مع استمرار الأزمة الاقتصادية.. ماذا يفعل أصحاب الأنشطة الصغيرة في تركيا؟ – إرم نيوز‬‎

مع استمرار الأزمة الاقتصادية.. ماذا يفعل أصحاب الأنشطة الصغيرة في تركيا؟

مع استمرار الأزمة الاقتصادية.. ماذا يفعل أصحاب الأنشطة الصغيرة في تركيا؟

المصدر: أنقرة- إرم نيوز

قررت الحكومة التركية، زيادة تعرفة نقل الركاب عبر حافلات ”الميكروباص“ بنسبة 25 %، فيما نشرت الجريدة الرسمية قرار حماية الليرة التركية وتشديد المراقبة على شراء العملة الصعبة، وهو ما فُسر على أنه وسيلة لإرغام المواطنين على التعامل بالعملة المحلية دون الدولار أو اليورو.

وبحسب القرار، ستقوم رئاسة إدارة الضرائب التابعة لوزارة المالية والخزانة بالتحقيق مع المواطن أو الشركة التي ستشتري أكثر من 10 آلاف دولار أو يورو، فضلًا عن تقديم مستندات موثقة تبرر هذا الشراء، وفيما عدا ذلك من الحالات سيتم فرض غرامة مالية.

ورغم التحسن الطفيف في أسعار صرف الليرة والذي شككت المعارضة في استمراره، إلا أن تداعيات انخفاضها خلال الأسابيع الماضية ما زال يلحق ضررًا بالغًا بالشركات، حيث ارتفعت تكلفة السلع المستوردة وتراجع الطلب الاستهلاكي.

ومع تقلص القوة الشرائية نتيجة الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، تغلق نحو 38 شركة أنشطتها كل يوم ويتفق هذا تقريبًا مع اتجاه أوسع نطاقًا، حيث تقول تقارير صحفية إن 20 ألفًا وستمائة وسبع شركات أغلقت أبوابها في العام ونصف العام الماضيين، والأخرى التي مازالت تقوم في المقابل بخفض التكاليف وهو ما نال من هوامش أرباحها، طبقًا لما أشارت إليه المصادر الإعلامية.

 ولم يعد خافيًا أن كثيرًا من أصحاب الشركات أصبحوا يلقون  باللوم في الوضع الاقتصادي الحالي الذي يعيشونه على الحكومة لسياستها البعيدة كل البعد عن الإنتاج.

وكان محور عمل الحكومة يرتكز على القيام بمشروعات عملاقة في البنية التحتية، مثل جسر ”عثمان غازي“، الذي تبلغ تكلفته 1.3 مليار دولار، والذي ساعد في خفض زمن السفر بين مدينتي إسطنبول وأزمير الرئيسيتين إلى النصف.

لكن في المقابل، فإن تسعيرة المرور عليه مرتبطة بالدولار وتتراوح بين 8.3 دولار و37.90 دولار،  حسب نوع المركبة، وهذه تكلفة باهظة بالنسبة للكثيرين الذين ينشدون جني الربح في قطاع النقل، وبالتالي كيف يمكن لسائق شاحنة يتعين عليه أن يدفع أربعة أضعاف ما كان يدفعه  للسير عبر الجسر؟، فمن أين يكسب المال؟.

وقال صاحب إحدى المركبات:  ”صانع القرار تخلى عن الإنتاج، وطرد المزارعين وباع  مصانع السكر، الآن ماذا سنأكل؟.. الجسور“.

وبالتوازي مع أسعار رسوم المرور المرتفعة،  فقد فاقمت الزيادة في أسعار الوقود أيضًا من التكاليف.

وقال مواطن عمل في توصيل الطلبات لقرابة 20 عامًا، إن الشركة التي يعمل بها تواجه صعوبة في تغطية نفقاتها.

وأضاف، موجهًا غضبه نحو حكومته:  ”علام هذا الصمت؟،  لماذا لا يتم اتخاذ إجراءات فورية قوية؟ هل تنتظرين أن يعجز الناس عن شراء اللحم؟ تكاليف كل شيء ترتفع، وهوامش الأرباح تتقلص“.

واشتكى تاجر في شمال إسطنبول من ارتفاع أسعار الديزل، قائلًا: ”نضطر لإنفاق مبالغ طائلة لشراء منتجاتنا وجلب الأشياء التي نشتريها إلى السوق“، مضيفًا: ”أريد مغادرة تركيا، لكن إلى أين سأذهب؟“.

ولم يشفع حي ”عثمان باي“ الشهير والمزدحم دائمًا وسط إسطنبول، لصاحب متجر أحذية، فالمارة يلقون بنظراتهم على واجهة متجره، ولكنهم لا يشترون، الأمر الذي اضطره أن يأخذ القرار الصعب ألا وهو غلق  المتجر خلال ثلاثة أشهر.

وقال بأسى: ”أموالنا تنفد، وديوننا تزداد لا أرى حلًا لهذا، سيخرج الأغنياء من هذا رابحين، ونحن متروكون لمصيرنا“.

وتحدثت مصففة شعر تعمل في مهنتها منذ 18 عامًا،  لموقع ”أحوال“، بأنها كثيرًا ما تضطر للعمل 15 ساعة يوميًا للحفاظ على محل عملها الصغير، وأن عدد زبائنها تراجع، ”فالناس باتت تلتزم بالأولويات، وكثيرًا ما أنتظر لساعات إلى أن تأتي زبونة واحدة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com