لماذا يدفع المستثمرون أموالهم لشركة ”ووندر“ المهتمة بالطاقة النظيفة؟ – إرم نيوز‬‎

لماذا يدفع المستثمرون أموالهم لشركة ”ووندر“ المهتمة بالطاقة النظيفة؟

لماذا يدفع المستثمرون أموالهم لشركة ”ووندر“ المهتمة بالطاقة النظيفة؟

المصدر: صدوف نويران - إرم نيوز

من  الطبيعي أن يكون التفكير الدارج عند المستثمرين بأن الاستثمار بالصناعات من أجل قضية ما، موازٍ لأن يكون لديك القدرة والرغبة الحقيقية بتقديم التضحيات، ومهما كانت التضحيات المالية التي تقدمها، فيجب أن يكون لها مردود إيجابي سواء ماديًا أو للمنفعة العامة.

لكن بريان بيرسيك الرئيس التنفيذي لشركة ”ووندر“ يقول بأن هذا التفكير خاطئ بحد ذاته.

يقول بيرسيك في مقابلة مع موقع ”بزنس إنسايدر“: ”إن المستثمرين يريدون أن يشعروا أنه مهما كانت التأثيرات الإيجابية لاستثمار أموالهم فيجب أن يكون هناك جني للثمار والأرباح  أو مهما كانت التسمية. إنهم لا يريدون أن يشعروا بأنهم قاموا بأي مخاطرة قد تنعكس على العوائد“.

بينما تشكل شركة ”ووندر“ التي قام بإنشائها بيرسيك مع دايف رييس وسام بويدن وجميعهم موظفون سابقون في شركة نيويورك للتكنولوجيا شاهدًا حيًا على هذا النموذج.

وتعمل شركة ووندر على ربط المستثمرين بمشاريع الطاقة الشمسية التي تحتاج للتمويل. إنه بالضبط مثل تجميع أموال بحيث كل ما يهتم به ويتوقعه المستثمرون هو العوائد الجيدة من هذه المشاريع.

يقول مات هاريس المدير في شركة باين للمشاريع الرأسمالية إن الشركة تقوم بتوفير الطاقة الشمسية للأعمال والشركات الأخرى بطريقة خالية من المتاعب دون الحاجة لأن يكونوا خبراء في صناعة الطاقة الشمسية. ويضيف بأنها تساعد أيضًا على توفير عائدات أعلى في قطاع الطاقة المتجددة.

ما هي طريقة عمل الشركة؟

بمبلغ استثماري قليل بقيمة ألف دولار يستطيع المستثمرون المعتمدون الذين يملكون الدخل المطلوب أو القيم الثابتة منه أن يساهموا في أي من صناديق شركة ”ووندر“. وفقًا لبزنس إنسايدر، وهذه الصناديق بالتالي تقوم بتقديم القروض والخبرات الفنية اللازمة للشركات التجارية مثل الأعمال الصغيرة والمخازن التجارية والمدارس للتحويل إلى استعمال الطاقة الشمسية. وبالتالي يحصل المستثمرون على فوائد من 6-10% على القروض الممنوحة والمدعومة بالضمانات والأصول اللازمة، ويتم إيداع هذه الأموال مباشرة في الحسابات المصرفية الخاصة بالمستثمرين.

يقول إلياس فرينكل مدير قسم التطوير في شركة ”ووندر“ إنها أشبه بصندوق للطاقة الشمسية، حيث أن استعمالات الطاقة الشمسية تتزايد على نطاق واسع“.

وبدأت شركة ”ووندر“ بالعمل في العام 2014 واستطاعت جمع رأس مال استثماري ما يقارب 3.6 مليون دولار خلال المرحلة (أ) في شهر أذار. في حين عانت شركات التكنولوجيا النظيفة في مرحلة مبكرة من تجميع أي رأسمال استثماري وهذا ما يجعل شركة ”ووندر“ قد نجحت في أولى خطواتها.

الأولوية للنمو والتطور

يقول بيرسيك بأن تركيز شركة ”ووندر“ على استعمالات الطاقة الشمسية ليس لأسباب خاصة بالبيئة فقط رغم أنه من أهم أهداف الشركة إلا انها تهتم باستعمالات الطاقة لأسباب تجارية للمساعدة على النمو والتطور.

وفي تقرير لنقابة صناعة الألواح الشمسية فإنه ما بين عامي 2011 و2014 كان سوق الألواح الشمسية يعمل فقط على تركيب الألواح على أسطح المنازل الخاصة أكثر مما كان يستعمل في أماكن أخرى. وتتكرر القصة هنا مع المرافق ذات المساحات الواسعة والصناعات الكبيرة، فقد تضاعف عمل السوق أربع مرات خلال فترة الثلاث سنوات هذه.

ويقول بيرسيك بأن ازدياد حجم الخدمات التي تقدمها شركة ”ووندر“ للمحلات التجارية مقارنة بالخدمات التي تقدمها للمرافق الكبرى والمنازل الخاصة فقد بلغ ما يقارب الـ 25% فقط.

فيما انخفضت أسعار التكلفة أيضًا، ففي تقرير نقابة صناعة الألواح الشمسية يظهر أن تكلفة تركيب الألواح الشمسية في كل محلات القطاع التجاري قد انخفضت بشكل ملموس إلى 73% خلال عام 2006 والفضل يعود إلى الإعفاءات الضريبية.

ويقول بيرسيك ”نحن سعداء جداً بمعرفة أن هناك حاجة كبيرة لمثل هذه الخدمات.. فقد حققت الأعمال التجارية نمواً كبيراً بمقدار ثلاثة أو أربعة أضعاف من تلك الأعمال التجارية الأخرى الموجودة في السوق وهذا يعتبر نجاح كبير لنا مما قد يحفز باقي الصناعات والأعمال على التوجه إلى الطاقة الشمسية.

وبحسب صحيفة وول ستريت، فإن شركة ”ووندر“ والتي تعتبر الوحيدة من نوعها التي تعمل على تمويل مشاريع الطاقة الشمسية من خلال استعمال أموال المستثمرين فإن الشركة قد ثبتت أقدامها في هذه الصناعة على الرغم من وجود شركات أخرى لتمويل مصادر الطاقة الشمسية مثل شركة ”سولار سيتي“ وشركة ”صن رن“  فمشاريع شركة ”ووندر“ تركز في معظمها على المشاريع السكنية.

ومن الجدير بالذكر أن شركة ”ووندر“ ليست شركة أجهزة. فإن الأجهزة والمعدات تعتبر سلعاً مستهلكة. إن شركة ”ووندر“ هي الرابح الذي اكتسح كل السوق، ”إنك قد تحتاج إلى مليارات الدولارت للقيام بالعمل على تخفيض الكلف الصناعية أو حتى لبناء منشأة صناعة تنافسية“.

ويشير بيرسيك: ”إن شركة (ووندر) تعتبر نفسها شركة (خدمات) تربعت على رأس الهرم بأرخص الأجهزة والمعدات“ . إن خبرتنا تكمن في أننا نملك استراتيجية فعالة في جذب الزبائن وجعلهم يشترون ألواح الأسطح الشمسية“.

وفي مكالمة هاتفية مع البروفيسور السابق في جامعة كولومبيا البريطانية، وال فان ليروب، والرئيس التنفيذي لشركة ”كرايساليكس“ وهي شركة للطاقة النظيفة تعتمد على رأس المال الثابت يقول: ”في هذه الأيام يزداد استعمال الفحم كبديل من بدائل الوقود، والطاقة الشمسية والرياح أصبحت التيار الرئيسي، إن السر يكمن في أن أشعة الشمس والرياح أصبحت منافسة أكثر وأكثر. ولا تزال أسعار التكلفة تنخفض باطراد ولهذا فهي تعتبر مصدر جذب كبير للمستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال“.

غرور بسيط

ويضيف بيرسيك ويوافقه البروفيسور ميروب أنه ”عندما يفكر الناس بالتكنولوجيا النظيفة فإنهم يفكرون بكل احتمالات الفشل. حيث تستطيع أن تجد بعض الأمثلة السيئة إذا قمت بوضع أرباح شركات أسهم الطاقة الشمسية خلال السنوات الثلاث او الخمس الماضية في سلة أرباحك فأنت تكون قد صنعت خيراً لنفسك، لأن هذه الصناعة تزدهر بشكل كبير جداً“.

ومن أهم الحقائق حول شركة ”ووندر“ أن معظم مستثمريها لا يأبهون حقاً بالبيئة إنهم يهتمون فقط بالأرباح والعوائد، إن مساهميها لا يهتمون أبدًا ما إذا كانت الطاقة الشمسية هي مصدر نظيف أم لا؛ لأنهم ببساطة يهتمون بالوصف الخاص للشركة والضمان بعدم وجود أي مخاطر مالية. ومن المهم أن ندرك هذا جيدًا حتى نفهم كيف يؤثر الاستثمار على نمو الأسواق“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com