ماذا ستقدم آلية ”انستكس“ لاقتصاد إيران في ظل العقوبات الأمريكية؟

ماذا ستقدم آلية ”انستكس“ لاقتصاد إيران في ظل العقوبات الأمريكية؟

المصدر: مجدي عمر – إرم نيوز

سلّط تقرير إخباري الضوء على إطلاق أوروبا آلية ”انستكس“ للتبادل المالي والتجاري مع إيران، وما يُمكن لهذه الآلية تقديمه لاقتصاد إيران في ظل العقوبات الأمريكية.

بدأ التقرير الذي نشره  موقع ”بصيرت“ الإيراني اليوم السبت، بتوضيح ما اعتبره ”أوجه ضعف الآلية بالنسبة لإيران“، عبر طرحه عددًا من الأسئلة، حيث اعتبر أن ”انستكس آلية ضعيفة من ناحية التبادل التجاري والاقتصادي؛ وذلك بسبب عدم مشاركة جميع الدول الأوروبية فيها سوى الترويكا الثلاثي ألمانيا وفرنسا وبريطانيا“.

وعقد الموقع مقارنة بين ”انستكس“ والقناة المالية للتبادل التجاري مع إيران المعروفة بـ ”SPV“، حيث أوضح أن ”آلية عمل SPV تعتمد بالأساس على مواجهة العقوبات الأمريكية مثل التي مفروضة على كوبا، بينما جاء إطلاق أوروبا لآلية انستكس لضمان عدم تضرر شركاتها بالعقوبات المفروضة على إيران“.

ورأى أن ”آلية انستكس الأوروبية لم تُطرح بهدف مواجهة العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران ولا حتى للتبادل المالي؛ إنما لإبعاد البنوك الأوروبية عن العقوبات، ولمواصلة تصدير إيران منتجاتها إلى الدول الأوروبية“.

وأضاف، أن ”هناك فرقًا آخر بين آلية انستكس وSPV؛ وهو أن القناة المالية تُحتّم مشاركة جميع الدول الأوروبية في عملها حال إطلاقها، فيما تتقيد انستكس بالثلاثي الأوروبي ألمانيا وفرنسا وبريطانيا دون بقية دول الاتحاد الأوروبي؛ بسبب معارضة عدد من دول الاتحاد لمواصلة النشاط الاقتصادي مع طهران“.

وأشار إلى ”طبيعة ونوعية الصادرات الأوروبية المزمع تصديرها إلى إيران عبر الآلية المالية، حيث ذكر أن الثلاثي الأوروبي أعلن صراحة أنه سيُقدم على تصدير سلع لإيران تشمل فقط المواد الغذائية والأدوية غير المُدرجة في العقوبات الأمريكية“، مؤكدًا على أن ”انستكس لن تتيح بهذا تصدير أي سلع بشكل عام إلى إيران“.

وحول توقيت عمل آلية ”انستكس“ على أرض الواقع، رأى الموقع أن ”إعلان الدول الأوروبية عن إطلاق الآلية المالية جاء مبهمًا وناقصًا ومحدودًا للغاية، فيما لا يعني هذا الإعلان تطبيق عمل الآلية بشكل تلقائي“، معلقًا على رأيه السابق بقوله، إن ”الثلاثي الأوروبي أعلن أن عمل هذه الآلية سيستغرق وقتًا، فقد رأينا أن الإعلان عن الآلية أخذ 9 أشهر، ما يعني أن عملها ربما سيستنفد صبر أيوب“.

وتابع أن ”أهم نقاط ضعف الآلية الأوروبية، هو عدم ضمان شراء النفط الإيراني، فالأوروبيون أكدوا بهذا القرار أنهم لن يخرقوا العقوبات المفروضة على طهران في هذا القطاع، حتى وإن لم يكونوا متفقين مع الأمريكيين في هذا الأمر“.

وفي سياق ردود الفعل حول نجاح الآلية في الداخل الإيراني، اعتبر وزير النقل محمد إسلامي، الجمعة، أن ”آلية انستكس لن تعود بمنافع كثيرة على بلاده“، مؤكدًا على أن ”إطلاق الأوروبيين للآلية، جاء لحماية شركاتهم التي تعمل في إيران من العقوبات الأمريكية“.

وأعلن وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا الخميس الماضي، عن إطلاق آلية التبادل التجاري مع إيران، على أن تعمل هذه الآلية على تفادي الشركات الأوروبية للعقوبات الأمريكية المفروضة على قطاعات طهران الاقتصادية.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية، قد رحبت بإعلان الاتحاد الأوروبي إطلاق الآلية، بينما طالبت الدول الأوروبية في الوقت نفسه بتعويضها عن الخسائر؛ جرّاء التأخير في إطلاقها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com