"بلومبرغ": مواجهة مرتقبة بين أغنى رجلين في الهند
"بلومبرغ": مواجهة مرتقبة بين أغنى رجلين في الهند"بلومبرغ": مواجهة مرتقبة بين أغنى رجلين في الهند

"بلومبرغ": مواجهة مرتقبة بين أغنى رجلين في الهند

يقترب أغنى رجلين في الهند وهما موكيش أمباني وغوتام أداني، من مواجهة وصدام تمتد عواقبه داخل وخارج البلاد على حد سواء، فبعد توسعهما دون مصادمات في مجالات تخص كلا منهما لأكثر من عقدين من الزمان، إلا أنهما يتمتعان بتاريخ من المنافسة الشرسة، ما أدى لاضطراب معظم القطاعات التي دخلا إليها ثم سيطرا عليها، وفق ما ذكرت وكالة "بلومبرغ" الأمريكية.

وحسب تقرير للوكالة، فإنه "يبدو ظاهريا أن الرجلين مختلفان، فأمباني البالغ من العمر 65 عاماً ورث شركة ريلاينس عن والده، أما غوتام أداني صاحب الـ60 ربيعاً فرجل أعمال عصامي، لكن هناك بعض أوجه التشابه الملحوظة بينهما أيضا".

تتصدر شركة "ريلاينس جيو إنفوكو"  التابعة لأمباني سوق الهواتف المحمولة في الهند، في حين أن مجموعة أداني ليس لديها حتى ترخيص لتقديم خدمات الاتصالات اللاسلكية، لكن مجرد احتمالية تقويض أداني لطموحات أمباني دفعت معسكر إمبراطور الاتصالات للدخول في حالة تأهب قصوى، وفقاً للأشخاص الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم أثناء مناقشة معلومات غير علنية.

نصحت مجموعة من المساعدين أمباني بمتابعة الاستحواذ المستهدف على شركة الاتصالات الأجنبية وتنويع محفظته خارج نطاق السوق الهندية، في حين نصحته مجموعة أخرى بالحفاظ على السيولة لردع أي تحدٍ يواجهه داخل البلاد، وفقاً لأشخاص مطلعين على المناقشات.

في نهاية المطاف، لم يقدم أمباني، الذي تناهز ثروته 90 مليار دولار تقريباً، عرضاً للاستحواذ على الشركة الأجنبية، وكان ذلك جزئياً بسبب اعتقاده بأنه من مصلحته الاحتفاظ بقوة مالية للتصدي لأي تحدٍ محتمل من أداني، الذي كان الملياردير الأكثر ربحاً على مستوى العالم هذا العام، الذي ارتفعت ثروته إلى 118.3 مليار دولار حسب بيانات مؤشر بلومبرغ للمليارديرات.

وقال آرون كيجريوال، مؤسس شركة استشارات الاستثمار "كيه أر آي اس" ومقرها مومباي، الذي اعتاد متابعة السوق الهندية والمليارديرين على مدى عقدين، إن "العائلتين الهنديتين متعطشتان بالمثل للنمو، وهذا يعني أنهما ستتصادمان لا محالة، فأمباني وأداني سيتعاونان ثم يتعايشان وبعدها يتنافسان، وفي النهاية سيكون البقاء للأقوى".

وجاء في تقرير "بلومبرغ"، أنه لعدة عقود، ركزت شركات أداني على قطاعات مثل الموانئ وتعدين الفحم والشحن، وهي مجالات ظل أمباني بعيداً عنها وسط استثماراته الضخمة في النفط. لكن خلال العام الماضي، تغير ذلك بشكل مثير.

وفي مارس/ آذار الماضي، قيل إن مجموعة أداني تستكشف شراكات محتملة في المملكة العربية السعودية، بما في ذلك إمكانية شراء حصة في شركة تصدير النفط السعودية العملاقة "أرامكو"، قبل بضعة أشهر من ذلك، ألغت "ريلاينس" التي ما تزال تحصل على غالبية إيراداتها من الأعمال المتعلقة بالنفط الخام، خطة لبيع 20% من حصتها في وحدة الطاقة إلى "أرامكو"، ما قضى على الصفقة التي استمر التحضير لها لعامين.

ويتداخل المليارديران أيضاً بشكل كبير في الطاقة الخضراء، حيث تعهد كل منهما باستثمار أكثر من 70 مليار دولار في القطاع المرتبط بشدة بأولويات حكومة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي. في الوقت نفسه، بدأ أداني يشير إلى طموحات كبيرة في الخدمات الرقمية والرياضة وتجارة التجزئة والبتروكيماويات ووسائل الإعلام، فيما تهيمن "ريلاينس" التابعة لأمباني بالفعل على هذه القطاعات أو لديها خطط كبيرة فيها.

ويتحاشى المليارديران الظهور في وسائل الإعلام إلى حد كبير، وكلاهما يتمتع بمهارات ممتازة في تنفيذ المشروعات، ويعتني كلاهما للغاية بالتفاصيل، كما يحرصان على تحقيق أهداف شركاتهما مع سجل حافل من إنجاز المشروعات الكبيرة، كما يقول المحللون والمديرون التنفيذيون الذين عملوا معهما، كما نسقا استراتيجيات أعمالهما بشكل وثيق مع الأولويات الوطنية لرئيس الوزراء الهندي.

وأنهت "بلومبرغ" تقريرها بالقول: "يتفق المحللون على أنه من المرجح أن يلعب الرجلان دوراً كبيراً في إعادة تشكيل مشهد الأعمال في الهند، ما قد يضع أجزاء كبيرة ومتزايدة من الاقتصاد في أيدي العائلتين".

إرم نيوز
www.eremnews.com