“كفالة الوافدين” تتسبب بأزمة بين الكويت والهند

“كفالة الوافدين” تتسبب بأزمة بين الكويت والهند

تصاعد الخلاف بين الكويت والهند بشكل تدريجي خلال الأيام الماضية بسبب فرض الهند كفالة مالية على الكويتيين الذين يرغبون باستقدام أي عامل أو عاملة من الهند إلى البلد النفطي الذي يستضيف نحو 2.8 مليون وافد أجنبي.

وقررت نيودلهي فرض كفالة مالية قيمتها 2500 دولار على كل كويتي يرغب في استقدام عامل هندي للبلاد، بهدف الحفاظ على حقوق الوافدين الهنود في الكويت والذين يشكلون أكبر جالية فيها.

ورفض الكويتيون القرار الهندي إذ أعلن أكثر من نائب في مجلس الأمة (البرلمان) أن القرار الهندي الذي يشمل كل دول الخليج، لن يطبق بالكويت، ما ينذر بأزمة بين البلدين.

وتقول الهند إن الكفالة المالية تهدف إلى حماية العمالة الهندية ومنع التعامل معها بطريقة غير لائقة، خاصةً في ما يتعلق بالعاملات المنزليات من النساء، مشيرة إلى أن مبلغ الكفالة سيعود لصاحبه بالكامل بعد عودة العامل الهندي إلى بلاده متسلماً كامل حقوقه.

وتناقلت وسائل إعلام محلية وعربية خلال اليومين الماضيين أنباءً عن استدعاء وزارة الخارجية الكويتية للسفير الهندي في الكويت، مونيل جين، بسبب بدء السفارة في تطبيق القرار، قبل أن ينفي الوزير صحة ذلك.

وقال السفير جين إنه يعرف تماماً حدود مسؤولياته ولا يمكن أن يتدخل في الشؤون الداخلية للكويت، مؤكداً احترامه لقوانينها، ومضيفاً أن هناك تفاهماً بين حكومتي الكويت والهند حول هذا الموضوع وتم بحث الأمر برمته مع وزارة الخارجية.

لكن التفاهم الحكومي الذي تحدث عنه السفير الهندي، لم يهدأ من غضب النواب الكويتيين المعارضين للقرار الهندي، والذي يرونه مخالفاً للقانون والدستور الكويتي.

وقال عضو مجلس الأمة النائب خليل عبد الله، إن مجلس الأمة ممثلاً بأعضائه يرفض القرار الهندي جملةً وتفصيلاً، وسيضغط على الحكومة بكل الأدوات الدستورية التي يملكها لوقف القرار.

وأضاف النائب عبدالله في تصريحات صحفية، إنه سيكون للقرار عواقب وخيمة على المستوى الشعبي والسياسي في حال تنفيذه، متسائلاً “عن أسباب هذا القرار “الطائش” رغم عدم وجود أي إشكاليات مع الجالية الهندية وطيب العلاقة وتاريخيتها بين البلدين.

ويمثل كلام النائب عبدالله وجهة نظر يتبناها كثير من نواب مجلس الأمة الذين قد يرفضون القرار ويجبرون الحكومة على إلغاء اتفاقها مع الهند، بما يمثله ذلك من حدوث أزمة بين البلدين.