اقتصاد

عودة الإمارات للاستثمار في تونس تنعش الآمال بإنقاذ الوضع الاقتصادي
تاريخ النشر: 10 مارس 2022 19:28 GMT
تاريخ التحديث: 10 مارس 2022 21:05 GMT

عودة الإمارات للاستثمار في تونس تنعش الآمال بإنقاذ الوضع الاقتصادي

أحيت عودة الإمارات، عبر مجموعة "بوخاطر"، للاستثمار في تونس، الآمال بتحريك دورة الاستثمار في البلاد، وإنقاذ الوضع الاقتصادي الذي يعيش أزمة غير مسبوقة. وأعلنت

+A -A
المصدر: تونس - إرم نيوز

أحيت عودة الإمارات، عبر مجموعة ”بوخاطر“، للاستثمار في تونس، الآمال بتحريك دورة الاستثمار في البلاد، وإنقاذ الوضع الاقتصادي الذي يعيش أزمة غير مسبوقة.

وأعلنت المجموعة الاستثمارية، الخميس، استئناف مشروعها السياحي والرياضي والعقاري الضخم في تونس، بقيمة خمسة مليارات دولار، والذي توقف منذ 15 عاماً.

وقال صالح بوخاطر رئيس الشركة، في مؤتمر صحفي، إن ”المشروع الضخم الذي سيقام بطريق الضاحية الشمالية للعاصمة التونسية سيمنح دفعة للمجال العمراني في العاصمة، وسيراعي الجوانب البيئية“.

وأضاف: ”لم يكن هناك تفكير في إنهاء المشروع ولكن الأزمة المالية العالمية في العام 2008، والثورة التونسية في 2011، والعمليات الإرهابية، وتعاقب الحكومات، أخرت انطلاقه“.

وأوضح أن ”المشروع يحتوي على حيّ سكني يطل على منطقة البحيرة، ومركز للأعمال، وسيشغل الآلاف من الأشخاص، ويدفع الاستثمار الأجنبي“.

وتمّ تقسيم إنجاز المشروع على ثلاث مراحل، تنتهي أشغال القسم الأول في العام 2026 والثاني في 2028 والأخير في 2031.

وبدأ المشروع في العام 2008 خلال حكم الرئيس التونسي السابق الراحل زين العابدين بن علي، الذي أطاحت انتفاضة شعبية بنظامه في العام 2011.

ويأتي استئناف المشروع وتونس تمر بأزمة مالية واقتصادية خانقة مع ارتفاع مستوى الدين إلى أكثر من 100% من الناتج الداخلي الخام، والتضخم في مستوى 6%، وتراجع نسبة النمو وارتفاع البطالة إلى أكثر من 18%.

ورأى خبراء تونسيون أن عودة مجموعة ”بوخاطر“ تمثل مؤشراً إيجابياً على تحسن مناخ الاستثمار في البلاد، في ظل بوادر عودة الاستقرار السياسي والاجتماعي.

وقال الباحث والخبير الاجتماعي محمد ذويب، في تصريح لـ ”إرم نيوز“، إن ”عودة مجموعة بوخاطر للاستثمار في تونس بعد 11 سنة له عدة دلالات وتفسيرات، منها السياسي المتعلق بالوضع الأمني والسياسي في تونس؛ لأن المستثمرين يعنيهم نجاح مشاريعهم والظروف الملائمة المتوفرة لذلك، ومنها خاصة توفر الإرادة السياسية لمكافحة الفساد، وهو ما لم يكن متوفرا خلال المدة الماضية التي تميزت بانتشار الفساد، وسياسة الإفلات من العقاب“.

وأضاف ذويب: ”من المؤكد أن هذا الاستثمار ستعقبه عمليات استثمارية أخرى تساهم في تنشيط الاقتصاد التونسي، وتوفر عددا محترما من الفرص للأيدي العاملة، وهذا ما نتمناه في تونس الجديدة“.

وربطت البرلمانية التونسية سهير العسكري ”تحسن مناخ الاستثمار في تونس بنجاح إجراء الانتخابات المرتقبة في ديسمبر القادم؛ لأن الرأي العام الدولي وخاصة الولايات المتحدة لديها مخاوف من الوضع في تونس، ومترددة في منح قروض أو اتخاذ قرارات تجاه تونس“، حسب قولها.

وأضافت العسكري، في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن ”قدوم الاستثمارات سيكون بعد استقرار السلطات الثلاث، سواء التشريعية أو الرئاسية أو حتى القضائية، وهذا لن يكون إلا بعد الانتخابات القادمة، وهذا سيجعل المستثمرين يقبلون على الاستثمار في تونس، بعد تمكنهم من ضمانات سواء حول سير العمل أو غيرها، ومع ذلك فإن عودة هذه المجموعة تعتبر معطى هاما لا يمكن إلا تثمينه“.

من جهته، قال الوزير التونسي السابق محمد مسليني إنه ”من المهم أن يكون هناك استثمار وأموال تدخل للبلاد، لكن نحن بحاجة إلى استثمارات إنتاجية وليست خدمية“.

وأردف مسليني، في حديثه لـ“إرم نيوز“، أن ”المشروع مهم، ولنكن واقعيين، فإن المناخ العام في العالم ككل وفي المنطقة لا يشجع على الاستثمار، الأمر لا يقتصر على تونس، هناك توترات في الإقليم، هناك جمود في الاستثمار في العالم أجمع؛ لأن المستثمرين متخوفون“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك