مصر تضع خطة لاستيعاب العائدين من الخارج بسبب أزمة كورونا

مصر تضع خطة لاستيعاب العائدين من ال...

المصدر: جهاد جمال- إرم نيوز

أكد عضو اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب المصري، اللواء حسن السيد، أن هناك تنسيقا مع الدول التي يوجد فيها عمالة مصرية لتقنين أوضاعهم، وأنه حتى الآن فإن الراغبين بالعودة فعليا هم من العالقين ممن حبسوا، بسبب الظروف التي يعاني منها العالم بأسره، بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد.

ولفت السيد في تصريح خاص لـ ”إرم نيوز“، إلى أنه في حال عودة العمالة بشكل فعلي إلى مصر، فالدولة لديها آليات لاستيعابهم، وخطط  مدروسة لتنظيم وضعهم الذي سيفرض نفسه في أسوأ الظروف.

وأوضح أن هذه الآليات ستكون على شكل زيادة الاستثمارات، والمشروعات الصغيرة، التي تستوعب الكثير من العمال، وسيكون هناك مساعدة من رجال الأعمال من منطلق المميزات التي منحها رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، وكذلك الحكومة، حتى تستمر الأمور في دفع عجلة الإنتاج.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة القوى العاملة المصرية، هيثم سعد الدين، إن هناك رحلات استثنائية يتم تسييرها للعالقين من المصريين الذين سافروا لغايات علاجية، وسياحية، كما أن هناك بعض الدول مثل السعودية، رفضت طلبات العمالة لديها بالعودة لمصر، واتخذت إجراءات من ضمنها تمديد مدة إقامة العمالة إلكترونيا.

وتابع سعد الدين في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن بعض الدول وعلى رأسها السعودية، قررت إعطاء الإقامة لكل الراغبين في البقاء لديها من العمالة المصرية، من باب التيسير، مؤكدا أن الدول العربية متفهمة للأمر بشكل كبير.

من جانبه، رأى مدير ”مركز مصر للدراسات الاقتصادية والإستراتيجية“، الدكتور مصطفي أبو زيد، أن هناك أعدادا كبيرة من المصريين العالقين بالخارج، والدولة تنسق لإعادة الراغبين منهم في العودة، متحملة الأعباء والتكاليف اللازمة لرحلتهم.

وأشار أبو زيد في حديث لـ ”إرم نيوز“، إلى أن الدولة المصرية توفر جميع سبل العودة لأبنائها في الخارج، بالتواصل مع الجهات المختصة لتنظيم تلك المسألة.

وتابع: ”بطبيعة الحال سيعود الكثيرون من العاملين بالخارج لمصر، بسبب توقف حركة التجارة العالمية“، منوها إلى أن هناك توقعات من صندوق النقد والبنك الدولي، تشير إلى أن خسائر انتشار فيروس كورونا على مستوى العالمي تقدر بـ 2.7 ترليون دولار، كتقدير مبدئى.

ونوه إلى أن هناك العديد من الخطوات سوف تتخذها الدولة المصرية لتحفيز النشاط الاقتصادي، ومواجهة تداعيات فيروس كورونا، ومنها الاستثمار الداخلي والتوسع في زيادة الإنتاجية والمشروعات، وبالتالي الحفاظ على المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري، وهو ما سيساعد على تقليل الأثر السلبي لعودة العالقين أو العاملين بالخارج.

وكشف أبو زيد عن أن هناك أثرا سلبيا لعودة العمالة، يتمثل في تراجع حجم تحويلات المصريين بالخارج، وبالتالي ستحاول الدولة تخفيف الأعباء التي ستنجم عن ذلك، من خلال تقديم حزم تحفيزية تساهم في توفير فرص عمل مناسبة حتى تستقر الأوضاع.

وشدد على أن مصر بالتأكيد لديها آليات وخطط لمواجهة أي طارئ من عودة العمالة أو خلافه، مضيفا: أن ”ما فعلته من أجل العمالة غير المنتظمة، خير دليل على ذلك، والقيادة السياسية والحكومة سوف تفعل أي شيء في سبيل الحفاظ على مواطنيها سواء كانوا خارج القطر المصري أو داخله“.

أما عن إجرءات الدولة لتقليل آثار عودة المصريين، وما يترتب على ذلك من خسائر، أشار أبو زيد، إلى أن هناك خططا لدعم الصناعة الوطنية لتوافر السلع والمنتجات بجانب توفير فرص عمل.

وذهب إلى أن الدولة المصرية قد تلجأ للاحتياطي النقدي، لتعويض تراجع تحويلات المصريين بالخارج، كأحد المصادر الرئيسة للدخل القومي، مستبعدا إمكانية أن تلجأ مصر للاقتراض لمواجهة تلك الأزمة (عودة العمالة وتداعيات كورونا)؛ لأن القطاع المصرفي يمتلك حجم أصول 5 ترليونات جنيه، وهذا مبلغ كبير جدا يستطيع استيعاب الأزمات بجانب 540 مليار جنيه خارج القطاع المصري، ما يجعلها قادرة على تحمل الصدمات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com