الأزمات الأمنية والسياسية تحرم اللبنانيين فرحة الأعياد – إرم نيوز‬‎

الأزمات الأمنية والسياسية تحرم اللبنانيين فرحة الأعياد

الأزمات الأمنية والسياسية تحرم اللبنانيين فرحة الأعياد

بيروت – لم تختلف أحوال اللبنانيين هذا العام، مع حلول الأعياد، عما كانت عليه في الأعوام الأخيرة، فـ“الأزمات“ السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية، مازالت ”تضغط“ المجتمع وتؤثر سلبا على الحركة اليومية لأبنائه.

ومازال اللبنانيون يعانون من شغور منصب رئاسة الجمهورية من شهر مايو/ أيار الماضي، في ظل عدم قدرة القوى السياسية على انتخاب رئيس جديد، كما أن ملف العسكريين اللبنانيين المختطفين لدى تنظيمي ”جبهة النصرة“ و“داعش“ منذ آب/أغسطس الماضي يلقي بظلاله ”السوداء“ على الواقع ”الأليم“ في البلاد.

أوضاع، ”ضربت“ الأسواق اللبنانية، التي لم تنج من التداعيات السلبية لما يعيشه لبنان من أزمات، فهي عانت أيضا هذا العام قلة المشترين ”الخائفين مما هو قادم“، ومن اللبنانيين فضلوا تجنبها أو تسوق ما هو ضروري جدا.

أما الاحتفالات، ففضل اللبنانيون أن تكون ”على نطاق ضيق“ مع العائلة فقط، خلافا لـ“أيام الرخاء والأمان“ التي باتوا يفتقدونها.

رجا خلف، طالب جامعي، في العشرين من عمره، اعتبر أن الأعياد بالنسبة له ”عبارة عن جو العائلة والأصدقاء“.

وقال خلف إن اللبنانيين أصبحوا على إدراك تام بأحوال بلدهم ”التي لم تختلف يوما“، مشيرا إلى ”أننا تعودنا وتأقلمنا مع العيش بهذه الحال… والحمد لله على كل حال“.

أما مريم أشقر، التي تعمل كمهندسة ولم تتجاوز الثلاثين من عمرها، فاتفقت مع خلف بأن ”فرحة العيد مع العائلة الضيقة فقط“، مشيرة إلى أن العيد باسمه وتوقيته ”موجود بلا شك“.

ولفتت أشقر إلى أن ”الناس ليسوا كما كانت سابقا، فالهم والترقب يعتريان اللبنانيين لما سيحصل“، مضيفة أن الخوف أيضا يخيّم على اللبنانيين ”بانتظار المستقبل“.

وختمت أنه ”بشكل عام لهفة العيد مفقودة“.

من ناحيته، شرح مأمون النابلسي، الذي يعمل معالجا فيزيائيا، وهو في العقد السابع من عمره، أن الطبيعي ”أن يكون العيد، بهجة وفرحا“، معتبرا أن الأجواء مع هذه الأعياد ”غير جيدة“.

ولفت النابلسي إلى أن ”الناس يبتاعون حاجياتهم الأساسية، ويسعون للتوفير بالمصاريف“، مشيرا إلى أن هذا ”بسبب الأوضاع السياسية والاقتصادية التي يعيشها لبنان، وتخوفهم مما هو قادم“.

أما ”تشريح“ واقع الأسواق وأحوال اللبنانيين بشكل أدق، فكان من قبل زينب عواضة، التي تعمل في أحد محلات بين الألبسة في شارع الحمرا، وهي الخبيرة بهذه الأحوال وتقلباتها، بحكم سنين عملها الطويل.

عواضة، قالت “ إن أجواء العيد هذا العام ”مفقودة“، لافتة إلى أن حركة الشراء ”ضيفة جدا… فالناس خائفون ومن يملك النقود يخشى صرفها“.

وتابعت ”كنا نشعر بأجواء العيد في السابق من خلال الزينة، وازدحام الشوارع بحركة الناس… أما اليوم فالأجواء غير جميلة“.

وتابعت عواضة أن اللبنانيين ”لا يشعرون بالسعادة ليفرحوا بالعيد“، متمنية أن يتغير الحال في أقرب وقت وأن تحل الأعياد العام المقبل بأجواء أكثر فرحا وطمأنينة.

من ناحيته، أكد محمود فقيه، صاحب محل لبيع الأحذية في شارع الحمرا، ما قالته عواضة، فـ“لا أجواء عملية للعيد“، مشددا أنه ”لا عمل على صعيد الأسواق“.

ولفت فقيه إلى أن ”الحالة الاقتصادية ضاغطة على الشعب“، رافعا اللوم عن الناس لعدم إقبالهم على الشراء في هذه الأيام من العام ”التي كانت مشهورة في السابق بكثافة المشترين وحركة اقتصادية جيدة“.

وشدد أن الأجواء هذا العام ”أسوأ مما كانت عليه العام الماضي، فالحركة أقل من عادية، والقضايا السياسية والهموم النفسية تضغط علينا“، مشيرا إلى ”أننا نتوجه عاما بعد عام من سيء إلى أسوأ“.

ويعيش لبنان أزمة سياسية حادة، فشل خلالها النواب على مدى ١٦ جلسة لمجلس النواب بانتخاب رئيس جديد للبلاد، منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في أيار/ مايو الماضي.

ولا يزال تنظيما ”جبهة النصرة“ و“داعش“ يحتجزان 17 و6 عسكريين على الترتيب، بعد أن أعدم كل منهما عسكريين اثنين.

وتم اختطاف عدد من العسكريين اللبنانيين، خلال الاشتباكات التي اندلعت بين الجيش اللبناني وتنظيمي ”جبهة النصرة“ و“داعش“، في عرسال اللبنانية الحدودية، بداية شهر أغسطس/ آب الماضي واستمرت 5 أيام، قتل خلالها ما لا يقل عن 17 من عناصر الجيش، وجرح 86 آخرون، وعدد غير محدد من المسلحين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com