نيويورك تايمز: ”لافارج“ الفرنسية دفعت أموالًا لـ“داعش“ لاستمرار عمل مصنعها في سوريا – إرم نيوز‬‎

نيويورك تايمز: ”لافارج“ الفرنسية دفعت أموالًا لـ“داعش“ لاستمرار عمل مصنعها في سوريا

نيويورك تايمز: ”لافارج“ الفرنسية دفعت أموالًا لـ“داعش“ لاستمرار عمل مصنعها في سوريا

المصدر: خالد أبو الخير - إرم نيوز

زعم تقرير إخباري أن شركة ”لافارج“ الفرنسية العملاقة دفعت أموالًا عبر وسطاء إلى تنظيم ”داعش“، في مسعاها لـ“إبقاء مصنعها للأسمنت يعمل في سوريا“.

وقالت صحيفة ”نيويورك تايمز“، في عددها الصادر اليوم السبت: إن مالك شركة ”لافارج“، وهي إحدى أكبر منتجي الأسمنت في العالم، ”لم يرغب في التخلي عن المصنع، لكنه كان يهدف إلى إبقائه قيد التشغيل، للمحافظة على وضعه الجيد عندما تنتهي الحرب الأهلية“.

وكشفت الصحيفة عن وثائق محكمة فرنسية مختصرة، وكذلك مقابلات مع موظفين سابقين في الشركة، أشارت إلى أن موظفي ”لافارج“ في سوريا اضطروا إلى ”العمل في ظروف صعبة وعلى إيقاع معارك شرسة خاضتها (داعش) في خريف العام 2014؛ للاستيلاء على الأراضي، في الحرب الأهلية السورية المتصاعدة بسرعة“.

وتُظهر الوثائق والمقابلات تكاليف وتعقيدات ممارسة الأعمال التجارية في بلد مزقته الحرب، والمقايضات التي أجرتها الشركة الضخمة، التي تتعرض حاليًا لتحقيقات جنائية فرنسية، وكذلك دعوى قضائية مدنية.

وبحسب الوثائق الواردة في تقرير ”نيويورك تايمز“، فقد دفعت ”لافارج“ حوالي 5 ملايين دولار للجماعات المسلحة، وهو الأمر الذي ورد في شهادة للمحققين من قبل مسؤولين سابقين في الشركة، وشهادات وحسابات الشهود والموظفين السابقين، ومراسلات الشركة، ومراجعة داخلية سرية لعمليات ”لافارج“ في سوريا من قبل شركة المحاماة العالمية ”بيكر ماكنزي“.

انتهاكات بالجملة

وتدعم الوثائق الكثيرة شهادة العمال حول تجربتهم في المصنع، بما في ذلك شهادة المديرين التنفيذيين والموظفين.

وتبحث لجنة من القضاة الفرنسيين المعينين من قبل محكمة باريس العليا، التي تشرف على التحقيقات الجنائية، ما إذا كانت ”لافارج“ وضعت العمال في خطر، وانتهكت العقوبات الدولية بالدفع لداعش والجماعات المسلحة الأخرى؛ لمواصلة العمل، في الوقت الذي تدور فيه الحرب.

 ويجري التحقيق رسميًا مع ستة مسؤولين سابقين في ”لافارج“، من بينهم رئيسان تنفيذيان سابقان، بتهمة تمويل الإرهاب.

وفي وقت يتداول فيه القضاة تحويل هذه القضايا إلى المحاكمة، يدرس هؤلاء أيضًا إقامة دعوى قضائية من قبل ”شيربا“، وهي منظمة فرنسية لمكافحة الفساد، تتعقب الانتهاكات الإنسانية من جانب الشركات، نيابة عن موظفين سابقين يزعمون أن ”لافارج“ كانت متواطئة في جرائم حرب.

ويزعم موظفون، في الدعوى القضائية، أن الشركة تجاهلت المخاطر التي يواجهونها، وضغطت عليهم  لمواصلة العمل.

وقالت رئيسة التقاضي في ”شيربا“، ماري لور جويسلين: ”تصرفت لافارج كما لو كانت فوق القانون. لكنها لعبت دورًا في صراع مسلح، وكذلك في انتهاك حقوق الإنسان، ويجب أن تتحمل المسؤولية“.

وساعدت دعوى ”شيربا“ على مواصلة التحقيق الفرنسي، كما فعلت التقارير التي نشرتها صحيفة ”لوموند“ الفرنسية حول أنشطة ”لافارج“.

السجن 10 سنوات

ونفى جميع المسؤولين التنفيذيين السابقين في ”لافارج“ الاتهامات المنسوبة إليهم، والتي يمكن إسقاطها إذا وجد القضاة أن الأدلة غير كافية، ولكن إذا تمت محاكمتهم، فعندها يمكن أن يواجه المسؤولون عقوبات تصل إلى 10 سنوات في السجن وغرامات قدرها 225000 يورو. وستحدد السلطات أيضًا ما إذا كانت الشركة نفسها تتحمل المسؤولية.

وحدث هذا النشاط مدار التحقيق قبل دمج شركة ”لافارج“ مع شركة الإسمنت السويسرية العملاقة ”هولسيم“ في العام 2015.

واستقال الرئيس التنفيذي السابق للشركة، إريك أولسن، العام الماضي، بعد التحقيق الداخلي، على الرغم من أن ”لافارج“ خلصت إلى أنه غير مسؤول عن هذا النشاط أو مدرك له.

الإقرار بالخطأ

وفي الولايات المتحدة، أسقطت الشركة، التي تسمى الآن ”لافارج هولسيم“ بعد الاندماج، خططًا لتوريد مواد بناء للجدار المقترح للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على الحدود مع المكسيك، وسط انتقادات في فرنسا بشأن القضية السورية.

وأصرت ”لافارج هولسيم“، في تصريح لصحيفة ”نيويورك تايمز“، على أن الأولوية الأولى للمديرين التنفيذيين في ”لافارج“ هي ضمان سلامة الموظفين، وربط القرارات التي يتخذها المديرون المحليون الذين ”ظنوا خطأ“ أنهم يتصرفون لصالح الشركة وموظفيها.

لكن الشركة أقرت ”بأخطاء غير مقبولة في سوريا“، وقالت إنها ”تأسف بشدة لما حدث“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com