إنتاج روسيا النفطي يهبط لأدنى مستوى في 3 سنوات وسط نزاع شركتين‎

إنتاج روسيا النفطي يهبط لأدنى مستوى في 3 سنوات وسط نزاع شركتين‎

المصدر: رويترز

هبط إنتاج روسيا من النفط مقتربًا من أدنى مستوياته في ثلاث سنوات في أوائل يوليو/ تموز، مع تضرره من نزاع بين ترانسفت، التي تحتكر خطوط أنابيب النفط الروسية، وروسنفت، أكبر منتج للخام في روسيا.

وقالت روسنفت: إن ترانسنفت قلصت كميات النفط التي تتلقاها من يوجانسك نفت جاز، وحدتها الرئيسية لأنشطة المنبع، وهو ما خفض الإنتاج المتضرر بالفعل من أزمة النفط الملوث.

وأكدت ”روسنفت“ القيود على تلك الكميات، كما أكدت ”ترانسنفت“ لوسائل الإعلام المحلية أنها حدت من كمية النفط التي تتلقاها من ”يوجانسك نفت جاز“.

وقالت ترانسنفت إنها فرضت القيود بعدما أرسلت روسنفت نفطًا إلى شبكة خطوط الأنابيب دون أن تذكر بوضوح وجهة الكمية البالغة 3.5 مليون طن من الخام حتى الأول من يوليو تموز، بحسب وكالات أنباء محلية.

وأضافت أنها حدت من الكمية التي تتلقاها من يوجانسك نفت جاز بمقدار 0.5 بالمئة من إنتاجها السنوي، وفقًا لما ذكرته وكالة تاس للأنباء. وتنتج الوحدة أكثر من 70 مليون طن من النفط سنويًا أو 1.4 مليون برميل يوميًا.

وقالت مصادر بقطاع النفط: إن إنتاج الخام الروسي انخفض إلى 10.79 مليون برميل يوميًا في أوائل يوليو/ تموز، وهو ما يعني أن الإنتاج أقل من المستوى المتفق عليه بموجب اتفاق خفض الإمدادات المبرم بين منظمة أوبك والمنتجين المستقلين.

ونشب خلاف بين ترانسنفت وروسنفت حول الجهود المبذولة لحل مشكلة النفط الملوث في أبريل نيسان في خط أنابيب دروجبا الممتد إلى أوروبا، وتم استئناف الإمدادات جزئيًا فقط منذ ذلك الحين، بعد أسابيع من التعطل.

وانتقدت ترانسنفت روسنفت يوم الإثنين؛ بسبب تعاملها مع مشكلة النفط الملوث، وقالت إن الشركة المنتجة للنفط تلكأت في وضع ضوابط الجودة لنفطها، وتقدمت بمطالبات لا أساس لها للحصول على تعويضات من شركة خطوط الأنابيب.

وقالت روسنفت إنها قرأت ملاحظات ترانسنفت مع ”الأسف“.

وغالبًا ما كانت تنشب نزاعات في الماضي بين إيجور سيتشن الرئيس التنفيذي لروسنفت ونيكولاي توكاريف رئيس ترانسفت.

ورغم إنكار وجود أي خلاف بين الرئيسين التنفيذيين رسميًا، غالبًا ما كانت الشركتان تتنازعان حول مسائل مثل رسوم نقل النفط، وارتفاع صادرات روسنفت من الخام إلى الصين.

وسيتشن (58 عامًا) حليف مقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ نحو عشرين عامًا، في حين أن توكاريف (68 عامًا) حليف قديم أيضًا. وعمل كل منهما في إدارة مدينة سان بطرسبرج في التسعينات بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.

وحينما طُلب منه التعليق على الخلاف، قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحفيين في مؤتمر يومي عبر الهاتف إنها ”مسألة تخص الشركات“.

وتنقل ترانسفت 83 في المئة من نفط روسيا عبر شبكتها، بينما تشكل روسنفت ما يزيد على 40 في المئة من إنتاج روسيا النفطي.

وقال مصدر في القطاع: إن إنتاج النفط في يوجانسك نفت جاز بغرب سيببيريا انخفض 30 في المئة خلال الفترة من الأول إلى الثامن من يوليو /تموز، مقارنة مع متوسط يونيو/ حزيران.

وذكرت روسنفت أن إنتاجها تراجع بفعل قرار ترانسفت خفض كميات النفط التي تتلقاها منها بسبب مشكلة النفط الملوث، مضيفة أن ترانسنفت فرضت قيودًا كبيرة على الكميات الواردة من يوجانسك نفت جاز.

وقال متحدث باسم روسنفت: ”يرتبط الخفض القسري للإنتاج بتقليص ترانسنفت كميات النفط التي يتم ضخها في نظام خطوط الأنابيب“، مضيفًا أن النفط الملوث تسبب في سد خطوط الأنابيب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com