اقتصاد

اتفاق نقل الحبوب من الموانئ الأوكرانية يخفض أسعارها ولا ينهي "المخاوف"
تاريخ النشر: 24 يوليو 2022 19:25 GMT
تاريخ التحديث: 24 يوليو 2022 21:20 GMT

اتفاق نقل الحبوب من الموانئ الأوكرانية يخفض أسعارها ولا ينهي "المخاوف"

أدى الاتفاق المبرم، يوم الجمعة الماضي، بين موسكو وكييف، حول احتمال نقل الحبوب الراسية في الموانئ الأوكرانية إلى مختلف الوجهات في العالم، إلى خفض أسعار الحبوب،

+A -A
المصدر: إرم نيوز

أدى الاتفاق المبرم، يوم الجمعة الماضي، بين موسكو وكييف، حول احتمال نقل الحبوب الراسية في الموانئ الأوكرانية إلى مختلف الوجهات في العالم، إلى خفض أسعار الحبوب، لكن المخاوف من استمرار تضخم أسعار الغذاء لا تزال قائمة.

ويقول تقرير نشرته صحيفة ”لوموند“ الفرنسية، إن السؤال المطروح، اليوم، هو: ”هل ستغادر السفن المحملة بالقمح قريبًا موانئ أوديسا، وبيفديني، وتشورنومورسك الأوكرانية، لتوصيل حمولتها الثمينة إلى جميع أنحاء الكوكب؟، مشيرًا إلى أن هذا الاحتمال أدّى إلى هبوط في أسعار الحبوب.

ويوضح التقرير أن سعر طن القمح انتهى، يوم الجمعة الماضي، إلى 325 يورو، مقارنة بالارتفاع التاريخي عند 438 يورو للطن الواحد، الذي وصلت إليه الأسعار، في منتصف شهر مايو / أيار الماضي، في انخفاض يقارب ربع السعر الإجمالي، وهو نفس الاتجاه في شيكاغو، حيث سجلت أسعار القمح انخفاضًا بأكثر من 40 ٪ قياسًا بذروة الأسعار المسجلة في شهر مارس/آذار الماضي.

ودفع غزو القوات الروسية لأوكرانيا، في الـ24 من شهر فبراير / شباط الماضي، أسعار الحبوب إلى مستويات عالية جدًا، وبشكل مفاجئ تعطّل تدفق الحبوب من ”سلة خبز الكوكب“، حيث يرتكز ثلث تجارة القمح العالمية، وتسبب الخوف من نقص الغذاء الأساس للاستهلاك البشري في نوبة من الحمى، وفق ”لوموند“.

ومنذ ذلك الحين بقي تطور الأسعار، شديد التقلب، يعتمد على التحركات الجيوسياسية، ففي بداية شهر يونيو/حزيران الماضي، أدت المناقشات التي أطلقها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء ممر في البحر الأسود من أجل تسهيل تصدير الحبوب الأوكرانية إلى تطمينات بخصوص السوق، وأخيرًا تم العثور على أرضية مشتركة بين المتحاربين، ووقعت اتفاقية، يوم الجمعة الماضي، بين أوكرانيا وروسيا مع تركيا والأمم المتحدة.

وكان رد فعل الفاعلين الماليين على الفور تسجيل انخفاض في أسعار القمح والذرة، ويشير التقرير إلى أنهم يعتمدون على تدفق أسهل للأرصدة، ولكن أيضًا يعتمدون على الحصاد المقبل.

ويقول ناثان كوردييه، من شركة ”أغريتال“ إنّ ”مخزونات القمح لموسم 2021 تقدّر بما بين 6 و6.5 مليون طن في أوكرانيا، يُضاف إلى تلك الموجودة في روسيا“، متوقعًا أن ”الحصاد بدأ بشكل جيد في أوكرانيا، وقد يتراوح بين 20 و22 مليون طن“.

وإذا كانت الحرب قد أدت إلى تراجع إمكانات الحبوب في أوكرانيا، فإنّ عكس ذلك حصل بالنسبة إلى روسيا، التي تفتخر بحصاد ما بين 88 و91 مليون طن من القمح هذا الصيف.

ولا يزال من الضروري بيع الكميات القابلة للتصدير، وهي ما يقرب من 40 مليون طن، عندما تخفف العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الدول الغربية على الشركات التجارية الكبرى، وفق التقرير، حيث تحتاج روسيا إلى تصدير الحبوب، تمامًا مثل الغاز، لجلب الأموال.

ويفسّر التقرير حيثيات توقيع الاتفاق، حيث أرادت روسيا أن تطمئن إلى أن العقوبات الغربية لن تنطبق، بشكل مباشر أو غير مباشر، على صادراتها من المنتجات الزراعية والأسمدة، وكانت المعوقات المتعلقة بالنقل البحري، والتأمين، والنظام المصرفي، في قلب المناقشات.

لكن الصحيفة الفرنسية نبّهت إلى أنّ تطبيق الاتفاق لا يزال بحاجة إلى تحركات على الأرض، بينها الالتزام بإزالة الألغام، وإعادة التأهيل الضرورية للموانئ.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك