار الأسهم.

 ما السبب وراء قيامهم بذلك؟

أحد التفسيرات المرجحة المقدمة من فريق الباحثين يشير إلى أن المديرين التنفيذيين يتجنبون المساءلة القانونية عبر ضمان أن المستثمرين لن يتفاءلوا بشكل زائد من زيادة أرباح الشركة على المدى القريب.

إلا أن المتهكمين يشيرون إلى أنه من خلال سحق أسعار الأسهم بسبب الامتناع عن الكشف عن البيانات حول الربع الحالي، يقوم المديرون بمنح أنفسهم فرصة للحصول على أسهم بأسعار منخفضة مقارنة بما كانوا ليدفعوه بعد إنهاء الحجر على المعلومات.

والأدلة تدعم المتهكمين

وجد فريق الباحثين أن العلاقة بين التعليقات التي تراوحت بين الخيبة والسلبية والتنبؤات من الإدارة (على الرغم من أن مؤشر مبيعات الشركة الحالية  يشير إلى النشاط القوي) والعائد الإيجابي في الفترة التي تلت الإعلان عن الأرباح، أصبحت أقوى وأكثر اعتمادية بعدما اشترى المطلعون الأسهم خلال هذه الفترة. إذ كتبوا: ”هذا يوحي بأن المطلعين يفهمون معلوماتهم الخاصة لشراء الأسهم التي تنخفض قيمتها قبل ارتفاع الأسعار“.

واستنتج الفريق: ”لسوء الحظ، لا نرى أي فرضية بديلة متماسكة-عدا التلاعب الإداري لتحقيق مكاسب شخصية- لتفسير الرفض الخاص لفرضية الإفصاح الزمني“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com