على غرار الحرس الثوري.. ”الحشد الشعبي“ يسعى لبناء اقتصاد رديف داخل الدولة العراقية

على غرار الحرس الثوري.. ”الحشد الشعبي“ يسعى لبناء اقتصاد رديف داخل الدولة العراقية

المصدر: إرم نيوز

تتحرك ميليشيا ”الحشد الشعبي“ في العراق، خلف الكواليس لبناء اقتصاد رديف داخل المؤسسات الحكومية، على غرار الحرس الثوري الإيراني، فيما مثّل تحويل شركة مقاولات خاصة إلى هيئة الحشد من قبل وزارة عراقية آخر فصول تلك التحركات.

وأظهرت وثيقة مسرّبة، موافقة وزير الإسكان والإعمار والبلديات، بنكين ريكاني، على فك ارتباط إحدى شركات الوزارة وربطها بهيئة ”الحشد الشعبي“.

وجاء في الكتاب الموقّع الشهر الماضي، أنه ”بناءً على طلب هيئة الحشد الشعبي وموافقتنا يتم فك ارتباط شركة المعتصم للمقاولات الإنشائية وربطها بهيئة الحشد الشعبي“.

وبحسب مصدر مطلع، على تحركات رسمية يجريها نائب رئيس الهيئة أبو مهدي المهندس المقرب من إيران، فإن ملف بناء اقتصاد الحشد الشعبي سيكون في غضون 3 أعوام، عبر إنشاء مشاريع مختلفة، تقوم ببعضها شركة المعتصم للمقاولات الإنشائية، التي ستتقدم بعطاءات إلى مختلف المناقصات في الوزارات العراقية، لترسو عليها في النهاية بدعم من متنفذين، خاصة وأن ذلك الأمر يتم بسهولة لتبعية تلك الشركة للحشد الشعبي.

وقال المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، لـ ”إرم نيوز“، إن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ”لديه علم بتلك التحركات، بل يشجعها“، ولم يستبعد المصدر أن ”يكون عبد المهدي هو صاحب الفكرة، وهو ما يعني إعطاء الضوء الأخضر لهيئة الحشد لبناء اقتصاد موازٍ داخل الدولة العراقية“.

وكان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، أكد بعد أيام على توليه منصبه، أنه يجب البحث عن مصدر لتمويل فصائل الحشد الشعبي.

وقال عبدالمهدي قبل شهرين خلال اجتماع بقيادات الحشد الشعبي، إنه سيعمل على إيجاد مصادر لتمويل ”الحشد“ التي ألغيت من قبل رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي.

وفي كل عام يندلع الجدل حول موازنة الحشد الشعبي وسبب تكلفتها العالية، فيما تؤكد أوساط برلمانية غياب الشفّافية بشأن صرف تلك المستحقات.

بدوره، أكد الخبير الأمني مؤيد الجحيشي، أن ”مساعي قادة الحشد الشعبي تأتي بدعم ضمني من عبد المهدي، وهي تهدف إلى جعل بعض تلك الفصائل شبيهة بالحرس الثوري الإيراني الذي يمتلك مؤسسات وشركات وغيرها لتمويل نفسه ذاتيًا، حيث يأتي التمويل من الدولة لكن بطريقة غير مباشرة، بعد إضفاء نوع من الشرعية الشكلية عليه“.

وأضاف الجحيشي، في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن المعلومات الواردة أن شركة ”المعتصم“ هي ”باكورة الشركات التي ستُمنح للحشد الشعبي، لما تمثله تلك الشركة من أهمية كبيرة في المقاولات الإنشائية، وما تضمه من معدات وآليات كبيرة، وجيش من المهندسين، وهو ما سيمكّنه من الحصول على مقاولات حتى خارج العراق، فضلًا عن أن ذلك سيفتح الباب على مصراعيه أمام غسيل الأموال، وهذا أمر تحتاجه إيران في الفترة المقبلة“.

وبحسب محضر تأسيس شركة المعتصم للمقاولات الإنشائية، فإنه يمكنها فتح الحسابات الجارية والودائع الثابتة لدى المصارف العراقية والأجنبية، وفق التعليمات والقوانين التي تسمح بذلك، ولها كذلك فتح الاعتمادات المصرفية وتجديدها وتنظيم وسحب وإصدار وتظهير كافة الصكوك والسندات والأوراق المالية والتجارية على اختلاف أنواعها، والحصول على كافة التسهيلات المصرفية المختلفة بضمان أو بدونه.

وكان العبادي قد أصدر في أيار/ مايو الماضي، مرسومًا يضفي الصفة الرسمية على ضم فصائل شيعية مسلحة إلى قوات الأمن في البلاد، بعد استحصال تشريع من البرلمان يؤطّر ذلك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة