وسط خلافات بين دول مجموعة ”G7“.. حرب تجارية تهدّد صانعي السيارات الأجانب في أمريكا

وسط خلافات بين دول مجموعة ”G7“.. حرب تجارية تهدّد صانعي السيارات الأجانب في أمريكا
U.S. President Donald Trump arrives at the the G-7 summit in Charlevoix, Quebec, Canada, June 8, 2018. REUTERS/Leah Millis

المصدر: ا ف ب‎

يهدّد احتمال اندلاع حرب تجارية لاحت بوادرها خلال قمة مجموعة السبع السبت في كندا، وما ستفرزه من رسوم جمركية على واردات السيارات إلى الولايات المتحدة، ببلبلة أعمال شركات تصنيع السيارات الأجنبية العاملة في الولايات المتحدة، والتي تستورد أيضًا كمية هائلة من السيارات.

وتملك معظم شركات صناعة السيارات الأجنبية من: مرسيدس، إلى بي أم دبليو، مرورًا بنيسان، وهوندا، وفولكسفاغن، مصنعًا واحدًا على الأقل في الولايات المتحدة، وتوظّف عشرات آلاف الأشخاص.

وقد استثمرت، وتستثمر حاليًا مليارات الدولارات على غرار تويوتا، ومازدا، اللتين أعلنتا في بداية 2018 رصد 1.6 مليار دولار لإقامة مصنع في ألاباما (جنوب) بطاقة إنتاج من 300 ألف سيارة بداية من 2021.

سوق السيارات الأمريكي

وفي 2017 بِيعت نحو 17.23 مليون سيارة في الولايات المتحدة بحسب مكتب ”أوتوداتا“ الذي يجمع معطيات الصانعين والموزعين.

وبلغ عدد السيارات المستوردة نحو 8.7 ملايين سيارة، بحسب ”سنتر أوف أوتوماتيف ريسورش“ أساسًا من المكسيك، وكندا الشريكين في إطار معاهدة التبادل الحر ”الينا“، إضافة إلى اليابان.

ومنذ بداية 2018، تراجعت نسبة السيارات المصنعة والمباعة في الولايات المتحدة لتبلغ 50.1% مقابل 51.1% في الفترة ذاتها من 2017، بحسب مكتب ”أدموندس كوم“.

وبحسب المصدر ذاته، فإن 82% على الأقل من السيارات التي تبيعها فولكسفاغن في الولايات المتحدة مستوردة، مقابل 55% لتويوتا، و57% لهيونداي، و70% لمرسيدس-بنز، و68% لبي أم دبليو.

في المقابل، فإن السيارات المباعة في الولايات المتحدة من الصانعين الكبار الثلاثة في ديترويت، أنتجت في الأراضي الأمريكية بنسبة 80% لفورد، و60% لجنرال موتورز، و55% لشركة فيات كرايزلر.

وهوندا هي الشركة الأجنبية الوحيدة التي تُنتج في الولايات المتحدة غالبية (65%) السيارات التي تبيعها فيها.

قطاع ”فعّال“

تشكل صناعة السيارات الأمريكية، أحد أهم القطاعات المصدرة بحسب ما أوضح مجلس ”أمريكان أوتوموتيف بوليسي كاونسل“ وهو لوبي يضم كبار الصانعين المحليين (جنرال موتورز، وفورد، وفيات كريزلر) والأجانب.

وتضاعفت تقريبًا عائدات صادرات السيارات بين 2009 و2015 لتمر من 74.09 مليار دولار إلى 137.66 مليار، ما أتاح الحفاظ على 771 ألف وظيفة في الولايات المتحدة.

وتصدر بي أم دبليو، وديملر (مرسيدس-بنز) خاصة باتجاه الاتحاد الأوروبي، والصين، سيارات تصنع في الولايات المتحدة.

وصدّرت بي أم دبليو التي كانت أقامت في كارولينا الجنويية ”أكبر مصنع سيارات في العالم“، 70% من السيارات الـ 371284 سيارة التي صُنعت في هذا المصنع في 2017، أي 272346 سيارة بقيمة عشرة مليارات دولار.

وذكرت الشركة التي باعت 305685 سيارة العام الماضي على الأراضي الأمريكية أن ”بي أم دبليو تنتج في الولايات المتحدة أكثر مما تستورد“

المواقع والإنتاج

وتوظف تويوتا أكثر من 36 ألف شخص، ولديها 10 مصانع تتوزع أساسًا في: ألاباما، وكاليفورنيا، وميسيسيبي، وتكساس. وهي تنتج 1.20 مليون سيارة، وتبيع 2.43 مليون سيارة، بحسب معطيات 2017.

أما هوندا، فهي توظف 4 آلاف شخص، وتملك مصانع في: ألاباما، وجورجيا، وأنديانا، وأوهايو، وهي تنتج أكثر من 1.24 مليون سيارة، وتبيع 1.64 مليون سيارة.

وتملك فولكسفاغن في تينيسي مصنعًا قادرًا على إنتاج 150 ألف سيارة. ولم تكشف الشركة عن إنتاجها، وقالت إنها باعت 339679 سيارة، ويعمل في الشركة 2444 موظفًا.

وتملك ديملر (مرسيدس-بنز) مصانع في: ألاباما، وأنديانا، وكارولاينا الجنوبية، وتوظف 4900 شخصًا. وفي 2017 أنتجت أكثر من 286 ألف سيارة، وباعت 337246 سيارة.

ومن خلال مصنعها في كارولاينا الجنوبية الذي يعمل فيه نحو 9 آلاف شخص، أنتجت بي أم دبليو 371284 سيارة، وباعت 305685 سيارة.

وبمصنعيها في مسيسيبي، وتينيسي، أنتجت نيسان 930 ألف سيارة، وباعت 1.59 مليون سيارة، وهي توظف 14 ألف شخص.

شرطات مستوردة

أما شركة أودي الألمانية الصانعة للسيارات الرفيعة التابعة لفولكسفاغن، فإنها لا تملك مصنعًا في الولايات المتحدة، وتستورد كافة سياراتها. وباعت في 2017 نحو 226511 سيارة.

ولا تملك شقيقتها ”بورش“ التابعة أيضًا لفولكسفاغن، مصنعًا في الولايات المتحدة، لكنها باعت في البلاد 55420 سيارة خلال 2017.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة