فرنسا تتوقع ارتفاع صادراتها من القمح للشرق الأوسط‎

فرنسا تتوقع ارتفاع صادراتها من القمح للشرق الأوسط‎

باريس- قال مدير رابطة الحبوب الفرنسية في الشرق الأوسط رولان جيراغوسيان، إنه يتوقع أن تصدر بلاده 9 ملايين طن من القمح لدول الشرق الأوسط، خلال الموسم الحالي والذى بدأ في يونيو/ حزيران 2014 وينتهى في يونيو 2015، وذلك من 8 مليون طن في الموسم الماضي بزيادة 12.5% .

وأضاف جيراغوسيان في تصريحات لوكالة الأناضول، أن بلاده تشهد حاليا رواجا في صادراتها من القمح للدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط، مماثل لما حدث في عام 2010 عندما قلصت روسيا، أحد مصدري القمح الرئيسيين عالميا، صادراتها بسبب عوامل مناخية.

ووضعت روسيا قيودا بشكل غير مباشر على صادراتها من القمح، خلال العام الماضي، كان آخرها فرض رسوم جمركية بحد أدنى 35 يورو للطن الواحد وذلك اعتبارا من 1 فبراير/ شباط الماضي، بهدف تهدئة موجة ارتفاع الأسعار في السوق المحلى.

ويعد فرض هذه الرسوم لتقييد صادرات القمح الروسي أول إجراء حكومي يتخذ منذ عام 2010، حين تم فرض حظر كامل على صادرات الحبوب بسبب الجفاف ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار القمح بالأسواق العالمية، وفقا لوسائل إعلام روسية.

وقال جيراغوسيان، إن صادرات القمح الفرنسي خاصة لمصر، في طريقها للوصول إلى مستويات قياسية بفضل التعاقدات المستمرة، خاصة مع انخفاض سعر صرف اليورو أمام الدولار في السوق العالمي، مما يجعل تكلفة الاستيراد  من أوروبا أقل.

ومصر أكبر مستورد للقمح في العالم، وتشتري سنويا حوالي 10 ملايين طن من الأسواق الدولية، منها نحو 5.5 مليون طن مشتريات حكومية، والباقي مشتريات خاصة، وفقا لبيانات رسمية.

وأضاف جيراغوسيان في تصريحاته لوكالة الأناضول، أن تراجع سعر صرف اليورو أمام الدولار أمر إيجابي لصادرات القمح الفرنسية فى السوق العالمي ولدول الشرق الأوسط بشكل عام.

وسجلت صادرات القمح الفرنسية لهيئة السلع التموينية في مصر (الجهة المسؤولة عن استيراد القمح)، خلال الفترة من يونيو الماضي حتى نهاية شهر يناير/ كانون الثاني، نحو 1.4 مليون طن من بين 3.9 مليون طن تعاقدت عليها الهيئة، بما يمثل نحو 36% من حجم واردات مصر السنوية الاجمالية من القمح.

وقالت وزارة التموين والتجارة الداخلية المصرية، في نهاية العام الماضي، إن الاحتياطي الاستراتيجي من القمح لإنتاج الخبز المدعم في حدود الأمان ويكفي حتي نهاية شهر أبريل/ نيسان المقبل الذي سيفتح خلاله باب استلام القمح المحلي من المزارعين والتجار بسعر 420 جنيها للأردب (150 كيلو جرام)، ليصل سعر طن القمح المحلي إلي 2800 جنيه، (392.1 دولار )، وهو سعر أعلي من سعر القمح المستورد.

وتستطيع شركات القمح الفرنسية على توريد أي كميات تحتاجها مصر، خلال الفترة المقبلة مع ارتفاع الكميات المخصصة للتصدير خلال العام الجاري والتي تتجاوز 12 مليون طن، وفق ما قاله جيراغوسيان لوكالة الأناضول. 

ويعتبر القمح من أهم الحبوب التي يتم زراعتها في فرنسا، وهي خامس أكبر دولة منتجة للقمح على مستوى العالم ويسيطر القطاع الخاص بشكل كامل على زراعته وتجارته وبلغ إنتاجها خلال العام الجاري 37.5 مليون طن مقارنة بنحو 36.5 مليون طن في العام الماضي.

ومن بين الدول الرئيسية المستوردة للقمح الفرنسي، المغرب وتونس والسعودية واليمن وكذلك دول غرب إفريقيا وهى السنغال والجابون وكوت ديفوار والكاميرون، وكذلك إيران.

وتستهلك فرنسا نحو 17 مليون طن قمح محليا وتقوم بتصدير 20 مليون طن، من بينها 8 مليون طن لدول الاتحاد الأوروبي، ويتم تصدير 12 مليون طن للأسواق العالمية أغلبها لدول الشرق الأوسط وتصل قيمتها إلي 4.2 مليار يورو سنويا فى المتوسط.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com