الوليد بن طلال يتحدى وزير مالية السعودية ويدعوه لمناظرة تلفزيونية

الوليد بن طلال يتحدى وزير مالية السعودية ويدعوه لمناظرة تلفزيونية

المصدر: إرم - من ريمون القس

تحدى رجل الأعمال السعودي الأمير الوليد بن طلال آل سعود وزير مالية بلاده ودعاه لمناظرة تلفزيونية للحوار حول قضايا الاقتصاد الوطني والصندوق السيادي الذي يطالب به بشدة ويرفضه الوزير إبراهيم العساف.

وقال الملياردير المعروف الأمير الوليد، في خطاب تداولته وسائل إعلام، ووجه لوزير المالية ”إذا رغب معاليكم في إجراء مناظرة تلفزيونية في تلفزيون مستقل مثل خليجية (التابعة لمجموعة روتانا التي يملكها الأمير)، فأنا جاهز لذلك؛ إذ الأمر يتعلق بمصير اقتصاد دولة“.

وشدد بن طلال على أهمية تأسيس صندوق سيادي للسعودية أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، وقال إن ”الصندوق السيادي الآن مطلوب أكثر من أي وقت مضي“، موضحاً أن مبالغ الصندوق السيادي القابل للتفعيل الفوري لمصلحة ميزانية الدولة تريليونا ريال (حوالي 533 مليار دولار).

وقال إن ”الحل الأنسب والأفضل تفعيل الصندوق السيادي بكامل تلك الأموال، سواء كانت تريليونين أو 1.8 تريليون ريال (بعد خصم العجز لعام 2014 البالغ 54 بليون ريال، والعجز لعام 2015 البالغ 145 بليون ريال) بطريقة فعالة وعاجلة“.

وأضاف: ”يمكن أن تكون عوائد للدولة دون المساس برأس المال بين 160 – 200 بليون ريال سعودي؛ لو كان المبلغ الإجمالي تريليونَيْ ريال أو حتى لو كان المبلغ 1.8 تريليون ريال، فسيكون العائد من 144 إلى 180 بليون ريال، وهذه مبالغ تعتبر رافداً لا يستهان به لميزانية الدولة“.

وخاطب الوليد الوزير قائلاً: ”أنا جاهز ومستعد لمقابلتكم شخصياً، لكن لا بد أن يكون ذلك ضمن اجتماع عمل يشارك فيه آخرون، وإذا رغب معاليكم في إجراء مناظرة تلفزيونية في تلفزيون مستقل مثل (خليجية)، فأنا جاهز لذلك؛ إذ الأمر يتعلق بمصير اقتصاد دولة، والفرصة الآن موجودة لاستثمار كامل احتياطيات الدولة بعائد يتعدى 4.2 %، والوصول به إلى عائد يماثل الدول الأخرى، مثل سنغافورة التي تتعدى عوائدها أكثر من 10 %“.

ويأتي خطاب الأمير السعودي – الذي لا يحمل أية صفة رسمية – بعد أيام من تصريحات وزير المالية إبراهيم العساف التي أكد فيها أن الرياض ستواصل تنفيذ مشروعات التنمية في المدى المتوسط وإنها قادرة على تحمل انخفاض أسعار النفط خلال تلك الفترة مستبعداً الحاجة لتأسيس صندوق للثروة السيادية لإدارة واستثمار جزء من عائدات النفط الضخمة.

وكانت السعودية قد أعلنت يوم 26 ديسمبر/ كانون الأول الماضي عن ميزانية توسعية للعام 2015 ورفعت الإنفاق إلى مستوى قياسي، وقالت إنها ستمول عجزاً متوقعاً قدره 145 مليار ريال (38.7 مليار دولار) من احتياطياتها المالية الضخمة وهو ما يبدد المخاوف بشأن تأثر اقتصاد السعودية المعتمد بشكل أساسي على النفط بعد هبوط أسعاره إلى حوالي النصف خلال الأشهر القليلة الماضية.

وكان الأمير الوليد قد دعا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي إلى إنشاء صندوق ثروة سيادية سعودي مع تراجع أسعار النفط العالمية، وقال حينها إن ميزانية السعودية تعتمد ”بنسبة 90 في المئة على النفط… قلت بالفعل إن هذا خطأ كبير.. وقلت قبل ذلك إنه إذا استمر الوضع كما هو فقد نواجه عجزاً في العام 2015، ونضطر إلى السحب من الاحتياطيات وهو أمر غير مرغوب فيه“.

وقال بن طلال: ”إن السعودية ينبغي لهذا السبب أن تنشئ صندوقاً سيادياً مماثلاً للصناديق في الكويت وأبوظبي وسنغافورة والنرويج ويمكن أن يحقق الصندوق عائدات تتراوح بين 5 و10% سنويا“ً.

وأضاف أن العائدات السنوية للصندوق ستغطي جزءاً كبيراً من عجز الميزانية الذي ربما تواجهه الحكومة الآن بسبب هبوط أسعار النفط.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة