تونس.. عمّال يلتزمون الحجر الصحي داخل مصنع لإنتاج وسائل الوقاية من كورونا – إرم نيوز‬‎

تونس.. عمّال يلتزمون الحجر الصحي داخل مصنع لإنتاج وسائل الوقاية من كورونا

تونس.. عمّال يلتزمون الحجر الصحي داخل مصنع لإنتاج وسائل الوقاية من كورونا

المصدر: إ ف ب

قرر نحو 150 عاملا أغلبهم من النساء، قضاء الحجر الصحي المفروض على البلاد داخل مصنعهم في وسط تونس؛ لمواصلة إنتاج الكمامات الواقية للأجهزة الطبية، التي تكافح لاحتواء فيروس كورونا المستجد.

وقال حمزة العلويني، المشرف على المصنع، لفرانس برس ”نحن الوحيدون في تونس الذين ننتج الكمامات للمستشفيات، ولا يمكننا أن نخاطر“ بنقل العدوى إلى مكان العمل.

وتأسست شركة ”كونسوميد“ منذ نحو عقد من الزمن في المنطقة الصناعية بمدينة القيروان (وسط) وهي الأولى في البلاد، ومن بين الأهم في أفريقيا، المتخصصة في تصنيع الكمامات والألبسة المعقمة ومستلزمات الحماية الصحية الأخرى.

وأصبح هذا القطاع إستراتيجيا في تونس منذ أن قررت الصين وقف تصدير هذه المنتجات إلى دول العالم.

وأمام الطلبات اليومية المتزايدة، وبهدف عدم توقيف الإنتاج، قرر 40 عاملا، و 110 عاملات، العمل والأكل والنوم داخل مستودع في المصنع مساحته خمسة آلاف متر مربعة، ومعهم طبيب وطباخ والمشرف على المصنع ووالدته.

ويروي العلوي في محادثة بالهاتف، أن ”إحدى العاملات (22 عاما) والتي لم تقضِ ليلة واحدة خارج منزلها سابقا، بكت كثيرا؛ لأنها اشتاقت لأمّها.. ولكن قررت في النهاية البقاء ومواصلة العمل؛ لأن العاملين يدركون أهمية ما يقومون به“.

وتوضّح خولة الأربعينية، المتخصصة في الخياطة، والتي تركت زوجها وابنها في البيت وحيدين، وقد شجعاها على قرارها ”نفكر قبل كل شيء في الذين تنقصهم الحماية.. نريد أن نثبت وطنيتنا“.

وتشرح أن العمّال يبدأون يومهم بتحية العلم الوطني على أنغام النشيد الرسمي؛ لأن ”ذلك يعطينا إحساسا بأننا جنود من أجل تلبية احتياجات الطاقم الطبي والجيش وقوات الأمن“.

وتم تجهيز المكان ليستطيع العمال قضاء شهر من الحجر والعمل. فقد خصص المشرفون مكانا خاصا بالنوم للنساء، وآخر للرجال، وفضاءً للعب كرة القدم والورق.

ويؤكد العلوي ”لم يكن بالإمكان تقديم أفضل من ذلك“.

وسجلت تونس 114 إصابة بفيروس كورونا وأربع وفيات، وتم إغلاق العديد من الأقسام بالمستشفيات، إثر ظهور حالات مصابة من الطاقم الطبي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com