المناطق الحرة في مصر تتحول إلى بؤر للتهريب

المناطق الحرة في مصر تتحول إلى بؤر...

إجراءات حكومية مصرية مرتقبة لتجفيف منابع التهريب تشمل تعديلا تشريعيا على منافذ الإفراج الجمركي والاستعانة بأجهزة متطورة لفحص السلع.

المصدر: القاهرة– من رضا داود

سادت في الآونة الأخيرة، ظاهرة انتشار البضائع والسلع المهربة داخل الأسواق المصرية، لدرجة أن تلك البضائع تباع على الأرصفة والميادين الرئيسية وبعض المحلات، في مشهد يمثل تحديا للجهات الرقابية، ويهدد تنافسية المنتجات المحلية.

وكشف تقرير رقابي لغرفة صناعة الملابس باتحاد الصناعات المصرية، أن حجم البضائع المهربة من الملابس، تمثل حوالي 10 % من إجمالي قيمة البضائع المتداولة داخل السوق والتي تقدر بنحو 30 مليار جنية سنويا.

وأوضح التقرير أن أكبر المنافذ الجمركية التى يتم تهريب الملابس منها إلى السوق المصرية هي بورسعيد والمنافذ الحدودية مع ليبيا.

وشدد التقرير على أهمية تشديد الإجراءات الرقابية لمنع دخول البضائع المجهولة والتي تمثل خطرا على الاقتصاد القومي، وكذلك الصحة العامة حيث قد تكون تلك البضائع غير مطابقة للمواصفات القياسية والمعايير الصحية.

وعلمت ”إرم“، أن وزارة الصناعة والتجارة المصرية، بصدد اتخاذ مجموعة من الإجراءات لتجفيف منابع التهريب، تشمل تعديلات تشريعية وإدارية لإحكام الرقابة على نظام الإفراج الجمركي، والاستعانة بأجهزة حديثة لفحص السلع بمختلف أنواعها.

ويضاف إلى تلك الإجراءات، ربط المنافذ الجمركية كافة، بشبكة إلكترونية واحدة لإدارة عمليات الإفراج عن الرسائل الواردة والمصدرة، وكذلك تطوير العنصر البشري فضلا عن تعديل العمل بنظام السماح المؤقت المعمول به حاليا في المناطق الحرة باعتباره أداة للتهريب.

وقال رئيس جمعية منتجى الملابس الجاهزة، يحيى زنانيري، إن التهريب أصبح يشكل خطرا على صناعة الملابس والمنتجات ويهدد بإغلاق تلك المصانع وتشريد العمال.

وأضاف، أن كميات كبيرة من البضائع المهربة دخلت مصر في أعقاب ثورتي 25 يناير و 30 يونيو، على خلفية حالة الانفلات الأمني التى شهدتها البلاد، مشددا في الوقت ذاته على أهمية تفعيل دور الأجهزة الرقابية لمواجهة تلك الظاهرة مع وضع قائمة سوداء بأسماء المهربين.

وأكد رئيس غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات، محمد المرشدى، أن المناطق الحرة، تحولت إلى بؤر كبيرة لتهريب الملابس والمنسوجات إلى السوق المصرية، لافتا إلى أن القانون يسمح لتك المناطق باستيراد الخامات لتصنيعها وتصديرها إلى الخارج، إلا أن ما يحدث عكس ذلك، حيث تقوم مصانع المناطق الحرة باستيراد الخامات والملابس، ومن ثم تدخلها إلى السوق المصرية.

وطالب المرشدي بتعديل نظام السماح المؤقت، بحيث يسمح فقط للمصانع باستيراد احتياجتها من الأقمشة والمنسوجات، وفقا للطاقات الانتاجية لمدة 6 شهور بدلا من 4 سنوات كما هو الأمر حاليا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com