شركات

معهد "كارنيغي" يحذّر من عواقب استهداف أمريكا لشركة "هيكفيجن" الصينية
تاريخ النشر: 07 مايو 2022 7:48 GMT
تاريخ التحديث: 07 مايو 2022 10:35 GMT

معهد "كارنيغي" يحذّر من عواقب استهداف أمريكا لشركة "هيكفيجن" الصينية

حذّر معهد "كارنيغي" للسلام الدولي من أن توجه الولايات المتحدة نحو فرض عقوبات على شركة التقنية الصينية العملاقة "Hikvision هيكفيجن"، وفقًا لقانون ماغنيتسكي، على

+A -A
المصدر: لميس الشرقاوي-إرم نيوز

حذّر معهد ”كارنيغي“ للسلام الدولي من أن توجه الولايات المتحدة نحو فرض عقوبات على شركة التقنية الصينية العملاقة ”Hikvision هيكفيجن“، وفقًا لقانون ماغنيتسكي، على خلفية انتهاكات الصين لحقوق الإنسان، سيؤدي إلى تصعيد هائل في التوترات، وعواقب لا يمكن تخيلها على الولايات المتحدة والعالم.

وقال المعهد، في تقرير نشره على موقعه، اليوم السبت، إن ”الحكومة الأمريكية فرضت العديد من القيود التي استهدفت قطاع التقنية الصيني منذ سنوات عديدة، ما يجعل هذا التوجه الجديد لفرض عقوبات على ”هيكفيجن“ لا يكتسب الاهتمام الكافي“.

تصعيد متوقع للتوترات

وأشار إلى أن المسألة هذه المرة مختلفة تمامًا، ”لأن العقوبات التي تدرس واشنطن فرضها على هيكفيجن ستؤدي إلى تصعيد كبير في التوترات التقنية بين الولايات المتحدة والصين“.

واعتبر أنها ”نقطة تحول جديدة، ربما تقترب من الحملة واسعة النطاق التي أطلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ضد هواوي، ويتعين على خلفه جو بايدن، تعديل المسار“.

وتابع: ”هيكفيجن شركة صينية عملاقة لتصنيع معدات المراقبة، ولها تواجد عالمي، ومبيعات دولية لوكالات حكومية وشركات خاصة في أكثر من 180 دولة، من بينها الولايات المتحدة“.

ولفت إلى أنه ”مثل باقي شركات التقنية الصينية البارزة، فإن هيكفيجن واجهت تدقيقًا متناميًا خلال السنوات الأخيرة“.

وأضاف أن ”مصدر القلق الرئيس في واشنطن ومناطق أخرى يتمثل في ضعف الأمن السيبراني وسجل أمن المعلومات لدى هيكفيجن، إضافة إلى كونها شركة مملوكة للحكومة الصينية، وتعمل مع جيش التحرير الشعبي، وتشارك في عمليات المراقبة الواسعة التي تقوم بها بكين، وتقوم بصفقات بيع لأنظمة قمعية“.

دور الإيغور في العقوبات

وأردف تقرير ”كارنيغي“ للسلام الدولي، أن ”العامل الرئيس الذي يقود تلك السياسة التي تخطط لاستهداف هيكفيجن بالعقوبات يتمثل في دعم الشركة للقمع الوحشي الذي تمارسه الصين ضد الإيغور“.

وقال إن الشركة ”قدمت كاميرات لمراكز الاعتقال، والمساجد، والمدارس في إقليم شينغ يانغ، حيث أطلقت الصين حملة واسعة النطاق لقمع ثقافة ودين وعرقية الإيغور“.

وأضاف: ”قامت هيكفيجن أيضًا بالترويج لأنظمة التعرف على الوجوه، التي تستهدف التفريق بين سكان الإيغور وبين أغلبية الهان الصينية، ويصل الأمر أيضًا إلى ما يشبه الإبادة الجماعية ضد الإيغور، حيث تملك هيكفيجن أسوأ سجل حقيقي مقارنة بأي شركة تقنية صينية معترف بها عالميًا“.

العقوبات المقترحة

وذكر معهد السلام الدولي أن ”هذه المخاوف أدت مؤخرًا إلى قيام الولايات المتحدة وحكومات أخرى بفرض قيود متعددة على هيكفيجن“.

وبين أن ”الشركة مدرجة بالفعل في عدة قوائم تمنعها من استيراد سلع أمريكية المنشأ دون ترخيص، أو استقبال الاستثمار الأمريكي، أو بيع المنتجات إلى شركات الاتصالات أو الوكالات الفيدرالية أو المتعاقدين الفيدراليين في الولايات المتحدة“.

علاوة على ذلك، ”لن تتمكن هيكفيجن من بيع أي منتجات جديدة في الولايات المتحدة، بمجرد أن تنتهي لجنة الاتصالات الفيدرالية من اللوائح التي ينتظر الكونغرس إقرارها“، وفق المصدر ذاته.

ورصد التقرير المخاطر التي سينطوي عليها استهداف هيكفيجن بالمزيد من العقوبات، والتي تتمثل في تجميد جميع أصول الشركة، وفرض عقوبات مدنية وجنائية محتملة لأي شخص على مستوى العالم يرسل أموالًا أو ممتلكات إليها.

وبعبارة أخرى، أوضح أنه ”يمكن للعقوبات الأمريكية أن تمنع هيكفيجن من بيع أي شيء أو شراء أي شيء من جميع الدول الصديقة للولايات المتحدة، أو التي تخشى واشنطن على الأقل.“

وأشار إلى أن ”العقوبات قد تمنع هيكفيجن من استخدام البنوك الدولية ذات السمعة الطيبة، ويمكن القضاء على وجودها عبر الإنترنت في معظم أنحاء العالم إذا أغلق القائمون على خوادم الاتصالات ومنصات التواصل الاجتماعي حساباتهم“.

مخاطر السياسة الأمريكية

ورأى معهد ”كارنيغي“ للسلام الدولي أنه ”من المستحيل تخيل امتثال الحكومة الصينية لمثل هذه العقوبات واسعة النطاق، التي ستسهل الإذلال والتدمير المحتمل لأحد أبرز شركاتها الوطنية، ومع ذلك، فإن التحدي يأتي مع عواقبه القانونية والدبلوماسية والاقتصادية غير المعروفة“.

وقال إن ”قيام الولايات المتحدة بإضافة هيكفيجن إلى قائمة الشركات المحظور التعامل معها سيؤدي إلى إجبار القادة الصينيين على إظهار قوتهم أمام الشعب والعالم بأسره“.

وذكر أنه ”ربما ترد بكين بوسائل متعددة، من بينها تجميد الأصول الصينية في شركة أمريكية كبرى، وإيقاف المباحثات الثنائية حول قواعد سوق الأسهم، والمزيد من التقارب مع روسيا، في ظل الحرب الأوكرانية المستعرة“.

وأشار تقرير المعهد إلى أنه ”يتعين على الولايات المتحدة أن تعلم حدود نفوذها ومخاطر التصعيد“.

وختم قائلًا إنه ”من الصعب تخيل أن يؤدي حظر هيكفيجن إلى تعديل سياسات الصين في شينغ يانغ، حيث إنه عادة ما تفشل العقوبات الأمريكية في تعديل سلوكيات المستهدفين بها، وستؤدي العقوبات الأمريكية أحادية الجانب على الشركة الصينية العملاقة إلى تهديد المصالح الأمريكية بأضرار كبيرة“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك