فيروس كورونا يوقف الإنتاج في مصانع "بيرة كورونا"

فيروس كورونا يوقف الإنتاج في مصانع...

المصدر: إرم نيوز 

أعلنت الشركة المكسيكية المصنّعة لبيرة كورونا الشهيرة توقفها عن الإنتاج، في مؤشر على مفارقات أحدثتها جائحة ”كورونا”، إلى جانب الأخبار التراجيدية عن هذا الفيروس الذي تجاوز عدد المصابين به على مستوى العالم المليون شخص.

وقالت شركة جروبو  موديلو المكسيكية إنها ستتوقف مؤقتا عن تخمير بيرة كورونا وغيرها من العلامات التجارية المصدرة إلى 180 دولة، بعد أن أعلنت الحكومة المكسيكية أنشطتها التجارية ”عملا غير ضروري“ بموجب أمر يهدف إلى الحد من انتشار فيروس كورونا.

ولم تشر بيان الشركة، الذي أوضح أن التعليق في معملها سيدخل حيز التنفيذ اعتبارا من الأحد المقبل، إلى العلاقة بين اسم علامتها التجارية ”كورونا“ وبين الفيروس الذي يحمل الاسم ذاته، غير أن تقارير سابقة ربطت بين الاسمين، مشيرة إلى أن ذلك تسبب في خسائر للشركة.

وكانت الحكومة المكسيكية أعلنت هذا الأسبوع حالة طوارئ صحية في البلاد وأمرت بتعليق الأنشطة غير الضرورية، بهدف مواجهة الفيروس.

وأضافت الشركة المصنعة لبيرة كورونا إنه ”إذا رأت الحكومة المكسيكية أنه من المناسب إصدار بعض التوضيحات التي تعتبر البيرة منتجا صناعيا زراعيا، فإننا على استعداد لتنفيذ خطة عمل لتحويل أكثر من 75 % من موظفينا ليعملوا من المنزل، وفي نفس الوقت نضمن تواصل الإنتاج“.

وكانت دراسة نشرت في الولايات المتحدة، التي تعتبر المستهلك الرئيس لمنتجات الشركة المكسيكية، استطلعت آراء 737 شخصا من محبّي البيرة الأمريكيين، إذ أوضحت الدراسة أن 38 % منهم قالوا إنهم لن يشتروا بيرة ”كورونا“ بسبب الوباء، فيما قال 14 % منهم أنهم لن يجرؤوا على طلب المشروب في الأماكن العامة، في مقابل 16 % لا يعرفون إن كان هناك من رابط بين البيرة والفيروس.

إلى ذلك، أظهر استطلاع رأي آخر أجرته ”يوغوف“ أن شعبية بيرة كورونا تراجعت في الولايات المتحدة منذ اكتشاف أول إصابة بالوباء في نهاية كانون الأول/ديسمبر الماضي، وانسحب ذلك على نية شراء هذا المنتج التي سجلت أدنى مستوياتها خلال عامين.

في المقابل، نفت العلامة التجارية أن يكون تشابه الأسماء بينها وبين فيروس كورونا قد أضرّ بها.

وقال بيل نيولاندز الرئيس التنفيذي للعلامة التجارية إنه ”من المحزن للغاية أن يتمّ تعميم معلومات خاطئة عبر شبكات التواصل الاجتماعي والوسائل الإعلامية التقليدية حول تأثير الفيروس على مبيعاتنا قبل التأكّد منها وخضوعها لتحقيق شامل“.

ويرى متخصصون في مجال علم النفس أن تشابه الاسم بين الفيروس والمشروب يترك تأثيرا في لاوعي المستهلك، الذي يبتعد بشكل عفوي عن المشروب طالما أن هناك بدائل مشابهة، وبالتالي فهو لن يخسر شيئا إذا تحول إلى مشروب مشابه يحمل اسما آخر، ويعتقد في الآن ذاته بأنه قد حصن نفسه، خصوصا في ظل الشائعات الكثيرة الخاطئة التي تظهر بشأن هذا الفيروس.

وكان اسم كورونا يطلق على منتجات استهلاكية حظيت بشهرة واسعة مثل البيرة والشوكولا وغيرهما، قبل أن يظهر الفيروس.

واكتشف موقع BoingBoing أنه في الأيام القليلة الماضية، كانت هناك زيادة كبيرة في عمليات البحث عن عبارة“فيروس بيرة كورونا“ لأن بعضهم اعتقد أن هناك صلة بين الاثنين، علما أن تأسيس أول مصنع لبيرة كورونا بهذا الاسم يعود إلى العام 1925 .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com