تحذير من انهيار القطاع الصناعي في الأردن

تحذير من انهيار القطاع الصناعي في ا...

ارتفاع تكلفة الطاقة والرسوم والضرائب والاضطرابات المحيطة بالمملكة، تعدّ أسبابا مباشرة لانهيار القطاع.

عمان- حذر مسؤول في القطاع الصناعي الأردني من تدهور الصناعة في بلاده وتراجعها بشكل كبير خلال الفترة المقبلة نتيجة للأوضاع الصعبة التي تمر بها حاليا ما أثر على تنافسيتها محليا وخارجيا.

وقال نائب رئيس غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير اليوم السبت، إن الأوضاع التي تعاني منها الصناعة الأردنية داخلية تتمثل في ارتفاع تكلفة الطاقة والرسوم والضرائب وخارجية وأهمها الاضطرابات التي تشهدها المنطقة.

وأضاف أن الصناعة تعاني من ارتفاع تكلف الطاقة وكذلك فرض رسوم وضرائب مختلفة كان آخرها استيفاء 1% عن المواد الخام المستوردة من الخارج الامر الذي سيحمل المنتجات المحلية مزيدا من الأعباء وبالتالي إضعاف تنافسيتها في الأسواق المحلية والخارجية.

وأشار الجغبير إلى ارتفاع تكلفة النقل البري من ميناء العقبة جنوب البلاد إلى مختلف مناطق المملكة، إضافة إلى تحمل المستوردين رسوم تأخير بسبب الاضرابات التي يشهدها الميناء من حين لآخر من قبل العاملين في شركة ميناء الحاويات للمطالبة بحقوق عمالية .

وطالب الجغبير الحكومة بالتراجع عن قرارها الذي اتخذته أخيرا، بفرض 1% كرسوم على واردات البلاد من السلع والمواد الخام من مختلف البلدان باستثناء الولايات المتحدة وذلك لمساعدة السلع الأردنية على المنافسة في الداخل والخارج.

وقال إن أسواق العراق وسوريا وقطاع غزة ولبنان ودول أخرى مغلقة في وجه الصادرات الأردنية بسبب الأوضاع التي تشهدها المنطقة والعدوان الإسرائيلي ضد قطاع غزة.

وشخص نائب رئيس غرفة صناعة عمان واقع الصناعة في بلاده بقوله إنه الأسواء الذي تعيشه صناعاتنا نتيجة للعوامل السابقة .

وأوضح أن بعض المصانع هاجرت من الأردن إلى مصر واخرى خفضت طاقتها الانتاجية دون ان يحدد عددا لتلك المصانع، لكنه قال إن مئات الشركات الصناعية لم تجدد تسجيلها في غرفة صناعة عمان التي تشكل 90% من القطاع الصناعي في البلاد ما يؤشر على حد تقديره إلى مشكلة كبيرة تواجه هذا القطاع الحيوي والمهم..

وتعتبر الصناعة من اهم القطاعات الاقتصادية في الأردن من حيث مساهمتها بأكثر من 24 % من الناتج المحلي الإجمالي وتشغليها لعدد كبير من الأردنيين في مختلف المجالات وأكثر من 95% من الصادرات الأردنية هي عبارة عن سلع صناعية إضافة إلى رفد خزينة الدولة بالموارد المالية من خلال الضرائب والرسوم التي تدفعها.

ووفقا لبيانات غرفة صناعة الأردن فإن حجم رؤوس الأموال المستثمرة في الصناعة يبلغ حوالي 5 مليارات دولار.

ويعاني الاقتصاد الاردني برمته من ارتفاع فاتورة الطاقة التي تبلغ سنويا حوالي 6.4 مليار دولار وعجز مالي مزمن يقدر بـ 1.5 مليار دولار للعام الحالي وأعباء استضافة اللاجئين السوريين البالغ عددهم نحو 1.6 مليون لاجئ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com