السعودية تقر أول نظام للتجارة الإلكترونية وإعلاناتها في مواقع التواصل الاجتماعي.. تعرف على تفاصيله

السعودية تقر أول نظام للتجارة الإلكترونية وإعلاناتها في مواقع التواصل الاجتماعي.. تعرف على تفاصيله

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

أقر مجلس الوزراء السعودي، اليوم الثلاثاء، أول نظام من نوعه في المملكة للتجارة الإلكترونية والإعلانات الخاصة بها في مواقع التواصل الاجتماعي، متضمنًا عقوبات على البائعين المخالفين وحقوقًا للمشترين من التطبيقات الإلكترونية.

وقال وزير التجارة والاستثمار في السعودية، ماجد القصبي، في أعقاب صدور القرار عقب اجتماع الحكومة الدوري: ”ندشن اليوم مرحلةً تجاريةً تاريخيةً جديدة في وطننا الحبيب، بصدور #نظام_التجارة_الإلكترونية وفقًا لأفضل الممارسات الدولية“.

ويستهدف النظام الجديد، الذي سيرى النور يوم 9 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، الأشخاص الذين لا يملكون سجلات تجارية ويزاولون النشاط وذلك بإلزامهم بتحديد مقار عملهم، وإيضاح البيانات الخاصة بهم عبر المتجر الإلكتروني، وضمان حماية بيانات المستهلك وخصوصيته، وتوثيق نشاطهم التجاري من خلال إحدى منصات توثيق المتاجر الإلكترونية.

وكشفت وزارة التجارة، تفاصيل النظام الجديد، مبينةً أنه ”يتضمن 26 مادة تنظم العلاقة بين المتاجر والمتسوقين إلكترونيًا وتحفظ حقوقهم، وتعزز موثوقية التجارة الإلكترونية لزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني لتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030“.

وعرَّف النظام الجديد، التجارة الإلكترونية بأنها ”كل التعاملات الإلكترونية ذات النشاط الاقتصادي التي تهدف لبيع أو تبادل منتجات أو خدمات، أو الإعلان عنها، أو تبادل البيانات الخاصة بها، وتسري أحكامه على التاجر أو الممارس عبر الوسائل الإلكترونية، والمتسوق الإلكتروني“.

ويعزز النظام سبل الإفصاح عن بيانات التواصل مع المتجر الإلكتروني أو الممارس للنشاط بما يحفظ جميع الحقوق، وبيان الخصائص الأساسية للسلع والخدمات، كما يحمي البيانات الشخصية للمتسوق الإلكتروني ويحدد مسؤوليتها ويمنع استخدامها لأغراض غير مصرح لها أو مسموح بها.

ويؤكد النظام على ”ضرورة الإفصاح عن مقر عمل موفر الخدمة المحدد في السجل التجاري، وإذا لم يكن لممارس النشاط مقر عمل يؤخذ بمحل إقامته، كما يلزم الممارسين بأحكام والتزامات المهن المرخصة التي تتطلب ترخيصًا أو تصريحًا لممارستها“.

ويشترط نظام التجارة الإلكترونية على موفري الخدمات ”تقديم بيانات للعقود الإلكترونية توضح فيها أحكام العقد وشروطه، والإجراءات الواجب اتباعها، وتفاصيل الأسعار، وترتيبات الدفع والتسليم والتنفيذ والضمان إن وجد وغيرها“.

حقوق المستهلك

وينظم حق المستهلك في استرجاع المنتج خلال 7 أيام في حال عدم الاستخدام أو الاستفادة من الخدمة أو الحصول على المنفعة من أي منها، ويستثنى من ذلك حالات معينة حددها النظام أبرزها: كون المنتج مُصنع بطلب المستهلك، أو يندرج ضمن خدمات الإيواء أو النقل أو الإطعام وغيرها.

ويعالج النظام أيضًا مشكلة التأخير في تسليم المنتجات أو الحصول على الخدمات، ويعطي المستهلك حق إلغاء العملية الشرائية، إذا تأخر موفر الخدمة في التسليم أو التنفيذ لأكثر من 15 يومًا.

 كما ينظم سوق الإعلانات التجارية الإلكترونية لحماية المستهلك من الإعلانات المخالفة أو المضللة، ويلزم بإزالة المخالفة أو سحب الإعلان عند الإبلاغ عنه.

العقوبات

وشدد النظام على تشكيل لجنة أو أكثر للنظر في مخالفات أحكام النظام أو لائحته التنفيذية، ومعاقبة المخالف بواحدة أو أكثر من العقوبات التالية: الإنذار، إيقاف مزاولة النشاط مؤقتًا أو دائمًا، حجب المحل الإلكتروني جزئيًا أو كليًا، غرامة مالية تصل إلى مليون ريال، كما يجوز تضمين القرار الصادر بتحديد العقوبة النص على نشر منطوقه على نفقة المخالف في صحيفة أو أكثر من الصحف المحلية التي تصدر في محل إقامته، أو أي وسيلة أخرى مناسبة.

ويبلغ حجم التجارة الإلكترونية عالميًا أكثر من 30 تريليون دولار، ويزيد متوسط حجم إنفاق الفرد السعودي للشراء عبر الإنترنت عن أربعة آلاف ريال، فيما تقول وزارة التجارة إن المملكة تعد من أعلى 10 دول نموًا في مجال التجارة الإلكترونية في العالم بنسبة نمو تتجاوز 32%، وقد وصل حجم تداولاتها في المملكة إلى 80 مليار ريال خلال العام 2018.

وعلق فيصل العبدالكريم، الناشط المتخصص في مجال حماية المستهلك بالسعودية، على صدور النظام الجديد بالقول: ”بشرى جميلة وأمر منتظر منذ زمن طويل بموافقة مجلس الوزراء اليوم على #نظام_التجارة_الإلكترونية، حيث حدد النظام الضوابط للمتاجر الإلكترونية والتطبيقات والمخالفات وعقوباتها من غرامات وخلافه، وأيضًا (ضوابط الإعلانات التجارية في السوشل ميديا)“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com