الناقلات الإماراتية تتصارع على الطيارين

الناقلات الإماراتية تتصارع على الطيارين

المصدر: دبي- إرم

تشهد شركات الطيران الإماراتية في خمس السنوات المقبلة صراعا محموما على الطيارين والوظائف الفنية في القطاع، بحسب الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات.

ويبدو المدير العام لهيئة الطيران المدني سيف محمد السويدي محقا عندما اعتبر في تصريحات صحفية، ”أن التحاق المواطنين بقطاع الطيران أصبح واجبا وطنيا، بالنظر إلى المساهمة الكبيرة للقطاع في الاقتصاد الوطني“.

فتوقعات النمو التي قدرتها الهيئة لقطاع التوظيف في الطيران المدني البالغة عشرة في المئة سنويا ولمدة خمسة أعوام، والمساهمة الكبيرة للقطاع في الاقتصاد الوطني، يستدعيان إطلاق ناقوس الخطر من قبل الهيئة لجهة الحاجة الماسة لتوفر الوظائف الفنية استجابة لمتطلبات التوسع التي تشهدها الناقلات الوطنية.

وفي ظل ”ندرة الوظائف الفنية في سوق العمل وعدم مواكبة مخرجات التعليم في الدولة للنمو الذي يشهده قطاع الطيران“، حسبما توضح الهيئة، فإنه من الطبيعي أن نشهد في خمس السنوات المقبلة صراعا محموما بين الناقلات لاستقطاب الطيارين والفنيين، وبالأخص إذا ما علمنا حسب دراسات ”أن شركات الطيران الوطنية تحتاج إلى عشرة آلاف طيار بحلول عام 2020“.

والمثير للانتباه أن نسبة التوطين في القطاع متدنية جدا وتحديدا في الوظائف الفنية، ولا يبرر انخفاض النسبة العوامل التي تذرعت بها هيئة الطيران المدني التي وصفتها بـ“الموضوعية“ لجهة النمو الكبير للقطاع وتوسع الشركات الوطنية ”الذي فاق المعدلات المتعارف عليها“، ذلك أن البلاد نمت وتطورت ووصلت إلى ما هي عليه الآن بفضل التخطيط والمتابعة، ولا يمكن أن نأتي اليوم لنقول ”إننا فوجئنا بنمو القطاع، ما صعب على مخرجات التعليم اللحاق بالركب“.

وطالب السويدي، الشركات الوطنية بضرورة المحافظة على كوادرها التي أصبحت تتمتع بخبرة عالمية ومحط انظار باقي الشركات، مقدرا عدد الأشخاص الذين يوظفهم القطاع بأكثر من ربع مليون موظف من مختلف الجنسيات.

تأكيد لا أحد ينكر الجهود والمبادرات والحملات التي تتحدث عنها الهيئة في موضوع التوطين، وفي إقناع طلبة مواطنين للالتحاق بالقطاع في مرحلة دراستهم الجامعية، حسبما تشير مرارا، لكن المسألة لا تتعلق بحملات ومبادرات بقدر ما تتعلق بنهج عمل وتخطيط من قبل الجهات المعنية لتصب الكرة أخيرا عند وزارة التربية والتعليم بهدف ربط التعليم بسوق العمل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة