خبراء مصريونَ يطالبونَ الحكومة بتفعيل دور الاقتصاد الزراعي

خبراء مصريونَ يطالبونَ الحكومة بتفعيل دور الاقتصاد الزراعي

المصدر: محمود غريب ودعاء مهران – إرم نيوز

اعتبر خبراء اقتصاديون مصريون، أن إطلاق موسم حصاد القمح، أمس الخميس، بمنطقة الفرافرة في محافظة الوادي الجديد وبحضور الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ”إشارة قوية وخطوة نحو التعافي الاقتصادي لمصر“.

وقال الخبراء المصريون في أحاديث منفصلة لـ“إرم نيوز“، إن المشروع بمثابة خطوة جيدة، تسهم في إنجاح المساعي المصرية للتعافي من أزمتي الاقتصاد والبطالة، مقدمين ”روشتة“ علاج كاملة لاستكمال التعافي الاقتصادي الذي بدأته الدولة المصرية.

وقال الخبير الاقتصادي المصري الدكتور يوسف محمد ”إن إعطاء الرئيس عبدالفتاح السيسي، إشارة البدء في حصاد المليون ونصف فدان قمح، بواحة الفرافرة، تعد خطوة جيدة نحو تعافي مصر من أزمتي الاقتصاد والبطالة“، مشيرًا إلى أن مصر بلد زراعي في الأساس.

ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن قطاع الزراعة تم إهماله في السنوات الماضية، ما جعل مصر المستورد الأول للقمح في العالم، كما طالب الحكومة المصرية بضرورة استعادة الاهتمام بالزراعة، لأنها السبيل الأول للخروج من الأزمة الاقتصادية.

وأضاف محمد، في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن مصر مليئة بالأراضي الصحراوية التي يمكن زراعتها، وأن ثمة محاصيل يمكن زراعتها بالماء المالح، لافتًا إلى أن بلاده لا تستطيع الآن المنافسة في قطاع الصناعة الذي أصبح متهالكا على حد وصفه، لكنها تمتلك فرصة المنافسة زراعيًا.

تضخيم للحدث

من جانبه، اعتبر أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور هشام إبراهيم، حضور السيسي لتدشين موسم القمح ”بدون جدوى“، مشيراً إلى أن 7500 فدان قمح ليست بالرقم الضخم والذي يحتاج نزول رئيس الدولة لإعطاء بدء الإشارة في زراعة القمح.

وأضاف إبراهيم في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن الاهتمام بزراعة القمح أصبح ضروريًا جدًا، خاصة مع اتساع الفجوة بين الإنتاج من المحصول والاستيراد منه.

وطالب إبراهيم، الحكومة المصرية، بوضع القوانين اللازمة لحماية الأراضي الزراعية من التجريف، وتطبيق القوانين الحالية، مع توسيع الرقعة الزراعية في البلاد، داعيًا إلى ضرورة الاهتمام بالتركيبة المحصولية، ومراجعتها قبل زراعتها.

احصائيات

وقال محافظ الوادي الجديد اللواء محمود عشماوي، إن نصيب المحافظة من المشروع القومي يستهدف زراعة مساحة 280 ألف فدان بالفرافرة، وتم إطلاق العمل في المرحلة الأولى التي تضم 10 آلاف فدان، من خلال زراعة 7 آلاف و500 فدان قمح وشعير، و2500 فدان أشجار مثمرة، باستخدام نظام الري الحديث، وأن العمل يجري في أعمال البنية الأساسية بالقرى التابعة للمشروع، والتي تضم 2000 وحدة ريفية، حيث سيتم افتتاح عدد من محطات الطاقة الشمسية ومياه الشرب بالقرى الجديدة.

وتستهلك مصر ما يقرب من 15 مليون طن سنويًا من القمح، بقيمة 16 مليار جنيه، حيث يبلغ نصيب الفرد ١٨٠ كيلوجراما سنويًا، وتشير الأرقام الواردة من وزارة الزراعة والمستندة إلى الحصر الفعلي للمساحات المزروعة التي تبلغ 3.4 ملايين فدان، وتنتج نحو 9.4 ملايين طن.

وفي موسم 2014-2015، بلغت توريدات القمح المحلية إلى الحكومة 5.3 ملايين طن، ارتفاعًا من 3.7 ملايين طن في الموسم السابق، فيما تعتزم مصر – أكبر مستورد للقمح في العالم – شراء أربعة ملايين طن من القمح المحلي في الموسم الحالي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة