المخاطر السياسية تهدد بتباطؤ إنتاج الطاقة المتجددة

المخاطر السياسية تهدد بتباطؤ إنتاج الطاقة المتجددة

أبوظبي – قالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها لسوق الطاقة المتجددة على المدى المتوسط إن التوسع في الطاقة المتجددة سيتباطأ على مدى السنوات الست المقبلة ما لم تتراجع المخاطر السياسية المحيطة بالأسواق.

والوكالة الدولية للطاقة، هي منظمة دولية تعمل في مجال البحث، وتطوير، وتسويق تقنية الطاقة، واستخداماتها، كما تمتلك رصيدا استراتيجيا من النفط يمكنها بواسطته التدخل في السوق.

وكشف التقرير أن توليد الطاقة من مصادر متجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية والطاقة المائية زاد بقوة في عام 2013 ليصل إلى نحو 22% من التوليد العالمي، وكان على قدم المساواة مع توليد الكهرباء من الغاز، الذي ظل مستقرا نسبيا.

والطّاقة المتجددة هي الطّاقة المستمدة من الموارد الطبيعية التي تتجدد أي الّتي لا تنفذ مثل الرياح والمياه والشمس، كما يمكن إنتاجها من حركة الأمواج والمد والجزر أو من طاقة حرارية أرضية وكذلك من المحاصيل الزراعية والأشجار المنتجة للزيوت.

ووفقا للمنظمة الدولية في تقريرها، تهدد المخاطر السياسية المحدقة (المحيطة) بالأسواق بإبطاء زخم عمليات توليد الطاقة من المصادر المتجددة، ففي الاتحاد الأوروبي، لا تزال الشكوك تثور حول الطبيعة الدقيقة لإطار سياسة الطاقة المتجددة ما بعد 2020 وبناء شبكة أوروبية لتسهيل إدماج الطاقة المتجددة المتغيرة.

وكشف التقرير، أن الاستثمار في قدرات جديدة لتوليد الطاقة المتجددة سيبلغ في المتوسط أ​كثر من 230 مليار دولار بحلول عام 2020، مقابل استثمار نحو 250 مليار دولار في 2013.

وأضاف، أن انخفاض الاستثمار يرجع إلى توقعات بأن تكاليف وحدة الاستثمار لبعض التكنولوجيات سوف تتراجع كما تتباطأ قدرة النمو العالمي.

وتزايد توليد الكهرباء من المصادر المتجددة عالميا بنسبة 45% كما أنه سيشكل نحو 26% من توليد الكهرباء في العالم بحلول عام 2020، وفقا للتقرير.

وأكدت المنظمة الدولية في تقريرها، أن مصادر الطاقة المتجددة ستعتبر أكبر مصدر جديد للتوليد في الدول غير الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حتى عام 2020.

وأضافت، أن مصادر الطاقة المتجددة تلبي نحو 35% من احتياجات من الكهرباء سريعة النمو في الدول غير الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بينما تمثل الطاقة المتجددة 80% من توليد الطاقة الجديدة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أسست عام 1961، وتضم 31 دولة من الدول المتقدمة، أهمها ألمانيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، وفرنسا، واليابان، بهدف دعم النمو المستدام والتوظيف ورفع مستوى المعيشة والحفاظ على الاستقرار المالي، ومساعدة البلدان الأخرى في التنمية الاقتصادية، والمساهمة في نمو التجارة العالمية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com