فحص ليبي يلقي بظلال من الشك على صفقة ”توتال“ و“ماراثون“

فحص ليبي يلقي بظلال من الشك على صفقة ”توتال“ و“ماراثون“

المصدر: رويترز

أعلنت مصادر مطلعة، الأحد، عن أن ليبيا تدرس ما إذا كانت ستتدخل في صفقة أعلنتها شركة ”توتال“ الفرنسية، الشهر الماضي؛ لشراء حصة ”ماراثون أويل“ في امتيازات الواحة في ليبيا بقيمة 450 مليون دولار.

وقالت المصادر، إن ”المسؤولين يدرسون عدة خيارات، من بينها الضغط من أجل شروط أفضل، بعد أن قال البعض في قطاع النفط ووسائل الإعلام، إن السعر منخفض جدًا، أو تقديم عرض مقابل من المؤسسة الوطنية للنفط“.

وأفاد مصدر في المجلس الرئاسي، وهو قيادة الحكومة المعترف بها دوليًا، بأن ”المؤسسة الوطنية للنفط تريد شراء حصة توتال“.

وقال إن ”المسؤولين يدرسون قيمة حصة الواحة البالغة 16.33%؛ من أجل احتمال جمع التمويل لتقديم عرض مضاد من المؤسسة الليبية للاستثمار، وهي صندوق الثروة السيادي للبلاد الذي يقدر حجم أمواله عند 67 مليار دولار“.

وذكر المصدر: ”يعتقدون أن المؤسسة الليبية للاستثمار ممول محتمل .. المؤسسة تدرس ذلك، العملية بدأت للتو“، لافتًا إلى أن ”ليبيا لم تمنح الموافقة الرسمية المطلوبة لصفقة توتال وماراثون، ما يعني أنه يمكن منعها“. وامتنعت المؤسسة عن التعقيب، ولم ترد المؤسسة الليبية للاستثمار على طلب للتعليق.

وقال الرئيس التنفيذي لـ“توتال“ باتريك بويان للصحفيين خلال مؤتمر للقطاع في باريس، الخميس، إن ”الصفقة في حكم المبرمة“، مضيفًا أن ”الصفقة تمت.. هناك بعض المناقشات لبعض الجوانب المالية لكنها ستتم“.

وقالت متحدثة باسم ”ماراثون أويل“، إن ”الشركة تلقت بالفعل مدفوعات مقابل بيع حصتها“.

وقال مصدر في قطاع النفط الليبي طلب عدم نشر اسمه، إن ”البعض في المؤسسة الوطنية للنفط يرى أن السعر الذي تدفعه توتال منخفض جدًا“.

وقال مصدر ثان في قطاع النفط في ليبيا، إن ”الصفقة مازالت قيد الدراسة، والمفاوضات بين أطراف عديدة هنا في طرابلس“.

ومن بين مساهمي الواحة الآخرين المؤسسة الوطنية للنفط بحصة 59.18%، وكونوكو فيليبس بحصة 16.33%، وهيس بحصة 8.16%.

إمكانيات التنقيب

بحسب بيانات الإنتاج التي قدمتها ”توتال“ عند الإعلان عن الصفقة في أوائل آذار/مارس، يبلغ إنتاج الواحة 300 ألف برميل يوميًا، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 400 ألف برميل في نهاية العقد.

وقالت ”توتال“، إن ”الصفقة ستتيح للشركة احتياطيات وموارد تتجاوز 500 مليون برميل من المكافئ النفطي، مع إنتاج فوري لنحو 50 ألف برميل من المكافئ النفطي يوميًا، وإمكانية كبيرة للاستكشاف في امتيازات بحوض سرت“.

لكن الحصة محفوفة بالمخاطر، إذ أن خط أنابيب الواحة أصيب مرتين في الأشهر الأربعة الأخيرة، فيما يشتبه بأنه هجمات كان أحدثها، أمس السبت. غير أنها تتيح لـ“توتال“ العمل في حقول بشرق ليبيا، حيث تكمن معظم الموارد النفطية للبلاد.

وتملك ”توتال“ حصصًا بالفعل في حقل الجرف البحري على الحدود مع تونس، وحقل الشرارة العملاق في الجنوب الغربي.

وقال مصدر في المجلس الرئاسي، إن ”امتيازات الواحة الممنوحة منذ عقود يحكمها قانون ينص على أن لوزارة النفط سلطة إقرار الاتفاق“.

وبما أن وزارة النفط لا تعمل حاليًا، فإن سلطاتها تنقل للمجلس الرئاسي، وإن كانت المؤسسة الوطنية للنفط قد نازعت من قبل المجلس الرئاسي في محاولاته لتولي مسؤوليات وزارة النفط.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com