أصول الطبقة المتوسطة في العالم تصل إلى 80.7 تريليون دولار

أصول الطبقة المتوسطة في العالم تصل إلى 80.7 تريليون دولار

دبي– قال تقرير معهد البحوث التابع لبنك كريديت سويس اليوم حول ثروات العالم، والذي يركّز على كيفية تطوّر الطبقة المتوسطة منذ بداية القرن الحالي.

ويشير التقرير إلى أن حجم وثروة هذه الطبقة شهد نمواً سريعاً على المستوى العالمي قبيل الأزمة المالية، إلا أن هذا النمو تراجع بعد عام 2007 وقلّص ازدياد انعدام المساواة من حصة هذه الطبقة من الثروة في جميع المناطق.

وتتضمن النتائج الرئيسية الإضافية في التقرير ما يلي:

−انخفضت ثروات العالم بـِ 13 تريليون دولار أمريكي بين منتصف عام 2014 ومنتصف العام الجاري، ويعود ذلك إلى ارتفاع سعر صرف الدولار. ولو تم قياس ثروات العالم بأسعار الصرف الثابتة، لكانت شهدت نمواً بـِ 13 تريليون دولار أمريكي منذ العام الماضي.

−استمرت الولايات المتحدة الأمريكية في قيادة الاتجاه العالمي للثروات بتسجيل ارتفاعٍ كبير على صعيد الثروات العائلية بلغ 4.6 تريليون دولار أمريكي. كما سجّلت الصين نمواً سنوياً كبيراً وصل إلى 1.5 تريليون دولار أمريكي.

−باتت الطبقة المتوسطة في الصين الأكبر في العالم حيث وصل عدد أفرادها إلى 109 مليون شخص، متجاوزةً بذلك الطبقة المتوسطة الموجودة في الولايات المتحدة والتي يبلغ عدد أفرادها 92 مليون شخص.

−انخفضت حصة الفرد البالغ من الثروة بنسبة 6.2% لتصل إلى 52.400 دولار أمريكي، لتعود الآن إلى ما دون المستوى المسجّل في عام 2013.

−حافظت سويسرا على صدارتها لمتوسط الثروة الفردية، على الرغم من تسجيلها انخفاضاً قدره 24.800 دولار أمريكي، ليصل المتوسط المخصص للفرد البالغ إلى 567.100 دولار أمريكي.

−يحتاج الفرد إلى 3.210 دولار أمريكي فقط (بعد خصم الديون) ليكون ضمن النصف الأغنى في العالم.

−استمر نمو انعدام المساواة في توزيع الثروات منذ عام 2008، إذ تمتلك نسبة ضئيلة من أصحاب الثروات 50.4% من إجمالي الثروات العائلية.

−تمتلك نسبة الـ1% الأعلى من أصحاب الثروات حالياً نصف الثروات العائلية.

−تظهر تقديرات كريديت سويس أن الثروات العالمية قد تصل إلى 345 تريليون دولار أمريكي بحلول منتصف عام 2020، وبنسبة نمو تناهز 38% مقارنةً مع معدلاتها في منتصف عام 2015.

−قد ينمو عدد المليونيرات على المستوى العالمي بنسبة 46% خلال السنوات الخمس المقبلة، ليصل عددهم إلى 49.3 مليون شخص بحلول منتصف عام 2020.

وفي سياق تعليقه على النتائج التي توصل إليها التقرير، قال مايكل أوسوليفان، الرئيس التنفيذي للاستثمار في دائرة الخدمات المصرفية الخاصة وإدارة الثروات ببنك كريديت سويس للمملكة المتحدة ومنطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وإفريقيا: ”تشهد صناعتنا نمواً واضحاً، إذ من المتوقع أن تواصل الثروات اتجاهها التصاعدي. وبتقديرنا، قد تنمو الثروات بمعدلٍ سنوي يناهز 6.6% لتصل إلى 345 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2020. وعلاوةً على ذلك، قد يتجاوز عدد المليونيرات 49.3 مليون شخص بالغ، بنسبة نمو تزيد عن 46.2%، ومن المرجح أن تشهد الصين أعلى نسبة نمو على هذا الصعيد، وستكون إفريقيا المنطقة التي تليها من ناحية الأداء. وبصفةٍ إجمالية، ستصل حصة الأسواق الناشئة من المليونيرات إلى 6.5% شخص وسترتفع حصة هذه الأسواق لتبلغ 7.4% بنهاية العقد الجاري.

وستحافظ الاقتصادات ذات الدخل المرتفع على الحصة الأكبر من المليونيرات، إذ سيدخل إلى هذه الفئة 14.0 مليون شخص. ومن المرجح أن يرتفع صافي أصول المليونيرات بنسبة 8.4% سنوياً، في ظل دخول المزيد من الناس إلى هذه الفئة. ومن المتوقع أن تحظى الاقتصادات الناشئة بـ9.1% من ثروات المليونيرات بحلول عام 2020، وبنسبة نمو تزيد بنسبة 1% عن المعدلات الحالية“.

من جانبه، قال ماركوس ستيرلي من معهد البحوث التابع لبنك كريديت سويس: ”لم يسمح نمو الثروات منذ عام 2008 بمواكبة عدد أفراد الطبقة المتوسطة لنمو السكان في العالم النامي. وعلاوةً على ذلك، فقد انتقلت مكاسب توزيع الثروات إلى صالح أولئك الذين يحظون بمستوياتٍ أعلى من الثروة. وأدى هذان العاملان إلى انخفاضٍ في حصة الطبقة المتوسطة من الثروة“.

ويقدّم بنك كريديت سويس مصادر المعلومات الأكثر شمولية وموثوقية حول الثروات العائلية العالمية. وتتضمن هذه الدراسة التحليلية ممتلكات الثروات الخاصة بـ4.8 مليار شخص بالغ ينتشرون في أكثر من 200 دولة – ابتداءً من أصحاب المليارات الذين يتربعون على صدارة الترتيب وانتهاءً بالفئتين المتوسطة والدنيا من ”هرم الثروة“ – وهو ما تتجاهله غالباً الدراسات الأخرى. وتمتاز المنهجية بقوتها، إذ تم تشكيلها عبر سنواتٍ طويلة من التحليل، وهي شفافةٌ بالكامل فيما يتعلق بالمصادر الأساسية وجودتها.

تغيرات في الثروات بين عامي 2014 و2015

يظهر التوزيع الإقليمي للثروات مسؤولية أوروبا عن خسارة 10.7 تريليون دولار أمريكي من إجمالي الثروات العائلية، وبما يزيد عن ضعفي الخسارة المسجّلة في منطقة آسيا وحوض المحيط الهادي (بما في ذلك الصين والهند) والتي تبلغ 3.9 تريليون دولار أمريكي. وعلى صعيد النسب المئوية، فقد شهدت أمريكا اللاتينية أعلى نسبة انخفاض. وتجدر الإشارة إلى تفوّق الصين الكبير من ناحية النسب المئوية على أمريكا الشمالية (7.0% مقابل 4.4%)، ويعود السبب في ذلك بصورةٍ جزئية إلى أن المكاسب التي حققتها الولايات المتحدة الأمريكية قابلها تسجيل خسائر في كندا.

الجدول 1: تغييرات في إجمالي الثروات العائلية بين منتصف 2014 ومنتصف 2015، بحسب المنطقة

e

واللافت في الأمر، أن جميع الخسائر التي سجلتها مناطق العالم تختفي تماماً عندما يتم تقييم العملات بأسعار صرف ثابتة (متوسط سعر الصرف) عوضاً عن معدلات سعر الصرف التي تم تسجيلها خلال الفترة الممتدة بين منتصف 2014 ومنتصف العام الجاري. ويظهر الشكل 1 أن أوروبا كانت ستقدم أداءً يضاهي الأداء المسجّل في أمريكا الشمالية في حال حافظت أسعار الصرف على ثباتها. كما ستتحول الخسائر إلى تم تسجيلها في أمريكا اللاتينية وإفريقيا إلى أرباحٍ طفيفة. ويعود السبب في خسائر الثروة المسجّلة خلال العام الماضي بشكلٍ كبير إلى المخاوف حول سعر الصرف مقابل الاهتمام الكبير بتبعات النكسات المرتبطة بالعملات، والتي يمكن تغيير اتجاهها في المستقبل القريب.

الشكل 1: التغيير في إجمالي الثروات بحسب المنطقة (مليار دولار أمريكي)، 2014 – 2015: أسعار الصرف الحالية مقابل أسعار الصرف الثابتة

r

قمة هرم الثروة العالمية

يقدّر معهد البحوث التابع لبنك كريديت سويس عدد كبار أثرياء العالم الذين تزيد ثروة كلٍّ منهم عن 50 مليون دولار أمريكي بـ123,800 شخص، ولم تقل ثروة 44,900 منهم عن 100 مليون للشخص الواحد، بينما تجاوزت قيمة الثروات الفردية لنحو 4500 منهم 500 مليون دولار أمريكي. وأدى سعر الصرف القوي للدولار إلى إخراج 800 شخص من قائمة كبار أثرياء العالم منذ منتصف عام 2014، ومع ذلك تشير حساباتنا إلى وجود زيادةٍ طفيفة في عدد الأشخاص الذين تزيد قيمة ثروتهم عن 500 مليون دولار أمريكي.

وعلى صعيد توزّع كبار أثرياء العالم بحسب مناطق إقامتهم، فقد تصدّرت أمريكا الشمالية القائمة بتواجد 61,300 من كبار أثرياء العالم فيها (بنسبة 50% من المجموع العالمي)، ويقيم في أوروبا 29,000 من كبار أثرياء العالم (بنسبة 24% من المجموع العالمي) ويتواجد 27,600 منهم في دول منطقة آسيا وحوض المحيط الهادي (بنسبة 22% من المجموع العالمي) (بما في ذلك الصين والهند اللتين يتواجد فيهما 9,600 و2,100 من كبار أثرياء العالم على التوالي). ويبلغ عدد كبار الأثرياء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حوالي 2,300 شخص

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة