”إم تي إس“ الروسية تدفع 850 مليون يورو لواشنطن في إطار تسوية قضية فساد‎

”إم تي إس“ الروسية تدفع 850 مليون يورو لواشنطن في إطار تسوية قضية فساد‎

المصدر: ا ف ب

باتت مجموعة ”إم تي إس“ الروسية، الخميس، آخر شركة اتصالات عملاقة تدفع ملايين الدولارات للولايات المتحدة في إطار تسوية بقيمة 850 مليون دولار؛ لوقف ملاحقات قضائية بتهمة الفساد على ارتباط بنشاطاتها في أوزبكستان في عهد الرئيس إسلام كريموف.

وأعلنت مجموعة الاتصالات الأولى في روسيا، والمدرجة في بورصة نيويورك، التوصل إلى هذا الاتفاق مع واشنطن لتفادي ملاحقات قضائية.

وستقوم المجموعة بتسديد ما مجموعه 850 مليون دولار، وهو مبلغ كبير يضاف إلى مبالغ دفعتها شركات أخرى في قضايا مماثلة.

وتصور هذه القضية حجم الفساد المنتشر بحسب القضاء الأمريكي ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان في هذه الجمهورية السوفيتية السابقة الفقيرة، والتي تصدر فيها أفراد عائلة كريموف وخصوصًا ابنته البكر غولنارا الأخبار أحيانًا بنمط حياتهم الباذخة.

وقال بيان للمجموعة إن ”الاتفاق الموقع مع وزارة العدل الأمريكية وهيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، يضع حدًا للتحقيق في استحواذ الشركة على فرعها السابق في أوزبكستان وتشغليه وعمليات الفرع السابق للشركة في أوزبكستان بين 2004 ومنتصف 2012“.

وأكدت المجموعة الروسية ”حرصها على أن تكون مبادئها وطرق عملها وإجراءاتها تتوافق بشكل دقيق مع تشريعات مكافحة الفساد“.

وقبل ”إم تي إس“، حكم على شركة ”تيليا“ السويدية العام 2017 بدفع غرامة بقيمة 965 مليون دولار للولايات المتحدة، وهي من أعلى الغرامات التي دفعت حتى الآن في هذا الإطار.

والعام الماضي، دفعت شركة ”فيمبلكوم“ الروسية التي بات اسمها ”فيون“ غرامة للولايات المتحدة بقيمة 835 مليون دولار.

وتمت ملاحقة هذه الشركات قضائيًا بتهم فساد تعود إلى عهد كريموف، الذي تلاه انفتاح في البلاد.

وبحسب هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، فإن ”إم تي إس“ دفعت رشاوى لمسؤول أوزباكستاني على ارتباط برئيس أوزبكستان السابق، كان له نفوذ على هيئة ضبط قطاع الاتصالات“ في هذا البلد.

ابنة كريموف تحت المجهر

وأضافت الهيئة الأمريكية في بيانها أن ”إم تي إس“، ”سددت ما لا يقل عن 420 مليون دولار في دفعات غير مشروعة للحصول على نشاطات والمحافظة عليها، وهذا ما سمح لها بالعمل ثمانية أعوام في هذا البلد قبل أن تستملكها الحكومة“.

وفي العام 2012، اتهم القضاء الأوزبكي الفرع المحلي للشركة بالاحتيال الضريبي، وفرض عليه غرامة بقيمة ملايين الدولارات، ما أدّى إلى إفلاسه.

ولم تسمِّ الهيئة الأمريكية، المسؤول الذي تلقى الرشاوى، لكن الصحافة الأمريكية أوردت في القضايا السابقة اسم غولنارا كريموفا، الابنة الكبرى للرئيس الراحل، والتي طرح اسمها لفترة لتولي قيادة البلاد خلفًا لوالدها، قبل أن تصبح غير مرغوب فيها لتشبيهها والدها بالزعيم السابق للاتحاد السوفيتي جوزيف ستالين.

 وبحسب اتحاد صحفيي ”مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد“، فقد تلقت كريموفا شخصيًا مليار دولار من شركات اتصالات، من بينها 350 مليون دولار من ”إم تي إس“ مقابل منحها تراخيص.

وحكم على كريموفا، البالغة من العمر 46 عامًا، في العام 2016، بالإقامة الجبرية 5 سنوات في قضايا احتيال، وسجنت هذا الأسبوع لمخالفتها شروط الإقامة الجبرية.

ويتهمها القضاء الأوزباكستاني بأنها تنتمي إلى مجموعة إجرامية تملك موجودات بقيمة أكثر من مليار دولار في 12 بلدًا، بينها عقارات.

وكانت كريموفا سفيرة سابقة لبلادها لدى الأمم المتحدة، لكنها معروفة أيضًا بتنظيمها عروضًا للأزياء وإطلاقها مجموعة مجوهرات وتأديتها أغاني بوب.

وعلى الرغم من القيمة الكبيرة للغرامة المفروضة على شركة ”إم تي إس“، إلا أنها أكدت أن الاتفاق لصالحها.

وأكد مديرها العام، أليكسي كورنيا، في بيان أن ”القرار والتسوية يسمحان لـ ”إم تي إس“ بتنفيذ إستراتيجيتها كاملة في أن تكون شركة اتصالات رقمية من الطراز الأول“، مضيفًا أن الوضع المالي للشركة يبقى متينًا، ويسمح لها بالاستثمار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com