تمور إسرائيلية على موائد إفطار المغاربة

تمور إسرائيلية على موائد إفطار المغاربة

المصدر: الرباط- من سكينة الطيب

فوجئ المغاربة بوجود تمور من إنتاج مزارع إسرائيلية في بعض الأسواق التي تعرض السلع الرمضانية، حيث يشتري منها أغلب الزبائن دون معرفة مصدرها.

وطالب مواطنون بمعاقبة من زوّد الأسواق بهذه التمور وجعلها في متناول المواطن البسيط الذي لا يدرك خطورة التطبيع وأهمية المقاطعة الاقتصادية للبضائع الاسرائيلية.

يقول علي الريادي (موظف) ”وجود تمور مزارع إسرائيل في الأسواق العربية استفزاز للمشاعر وتحد واضح لإرادة الشعب الرافض للتطبيع، فكيف يفطر الصائم بحبة تمر إسرائيلية وهو يدعو الله أن ينصر الفلسطينيين ويحررهم من الاحتلال الإسرائيلي“.

واعتبر أن عرض هذه البضاعة كشف ضعف الرقابة ودور وزارة التجارة وجمعيات حماية المستهلك، وطالب بمصادرتها ومعاقبة كل من ثبت تورطه في هذه القضية، داعيا المواطنين إلى الحذر والتأكد من مصدر العلامة التجارية للبلد قبل شراء أي نوع من التمور.

ورأى آخرون أن عرض التمور الإسرائيلية في الأسواق ومقاطعتها رسالة واضحة لكل الذين يريدون فرض التطبيع من خلال بضائع جيدة وبأسعار متوسطة، كما يقول محمد همام (طالب) الذي اعتبر أن المقاطعة أسلوب سيرغم التجار على تجنب شراء بضائع إسرائيلية مهما كانت جودتها وسعرها.

لكن صلاح الدين المراكشي (مهندس) يخالف هذا الرأي، ويرى أن ”المواطن البسيط قد يقع ضحية هذه المخاطرة فيشتري تمورا إسرائيلية دون علمه بمصدرها فأغلب المستهلكين لا يسألون عن مصدر البضاعة كما أن التجار يتكتمون عن ذكر مصدرها خشية من عزوف الناس عن شرائها“.

ويقول سعيد بنعلي (تاجر) أن ”التمور الإسرائيلية انتشرت قبل أيام من شهر الصوم بعد أن وصلت الأسواق المغربية عن طريق التهريب، انطلاقا من مدينتي سبتة ومليلية المغربيتين المحتلتين من طرف اسبانيا حيث تتواجد بأسواق المدينتين مختلف البضائع الأوروبية ومنها البضائع المصنوعة في إسرائيل“.

ويقول أن رواج التمور الإسرائيلية يعود الى جودتها وسعرها، ويضيف التاجر الذي رفض بيع هذه البضاعة أن عرض التمور الإسرائيلية خيانة كبرى لا يبررها منطق الربح في التجارة، مشيرا الى أن عددا كبيرا من التجار رفضوا بيع هذه التمور أو التوسط في تسويقها رغم أن أرباحها مغرية.

وتعرض التمور الإسرائيلية في علب من فئة خمسة كيلوغرامات تحتوي على تمر من النوع الممتاز، وقد وجد التجار طريقة للتحايل على الزبناء بعد أن لاحظوا عزوفهم عن شرائها، من خلال عرض التمور بعد محو الأسماء الاسرائيلية من على العلب أو عرض البضاعة من دون علب.

وفور التأكد من صحة الخبر شنت منظمات مغربية حملة دعائية لحث التجار على عدم شراء هذه التمور والزبائن على مقاطعة باعتها، وتركزت الحملة أساسا في الأسواق الرئيسية التي تستورد بضائعها من أوروبا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com