الأزمة الاقتصادية تسرق بهجة رمضان من الضفة الغربية – إرم نيوز‬‎

الأزمة الاقتصادية تسرق بهجة رمضان من الضفة الغربية

الأزمة الاقتصادية تسرق بهجة رمضان من الضفة الغربية

المصدر: رام الله – من مي زيادة

يحل شهر رمضان الكريم على الضفة الغربية ومدنها، وسط توترات أمنية، وظروف مادية واقتصادية صعبة، ما جعل أجواء رمضان في أول أيامه مختلفة هذا العام .

فقد أعتادت أعيننا على مشاهدة حركة نشطة للمواطنين، واكتظاظ على بعض المحال وخاصة اللحوم والخضار، ومحال الحلويات قبل ساعات الافطار بقليل، لكن رمضان هذا العام كسول والحركة الشرائيلة خجولة، على حد تعبير الشابة آيات فرحات.

ومن أهم الأمور التي أثرت وتؤثر على الأسواق الفلسطينية والحركة الاقتصادية هذه الأيام هو الوضع الأمني الصعب، فمنذ نحو أسبوعين، يواصل الاحتلال تعزيزاته حول مدن الضفة ويغلق الحواجز العسكرية حينا ويفتحها حينا آخر، ويقوم باقتحامات ليلية بذريعة البحث عن ثلاثة مستوطنين فقدت آثارهم في منطقة الخليل، الامر الذي يعكر صفو الافطار والسحور لدى المواطنين وحتى تنقلهم بين المدن وقدوم فلسطيني 48 إلى الضفة.

الشابة ريما أبو عيشة، تقول: ”إن مدينة نابلس تشهد بالعادة قدوم كبير لفلسطيني 48، وخاصة في رمضان، حيث يأتون ويقضون أوقات طويلة تمتد لأيام، لكن مع بداية رمضان فقد لوحظ تراجع واضح في عدد المتسوقين من داخل الخط الاخضر الذين وفدوا الى اسواق نابلس“.

وتضيف، ”لانغفل الظروف المادية، فهذه الأيام هي أواخر الشهر، والرواتب لم تصرف بعد، ولا معلومات رسمية حتى الآن عن موعد صرف الرواتب، رغم أن غالبية الموظفين توقعوا صرف رواتبهم قبل رمضان بأيام حتى يتمكنو من شراء حاجياتهم“.

واتفق الباعة خلال حديثهم على أنّ الحركة التجارية ضعيفة في غالبية مدن الضفة، وأنها تسير نحو الأسوأ، في ظلّ الوضع الاقتصادي المتردي، واستفحال البطالة، والأسعار المرتفعة، وبالتالي ضعف القدرة الشرائية للمواطنين.

المواطن رمزي يوسف وهو صاحب بقّالة، قال ”إنه رغم حلول شهر رمضان إلا أنّ أغلب المواطنين باتوا ينظرون فقط لشراء حاجياتهم الاساسية من السلع، بعكس الأعوام السابقة، كما أني ألاحظ اختفاء مظاهر الاحتفال الخاصة بالشهر الفضيل، والمتمثلة بالتحضيرات التي تسبق حلول الشهر الكريم من مشتريات، والبهجة لرمضان أخفتها ظروف المواطن الصعبة، حيث لم يعد له مجال للتفكير بالفرح فانحصر تفكيره كيف يؤمن فطور او سحور غده فقط“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com