تراجع توسع القطاع الخاص غير المنتج للنفط بالسعودية نهاية 2015

تراجع توسع القطاع الخاص غير المنتج للنفط  بالسعودية نهاية 2015

الرياض– قالت تقرير صادر عن مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني اليوم إن القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية عانى من فقدان زخم النمو في نهاية 2015، حيث كان تحسن الظروف الاقتصادية هو الأضعف وتيرة في تاريخ الدراسة.

وأضاف تأثر القطاع بتباطؤ التوسع في الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف. وشهدت مستويات التوظيف على وجه الخصوص ارتفاعاً ضئيلاً في شهر ديسمبر/ كانون الأول.

وقال مع ذلك فقد ظلت معدلات نمو النشاط والأعمال الجديدة حادة في مجملها. في نفس الوقت، أشارت بيانات الأسعار إلى تأثير زيادة المنافسة على كل من تكاليف مستلزمات الإنتاج وأسعار المنتجات. فقد كانت ضغوط التكلفة هي الأقل قوة منذ بدء الدراسة في 2009، في حين هبطت الأسعار للشهر الثاني على التوالي.

وقالت خديجة حق، رئيس أبحاث الشرق الأوسط وشمال إفريقيا – الأسواق العالمية والخزينة في بنك الإمارات دبي الوطني: تظهر أحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات أنه وعلى الرغم من تراجع زخم النمو في الربع الأخير من 2015، واظب القطاع الخاص غير النفطي على تحقيق النمو بمعدل قوي في نهاية العام الماضي. وتنسجم هذه النتائج مع التقديرات الرسمية التي تشير إلى نمو القطاع الخاص غير النفطي بنسبة %3.7، وهي النتائح التي أعلن عنها مع ميزانية العام 2016 في نهاية ديسمبر.

ورغم هبوط المؤشر من 56.3 نقطة في شهر نوفمبر إلى 54.4 نقطة، فقد ظل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي (PMI) لبنك الإمارات دبي الوطني الخاص بالسعودية – المعدَّل لعوامل موسمية – وهو مؤشر مركب تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط – ظل مشيراً إلى قوة النمو في شهر ديسمبر. ومع ذلك، فقد كانت القراءة الأخيرة هي الأدنى في السلسلة، وأشارت إلى أن متوسط الربع الرابع في 2015 كان أيضاً هو الأضعف بشكل قياسي (55.4 نقطة).

 وانعكس تراجع معدل التوسع الإجمالي على تراجع نمو الإنتاج في شهر ديسمبر. وكانت الزيادة الأخيرة هي الأبطأ منذ شهر يناير، رغم أنها ظلت حادة في مجملها. وربطت الأدلة المنقولة بين زيادة النشاط وبين الحصول على مشروعات جديدة نتيجة لتحسن التسويق.

وأظهرت الأعمال الجديدة اتجاهاً مماثلاً في شهر ديسمبر/ كانون الأول، وظل النمو قوياً لكنه تراجع إلى أضعف مستوى له في تاريخ السلسلة. وقيل إن حدة النمو كانت هي السبب وراء تقييد نمو الطلبات الجديدة في بعض الشركات، رغم أن أعضاء اللجنة أشاروا إلى أن هذا قد غلبت عليه بشكل كبير أرباح الأنشطة الترويجية. كما استمرت زيادة أعمال التصدير الجديدة بقوة، واستفادت بعض الشركات في الأسواق العالمية بسبب سمعة الجودة التي تقدمها.

وأدى النمو البطيء نسبياً في الأعمال الجديدة إلى زيادة الشركات لنشاطها الشرائي بأضعف وتيرة في أكثر من عامين. ومع ذلك، فقد ظل معدل التوسع حاداً في مجمله، وكان كافياً للإسهام في تراكم آخر لمخزون مستلزمات الإنتاج في شهر ديسمبر/ كانون الأول.

أما على صعيد الوظائف، فقد تراجع معدل التوظيف إلى حالة من شبه الركود في نهاية الربع الرابع. وكان هذا المعدل هو الأضعف في فترة التوسع الحالية الممتدة لـ 21 شهراً، حيث لم تشهد الغالبية العظمى من الشركات المشاركة (%97) أي تغير في التوظيف.

وازداد إجمالي مستلزمات الإنتاج لدى شركات القطاع الخاص غير المنتجة للنفط في السعودية مرة أخرى في شهر ديسمبر. ومع ذلك، فقد تباطأ معدل التضخم ليصل إلى أدنى مستوى له، وكان متواضعاً في مجمله. وللمرة الأولى في أكثر من عام، ارتفعت تكاليف المشتريات بوتيرة أضعف من الرواتب، حيث أشار أعضاء اللجنة إلى زيادة التنافس على الأسعار بين الموردين.

وكانت الضغوط التنافسية أيضاً من العوامل التي وقفت وراء قرارات الشركات بخفض أسعار المنتجات للشهر الثاني على التوالي – وهذا أول تراجع لشهرين على التوالي منذ 2013.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com