قطاع السيارات في قطر يعاني من أزمة خانقة بعد المقاطعة

قطاع السيارات في قطر يعاني من أزمة خانقة بعد المقاطعة

المصدر: رويترز

تراكم الغبار فوق سيارة زرقاء، من طراز هيونداي ”سنتافي“ الرياضية، متوفقة منذ 5 يونيو/ حزيران، في المنطقة الصناعية، جنوب الدوحة، حيث تقبع مراكز صيانة السيارات، بعدما تحطمت مقدمتها، ذاك اليوم الذي شهد إعلان 4 دول عربية، مقاطعة قطر.

ووقعت السيارة الزرقاء تلك، أسيرة سياسات قطر، التي أدت لإغلاق ميناء ”جبل علي“ الإماراتي في وجهها، الوجهة الأولى لشركات توزيع قطع غيار السيارات في أنحاء المنطقة، وهو الأمر الذي لم يعد خياراً للدوحة، منذ أن قطع جيرانها العلاقات معها.

وقاطعت كل من:الإمارات ومصر والبحرين والسعودية قطر، وقطعت خطوط التجارة التقليدية: براً وبحراً وجواً معها؛ لدعمها ”الإرهاب“ والجماعات ”الإرهابية“، ولعلاقاتها المتنامية مع إيران.

وفي قطر، حيث الهوس بالسيارات الفارهة، التي تعد رمزاً للمكانة الاجتماعية، تسمع أزيز السيارات، من طراز ”بنتلي“ و“بي.إم.دبليو“، وهي تشق طريق الكورنيش ليلاً.

لكن البلد الذي كان وصول قطع غيار السيارات إليه لا يستغرق سوى أياماً، قادمة من دبي، بات ينتظر أسابيع أو شهوراً، لتقبع السيارات الآن في مراكز الصيانة طويلاً، وهو ما يخلق شعوراً بالإحباط لدى أصحابها.

ووصف مدير أحد وكلاء السيارات الأمريكية في المنطقة الصناعية الموقف، بأنه: ”بائس“، قائلاً: ”لديك زبائن يأتون ويصيحون قائلين (سيارتي هنا منذ شهرين أو ثلاثة أشهر)، وأنت عاجز! ماذا تقول؟“.

وانخفضت واردات السيارات إلى قطر في سبتمبر/ أيلول 40% ، مقارنة مع مستواها قبل عام.

ويقول المدير: إن محاولات تغيير مسار الطلبيات من جبل علي إلى سلطنة عمان والكويت؛ لإعادة التصدير، جرى التخلي عنها؛ بسبب سداد الرسوم الجمركية مرتين، وارتفاع تكاليف الشحن الإضافية ما بين 20% و40%.

من يحتاجها؟

في عام 2016، جاء نحو 58% من واردات قطر من الدول الأربع المقاطعة، سواء من إنتاج تلك الدول أو من الشحنات القادمة عبر موانئها، وفقًا لتقدير وزارة التخطيط التنموي والإحصاء.

ومن غير الممكن تحديد نصيب السيارات وقطع الغيار من تلك النسبة، لكن شركتين لقطع غيار السيارات في الدوحة تقولان، إن نحو 80% من إمداداتهما، كانت تأتي عبر ميناء ”جبل علي“، في السابق.

وفي مركز لإصلاح السيارات الفاخرة، حيث تنتظر سيارة ”بورشه 911 تربو“ الإصلاح، قال المدير العام: إن مركزه ”أسس في الأشهر الأخيرة علاقات؛ للاستيراد المباشر مع موردين أوروبيين؛ ليخفض وقت التسليم في المتوسط إلى نحو 3 أسابيع، وهو ما يزيد بنحو المثلين عن فترة ما قبل المقاطعة.

وقال: إن المقاطعة ”علمتنا جميعًا كيف نستورد؛ لأن علينا العثور على مصادر جديدة… حتى إذا ما انتهت القصة ورُفع الحصار، لن نعود إلى الشراء من دبي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com