مجموعة بن لادن السعودية تتلقى قروضًا بمليارات الدولارات من الحكومة

مجموعة بن لادن السعودية تتلقى قروضًا بمليارات الدولارات من الحكومة

قالت مصادر مطلعة، إن وزارة المالية السعودية قدمت لمجموعة بن لادن قروضًا قيمتها حوالي 11 مليار ريال (2.9 مليار دولار) للمساعدة بتحسين حظوظ عملاق التشييد السعودي.

ونقلت وكالة “رويترز”، عن أشخاص وصفتهم أنهم على دراية بالأمر،”أن الأموال ستستخدم لترتيب أولويات العمل في مشاريع تعتبر أساسية للحكومة، وأيضًا دفع رواتب العاملين، وتسديد ديون البنوك الدائنة”.

وأضاف أحدهم “أنه من المحتمل أن يحدث المزيد من التحويلات النقدية من الحكومة في المستقبل القريب”.

وتعد مجموعة بن لادن، التي كانت توظف أكثر من 100 ألف شخص في ذروة نشاطها، أكبر شركة للبناء في المملكة، ولها أهمية حيوية لخطط الرياض لتطوير مشاريع عقارية، وصناعية، وسياحية، للمساعدة بتنويع الاقتصاد لخفض اعتماده على النفط.

وقالت المصادر:”إن قطعًا واسعة من الأراضي مملوكة لعائلة بن لادن ستستخدم كضمانة للقروض”.

ومن المتوقع أن تستحوذ الحكومة السعودية على حصة كبيرة في الشركة في إطار تسوية مالية مع سلطات الدولة بعد أن جرى احتجاز بكر بن لادن، رئيس مجلس إدارة المجموعة وشقيقيه صالح، وسعد، في حملة لمكافحة الفساد في نوفمبر/ تشرين الثاني، مع عشرات آخرين من رجال الأعمال وأمراء ومسؤولين.

وفي مارس/ آذار، أبلغت مصادر أن الحكومة السعودية من المتوقع أن تأخذ حصة 35% في عملاق التشييد.

وتغيير هيكل ملكية الشركة هو أحدث عقبة واجهتها مجموعة بن لادن، بعد أن تعرّضت لهزة في الأعوام القليلة الماضية، بسبب تعثر مشاريع، وتأجيل مدفوعات، مع تشديد الحكومة ميزانيتها ردًا على هبوط في أسعار النفط، وأيضًا استبعاد مؤقت للشركة من مشاريع جديدة للدولة بعد حادث سقوط رافعة في الحرم المكي أودى بحياة 107 أشخاص في العام 2015.

وعلى رأس قائمة المشاريع التي ستذهب الأموال لاستكمالها: مركز الملك عبد الله المالي في الرياض، والمركز المالي الجديد للمملكة، والذي تحتاج الحكومة إلى أن يكون جاهزًا بحلول الموعد الذي تستضيف فيه المملكة قمة مجموعة العشرين في 2020.

ومن بين المشاريع الرئيسة الأخرى مشاريع لتطوير السياحة الدينية، مثل توسيع المنشآت والبُنى التحتية في محيط المسجد الحرام في مكة، والمسجد النبوي في المدينة.

وقالت المصادر: “إن الأموال ستذهب أيضًا لدفع متأخرات رواتب العاملين التي نتجت عن تأجيل مدفوعات بسبب ركود في صناعة التشييد”.

وستكون البنوك الدائنة أولوية أيضًا في الدفع، مع قيام مسؤولين ماليين بزيارة بعض البنوك في الأسابيع القليلة الماضية لطمأنتها أن مستقبل الشركة مشرق بعد التدخل الحكومي.