بسبب تراجع الإنتاج.. شركتا سيارات إيرانيتان تطرحان ممتلكاتهما للبيع

بسبب تراجع الإنتاج.. شركتا سيارات إيرانيتان تطرحان ممتلكاتهما للبيع

المصدر: مجدي عمر- إرم نيوز

كشفت تقرير إخباري، اليوم الخميس، عن طرح شركتي ”سايبا“ و“إيران خودرو“ لصناعة السيارات في إيران، أموالهما في مزاد علني، نتيجة تراجع الإنتاج وتعاظم الديون المتراكمة عليهما، في ظل الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد.

وبحسب التقرير الذي نشرته صحيفة ”كيهان“ في نسختها اللندنية، أعلنت شركتا ”سايبا“ و“إيران خودرو“- وهما أكبر شركتين لصناعة السيارات في إيران- عن طرح ممتلكاتهما في مزاد علني، بهدف تعويض الخسائر.

وأشارت الصحيفة إلى أن شركة ”إيران خودرو“ عرضت قائمة تضم 26 فقرة من ممتلكاتها شملت محال تجارية، ومخازن، ووحدات سكنية، وقطع أراضٍ وصلت قيمتها إلى 121 مليار تومان إيراني لأصحاب الطلب في مزاد، فيما عرضت شركة ”سايبا“ ما قيمته أكثر من 1200 مليار تومان من أموالها في المزاد.

وأوضحت الصحيفة أن شركتي صناعة السيارات تعانيان من مشكلات في معدل الإنتاج أثرت بشكل ملحوظ على إلحاق الضرر الاقتصادي بالشركات، فضلًا عما تعانيه هذه الشركات من فساد إداري انتهى باعتقال مديري الشركتين بتهم الفساد الاقتصادي.

ولفتت إلى أن الحكومة الإيرانية أعلنت عزمها خصخصة أكبر شركتين حكوميتين لصناعة السيارات في البلاد، في ظل انهيار بنيتها الاقتصادية والإنتاجية، فيما حذَّر خبراء في مجال السيارات من مصير أموال هذه الشركات في حال طرحها في مزاد أو إخضاعها للقطاع الخاص.

واستشهدت الصحيفة بتصريحات مدير قطاع السيارات بجامعة أمير كبير الإيرانية، ميلاد بيغي، حيث أكد أن طرح أموال وممتلكات هاتين الشركتين لا يأتي في إطار إصلاح البنية الاقتصادية أو تعويض الخسائر، وإنما لتعويض عجز الموازنة العامة للدولة.

وأعاد بيغي التذكير بإعلان الحكومة الإيرانية في جلسة ضمت رؤساء القوى الثلاث:(الرئاسية، والتشريعية، والقضائية)، عن إيجاد سبل لتعويض عجز الموازنة، حيث كان من بينها طرح أموال شركات حكومية صناعية كبرى في مزاد وخصخصتها، وأبرزها شركتا ”سايبا“ و“إيران خودرو“ للسيارات.

وفي السياق، أعلن البرلماني الإيراني، بهرام بارسايي، في منتصف أغسطس/آب الماضي، أن شركتي ”إيران خودرو“ و“سايبا“، تعانيان من ديون للبنوك تُقدر بـ 30 ألف مليار تومان إيراني، و25 ألف مليار تومان لرجال أعمال صناعة السيارات، فيما تكبدت خسائر وصلت إلى 30 ألف مليار تومان في ظل تراجع الإنتاج.

وكان وزير الصناعة والتجارة الإيراني، رضا رحماني، أكد في وقت سابق جدية إقدام الحكومة على خصخصة أكبر شركتين لصناعة السيارات في إيران خلال العام الجاري أو المقبل نتيجة انخفاض معدل إنتاج هذه الشركات وتعاظم خسائرها وديونها المتراكمة في ظل الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد.

وكشفت تقارير إخبارية في حزيران/يونيو الماضي، أن معدل إنتاج شركتي ”سايبا“ و“إيران خودرو“ شهد انخفاضًا كبيرًا العام الجاري وصل إلى 41.9%، حيث إن هذه الشركات مهددة بالإفلاس نتيجة تعاظم خسائرها وديونها المتراكمة.

وتمر صناعة السيارات في إيران بأزمات غير مسبوقة، طالت معدل إنتاجها وصادراتها، وكذلك واردات قطع الغيار، لا سيما منذ إدراج هذا القطاع في قائمة العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com