أبو مرعي.. امبراطورية مالية من دهان السيارات إلى عقوبات أمريكية

أبو مرعي.. امبراطورية مالية من دهان السيارات إلى عقوبات أمريكية

المصدر: بيروت- من جاد نعمة

فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على أربعة لبنانيين وألمانيَيْن، أبرزهم رجل الأعمال مرعي أبو مرعي، الذي يمتلك أكثر من شركة في لبنان وخارجه تابعة لـ“مجموعة أبو مرعي غروب“، خصوصاً في إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط.

واتهمت واشنطن، أبو مرعي، بـ“تقديم الدعم لنشاطات تهريب المخدرات، وتبييض الأموال لمصلحة شبكة أيمن سعيد جمعة“، والأخير لبناني ويحمل الجنسية الكولومبية، تصف الخزانة الأمريكية شركته بـ“الإجرامية، وأنها تعمل من أجل توفير تمويل لحزب الله“.

وبعد وضع شركات أبو مرعي على القائمة الأمريكية السوداء، ابتعد عنه كل من يعرفه من السياسيين في لبنان. لكن رجل الأعمال يردد أمام زواره أنه ”يتعرض للابتزاز“.

 

وتعود جذور أبو مرعي إلى عائلة متواضعة من إحدى بلدات إقليم الخروب في قضاء الشوف. ويقيم منذ أعوام في بلدة الهلالية، في جوار صيدا. وسرعان ما لمع اسمه في عالم المال والتجارة وشراء العقارات في محيط صيدا وبيروت ومناطق أخرى.

ويؤكد مقربون منه، في حديث لشبكة ”إرم“ الإخبارية، أنه ”عمل في مطلع شبابه في إدارة محل لبويا السيارات في صيدا، مستفيداً من وجود شقيق له في ألمانيا الذي كان يرسل له السيارات المستعملة في الثمانينات والتسعينات من القرن الفائت“.

وأمضى أبو مرعي أعواماً في ألمانيا، لكنه عاد في مطلع عام 2000 إلى لبنان. وبعدما تحسن وضعه المالي، وارتفعت أرقام أرصدته في المصارف اللبنانية، أخذ ينسج علاقات مع عدد من النواب والسياسيين من مختلف الاتجاهات، فضلاً عن عدد لا بأس به من كبار الضباط في الأجهزة الأمنية، إضافة إلى مجموعة من القضاة الذي كان يصطحبهم مع زوجاتهم في رحلات مجانية على متن الباخرة التي يملكها واسمها ”أبو مرعي كروزس“ وأسس شركة سياحية لهذه الغاية.

ودرج على إقامة  الولائم في قصره في مجدليون بحضور تشكيلة من الوجوه والشخصيات المهمة، التي يمكن أن تخدم مصالحه وشبكاته المالية التي يديرها من مكتبه الواقع في أحد مباني وسط بيروت.

وبعد صعود نجمه في الأعوام العشرة الأخيرة، بدأ أبو مرعي يفكر في الانخراط في العمل السياسي والترشح للانتخابات النيابية عن أحد المقعدين السنيَيْن في صيدا، الأمر الذي تنبهت له مبكراً النائب بهية الحريري، التي أبلغت الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري، النائب السابق أسامة سعد، بالأمر. لكن أبو مرعي لم يترشح إلى الانتخابات النيابية.

وفي 2006، عمل رجل الأعمال اللبناني على إنشاء تجمع أطلق عليه اسم ”11 آذار“ رداً على الانقسام الحاصل بين 8 و14 آذار، لكن لم يكتب لمشروعه النجاح.

وبشأن علاقته بحزب الله، تتحدث تقارير عن أن ”الحزب استفاد من أبو مرعي، حيث حصل الأول على مبالغ مالية من شركات الأخير، جراء عمليات تبيض الأموال“، لكن الحزب لم يعلق بتاتاً على هذه التقارير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة