مصادر: بيع جزء من ديون مجموعة القصيبي السعودية

مصادر: بيع جزء من ديون مجموعة القصيبي السعودية

المصدر: رويترز

قالت مصادر بالقطاع المالي، إن بنك الخليج الدولي، ومقره البحرين، باع دينه البالغ 513.6 مليون ريال (137 مليون دولار) المستحق على مجموعة أحمد حمد القصيبي وإخوانه التي تخوض نزاعًا مع الدائنين منذ عشر سنوات.

وأضافت المصادر لوكالة ”رويترز“ للأنباء، أن بنك ستاندرد تشارترد وبنك الإمارات دبي الوطني، ومقره دبي، وبنك المؤسسة العربية المصرفية البحريني يتطلعون الآن أيضًا لبيع ديون مستحقة على القصيبي قيمتها الإجمالية 2.24 مليار ريال.

وتخلفت القصيبي ومجموعة سعد عن سداد الديون في أكبر تعثر مالي في السعودية في 2009، حيث بلغت مستحقات بنوك دولية وإقليمية ومقرضين آخرين نحو 22 مليار دولار.

وظهرت علامات على بوادر تسوية لأزمة الديون في الأشهر الماضية مع سعي المملكة لخلق مناخ موات للمستثمرين للمضي قدمًا في إصلاحات اقتصادية.

ارتفاع قيمة الدين بسبب قانون الإفلاس الجديد

وارتفع دين القصيبي من 14 سنتًا للدولار في بداية العام إلى أكثر من 19 سنتًا، لأسباب من بينها توقعات بأن المجموعة السعودية العملاقة قد تستفيد من قانون الإفلاس الجديد الذي يجعل من الممكن إبرام صفقة إعادة هيكلة إذا حظيت بدعم دائنين يشكلون ثلثي عدد المقرضين على الأقل و50 في المئة من قيمة الديون.

وقال أحد المصادر إن القصيبي لديها بالفعل دعم من أكثر من ثلثي المقرضين لمقترحها وتقترب من الوصول إلى مستوى 50 بالمئة من القيمة.

ويطالب مقرضون مثل بنك الخليج الدولي، المملوك بنسبة 97 بالمئة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، القصيبي بسداد ديون قائمة تبلغ حوالي 21 مليار ريال (5.6 مليار دولار).

وستاندرد تشارترد وبنك الإمارات دبي الوطني وبنك المؤسسة العربية المصرفية أعضاء في لجنة تقود المفاوضات مع مجموعة القصيبي بالنيابة عن مقرضين آخرين، ولم يتضح بعد من سيحل محلهم إذا باعوا ديونهم المستحقة على القصيبي.

وبي.إن.بي باريبا وفورترس إنفستمنت جروب هما العضوان الآخران في اللجنة.

وامتنعت مجموعة القصيبي وبنك الإمارات دبي الوطني وستاندرد تشارترد عن التعقيب، بينما لم يرد بنك الخليج الدولي وبنك المؤسسة العربية المصرفية على طلبات للتعليق.

ولم يتضح السبب وراء رغبة بنك الخليج الدولي أو مقرضين آخرين في البيع في هذا الوقت، لكن اثنين من المصادر قالا إنهم كانوا يريدون البيع عندما يجري تداول الدين عند سعر مرتفع.

وقال أحد المصادر إن بنك الإمارات دبي الوطني يتطلع للبيع لأسباب من بينها تنقية ميزانيته العمومية من الديون قبيل استحواذ محتمل على دينيز بنك التركي.

ويأمل بعض المقرضين في التوصل إلى اتفاق بعدما وافق مجلس الوزراء السعودي الشهر الماضي على قانون الإفلاس الذي تحاول مجموعة القصيبي استخدامه لإبرام صفقة، في عملية قد تساعد على الاحتفاظ بقيمة أصول الشركة بحسب المصادر.

وحتى الآن، لا توجد تشريعات متطورة للإفلاس في المملكة، وهو ما يخلق عقبة أمام إعادة هيكلة الديون.

قلق من تصفية الشركة

وأبدى مقرضون آخرون قلقهم من أن المحكمة الخاصة المكلفة بتسوية ديون القصيبي قد تقضي بتصفية الشركة، وهو ما قد يؤدي إلى بيع للأصول بأسعار متدنية ويقوض أي عوائد.

ومن المنتظر طرح أصول مرتبطة بمجموعة سعد ومالكها معن الصانع في مزاد بعدما عينت نفس المحكمة مصفيًا لحل أزمة ديون المجموعة.

وفي علامة على توقعات بحل أزمة القصيبي، قالت مصادر إن بنك الخليج الدولي باع دينه عند 19 سنتًا للدولار، وهو مستوى مرتفع عن الأعوام السابقة.

ولم تتمكن رويترز من معرفة المشتري لدين بنك الخليج الدولي، لكن مصادر قالت إن صناديق للتحوط ومتعاملين آخرين متخصصين في الديون الرديئة أبدوا اهتمامًا بديون القصيبي وسعد في الأشهر القليلة الماضية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة