تعيين بوياني وديماري على رأس “توتال”

تعيين بوياني وديماري على رأس “توتال”

باريس- أعلنت المجموعة الفرنسية النفطية العملاقة “توتال” تعيين باتريك بوياني مديرا عاما، وتييري ديماري رئيسا، بعد يومين من مصرع رئيسها كريستوف دو مارجوري في حادث طائرة في موسكو، التي تشهد تسارعا في وتيرة التحقيقات الخاصة بوفاته.

ودو مارجوري (63 عاما) هو المدير العام لـ”توتال” منذ 2007، ورئيس مجلس إدارتها ومديرها العام منذ 2010. ولم يكن قد حدد من يرغب في خلافته.

وييري ديماري الذي سبق أن ترأس الشركة من 1995 إلى 2010، سيعود إلى منصب الرئيس حتى بلوغه سن الـ70 في كانون الأول/ ديسمبر 2015، ثم سينسحب كي يتولى بوياني رئاسة مجلس الإدارة كذلك. وكان بوياني البالغ 51 عاما مديرا عاما لقسم التكرير والكيمياء في المجموعة منذ 2012.

درس بوياني في مدرسة البوليتكنيك المرموقة التي تخرج مهندسين رفيعي المستوى، وبدأ حياته المهنية في وزارات قبل أن ينضم عام 1997 إلى مجموعة “ايلف” التي عمل معها في أنغولا وقطر.

وبعد شراء توتال لشركة ايلف، واصل عمله في الشركة ليعين عام 2011 مديرا مساعدا لقسم الكيمياء والبتروكيمياء، ثم مديرا عاما لفرع التكرير – الكيمياء في مقر اللجنة التنفيذية للمجموعة.

أما ديماري (68 عاما) فكان مخططا استراتيجيا لامعا لكنه لا يتقن التواصل بل فظ أحيانا. غير أنه جعل من “توتال” الشركة الأولى في فرنسا وإحدى أهم الشركات النفطية العالمية.

لكن صورته تلطخت لفترة طويلة بسبب إدارته السيئة لغرق سفينة نقل النفط اريكا مقابل السواحل الفرنسية والبقعة النفطية الناجمة عنها في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

وسيدفن كريستوف دي مارجوري -الذي جال العالم والبلدان التي تنشط فيها توتال، ويفوق عددها 130- في مراسم خاصة في بلدة “سان بير سور مير” الصغيرة غرب فرنسا، بعد حفل رسمي تحضره شخصيات مهمة في باريس، بحسب مصادر رسمية متطابقة.

وفي موسكو، يتواصل التحقيق حول أسباب تحطم الطائرة الخاصة التي كان دو مارجوري على متنها. وفي هذا الإطار وصل ثلاثة مسؤولين من مكتب أمن الطيران في فرنسا إلى مكان الحادث، أمس الثلاثاء، برفقة مستشارين تقنيين إثنين من شركة يونيجت ومستشار من شركة داسو للطيران صانعة الطائرة.

وسيتولى محققو مكتب أمن الطيران الفرنسي إجراء تقييم تقني صرف لظروف الحادث، وليس تحديد المسؤوليات وهي مهمة منوطة بالقضاء الروسي. ويملك هذا المكتب الإمكانات التقنية والفرق المتخصصة الكفيلة باستخراج وتحليل مضمون الصندوقين الأسودين اللذين يسجلان جميع بيانات الرحلة والأحاديث في قمرة القيادة.

ويترتب على المكتب تحديد أسباب اصطدام طائرة “فالكون 50” التي وضعت قيد الخدمة في 2006، بآلية لإزالة الثلج على مدرج الإقلاع في مطار فنوكوفو قرب موسكو، ما أدى إلى مقتل رئيس مجلس إدارة توتال وأفراد الطاقم الثلاثة وبينهم الطياران.

وفي هذا الإطار، قال سائق كاسحة الثلوج الذي اتهمه المحققون الروس بأنه كان ثملا لحظة وقوع الحادث: “لم أكن مدركا أنني دخلت مدرج إقلاع الطائرات عندما اصطدمت الطائرة التي كانت تقل رئيس توتال بآليتي”.

وهذا الرجل البالغ من العمر 60 عاما، والذي أودع قيد التوقيف الاحترازي لمدة 48 ساعة، يعمل في مطار فنوكوفو في موسكو منذ عشرة أعوام بحسب شبكة “برافي كانال” الروسية، وظهر للمرة الأولى في مشاهد التقطها “أحد الهواة” لحظة استجوابه من قبل المحققين.

وأضاف الرجل بحسب هذه المشاهد التي التقطت على ما يبدو بواسطة هاتف نقال، “فقدت الإدراك ولم أعرف أني كنت أدخل مدرج الاقلاع، بالتالي يمكن اعتبار أني دخلته”.

وتابع “الطائرة كانت في طور الإقلاع، لم أرها عمليا أو أسمعها لأن آليتي كانت مشغلة وتصدر ضجيجا ولم تكن هناك إنارة”، وتعذر تحديد ما إذا كان يتحدث عن أنوار تشير إلى موقع الطائرة أو الإشارات الضوئية المتواجدة على أرض المدرج.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع