اقتصاد

تقرير: الحرب الأوكرانية تنذر بـ"شل" صناعة السيارات الكهربائية
تاريخ النشر: 09 مارس 2022 7:11 GMT
تاريخ التحديث: 09 مارس 2022 9:10 GMT

تقرير: الحرب الأوكرانية تنذر بـ"شل" صناعة السيارات الكهربائية

كشفت تقارير أن الغزو الروسي لأوكرانيا والعقوبات الدولية المفروضة على موسكو، ستؤثر بشكل مباشر على سوق صناعة السيارات الكهربائية ومستقبلها، إذ إن الشركات الروسية

+A -A
المصدر: مصطفى السعيد - إرم نيوز

كشفت تقارير أن الغزو الروسي لأوكرانيا والعقوبات الدولية المفروضة على موسكو، ستؤثر بشكل مباشر على سوق صناعة السيارات الكهربائية ومستقبلها، إذ إن الشركات الروسية مسؤولة عن توريد 20% من الإنتاج العالمي للنيكل عالي النقاء، وهو مادة أساسية لتصنيع بطاريات السيارات الكهربائية، وبالتالي دون هذا النوع من النيكل لا توجد سيارة كهربائية.

وأدت العقوبات الغربية المفروضة على روسيا إلى رفع أسعارها في الأسواق الدولية، بزيادة تجاوزت 30% حتى يوم الثلاثاء فقط، وهو ما يمثل رقمًا قياسيًّا جديدًا غير مسبوق.

كما تعد روسيا، ثاني أكبر منتج للألمنيوم في العالم بعد الصين، والتي رفعت أيضا سعر هذا المعدن بشكل جذري، ويعد ضروريا في إنتاج البطاريات والمكونات الإلكترونية الأخرى، مثل: النيكل، والليثيوم، والكوبالت.

ويضاف إلى ما سبق، الزيادة الكبيرة المطردة في سعر الليثيوم، وهو معدن نادر جدّا لا يوجد منه سوى احتياطيات حتى عام 2040، ولا تأتي زيادة أسعار المعدن مباشرة من الحرب في أوكرانيا، ولكن من الزيادة الهائلة في الطلب على إنتاج بطاريات السيارات الكهربائية.

ومن المتوقع أن تضيف الزيادة في أسعار النيكل والألمنيوم الناجمة عن الغزو الروسي لأوكرانيا، مزيدًا من الضغط على هذه الأسعار، التي يصعب على معظم الناس الوصول إليها؛ ما يتسبب في حدوث تباطؤ أو ركود في السوق، وهو ما سيؤثر بدوره على الأسعار، وأيضا أهداف خفض الانبعاثات الضارة وغاز ثاني أكسيد الكربون في دول الغرب والصين.

ووفقًا لدراسة أعدتها شركة OC&C للاستشارات الإستراتيجية، نشرت عام 2021، فإن زيادة السعر النهائي بمقدار 500 دولار فقط، ستجعل أكثر من نصف المستخدمين يعزفون عن شراء سيارة كهربائية.

وعلى الرغم من أن هذه الحرب تؤثر بشكل واضح أيضا على أسعار البنزين والديزل، إلا أن القفزة الهائلة لأسعار المواد الخام المستخدمة في السيارة الكهربائية، دليل جديد على أنها قد لا تكون الحل للاحتياجات الحالية للنقل النظيف والرخيص والفعال.

ولم يكن الأمر يتطلب حربًا لفهم أن الليثيوم وحده يمثل مشكلة لا يمكن فهمها ومستحيلة الحل، لسبب حساس هو أنه لم يعد هناك المزيد من الليثيوم في العالم، والذي تقدر احتياطياته بنحو 73 مليون طن، وهي مشكلة كبيرة، بالنظر إلى أن الخبراء يتوقعون احتياجنا إلى 20 ضعف مستوى الإنتاج الحالي في السنوات العشر المقبلة.

وإلى أن يتم تحسين إعادة تدوير البطاريات الحالية بنسبة 100%، وضع الخبراء تاريخ انتهاء مخزون الليثيوم في عام 2100، ولهذا السبب هناك حاجة لتصميم أنواع جديدة من البطاريات قائمة على معادن أخرى، وسيارات تعمل بالهيدروجين الأخضر وسيارات احتراق أكثر كفاءة وأنظف من البطاريات الحالية.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك