محافظ المركزي الإماراتي: قانون المصرف الجديد يتضمن أحكامًا تفصيلية عن البنوك التقليدية والإسلامية

محافظ المركزي الإماراتي: قانون المصرف الجديد يتضمن أحكامًا تفصيلية عن البنوك التقليدية والإسلامية

المصدر: متابعات

قال محافظ المصرف المركزي الإماراتي مبارك راشد المنصوري، إنه ”سيتم الانتهاء قريباً من إعداد النسخة النهائية لمشروع قانون المصرف المركزي“ والذي يتناول أحكاماً تفصيلية متعلقة بالبنوك والمؤسسات المالية الأخرى المرخصة من قبل المصرف المركزي، سواء التي تزاول أعمالها بالطريقة التجارية /‏ التقليدية أو وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.

وأكد المنصوري في حوار مع صحيفة ”دار الخليج“ الإماراتية، أن سياسة ربط سعر صرف الدرهم بالدولار الأمريكي، شجعت على تدفق المزيد من الاستثمارات ورؤوس الأموال إلى الإمارات، مشدداً على أنه لن يتم التخلي عن سياسة ربط الدرهم بالدولار الأمريكي.

الدين العام

وعن مشروع قانون الدين العام، نوه المنصوري، إلى أن مشروع القانون يجري الإعداد له بالتشاور مع وزارة المالية، وسيساعد على إصدار الحكومة الاتحادية للسندات والصكوك وبالتالي توفير منحنى العائد (Yield Curve) لإصدارات الشركات، وكذلك سيساعد القانون الذي يجري إعداده على تطوير أسواق رأس المال، والاستجابة لمتطلبات بازل 3 في شأن إدارة السيولة لدى البنوك؛ ما يستوجب أدوات دين محلية ذات سيولة وجودة عالية.

وقال المنصوري، إن البنك المركزي بصدد البدء في تطبيق معايير ”بازل 3 ”بما يتفق مع المهلة الزمنية المحددة على المستوى العالمي بنهاية 2018.

وأضاف: ”مع إنجاز سياسة رأس المال الجديدة الخاصة ببازل 3، ستبدأ عملية انتقال البنوك إلى الالتزام بهذه المعايير المتوقع أن تسهم في تقوية رأس المال من حيث جودة المكونات“، مشيراً إلى إمكانية السماح للبنوك بفترة انتقالية لاستيفاء المتطلبات الجديدة إن لزم الأمر“.

وذكر أن القطاع المصرفي في الإمارات قوي ولديه ملاءة مالية عالية تصل إلى 19%.

الإفلاس..

وعن قانون الإفلاس، رأى محافظ البنك المركزي أنه إيجابي فيما يتعلق بتنافسية الإمارات، مشيراً إلى ضرورة استتباع القانون بخطوات أخرى تساعد على تطبيقه ومنها توفير خبرات متخصصة بقضايا الإفلاس في المؤسسات المالية الدائنة وفي القضاء ومراكز حل النزاعات التجارية.

الاحتياطي الأجنبي..

ووفق الصحيفة الإماراتية، قال المنصوري إن حجم الاحتياطي الأجنبي البالغ 311 مليار درهم تكفي لتلبية مستوردات الدولة لأكثر من 6 أشهر، وقال: ”نحن راضون عن ذلك. إنه مصدر ثقة لتلبية حاجة البنوك من العملة الأجنبية“.

وتابع: ”المصرف المركزي يدير هذا الاحتياطي الهام بصفة أساسية من خلال الاستثمار في أوراق مالية أجنبية عالية الجودة وودائع وأرصدة لدى البنوك الأجنبية عالية التصنيف؛ ما يوفر عائداً للاستثمار مع المحافظة على درجة عالية من السيولة“.

نمو وأرقام..

وأكد المسؤول الإماراتي أن البنوك العاملة في الدولة واصلت نموها في عام 2016، إذ ارتفعت أصول القطاع المصرفي بنسبة 5.4% لتصل إلى 2.6 تريليون درهم، في حين ارتفع إجمالي القروض بنسبة 6% إلى 1.57 تريليون درهم بنهاية العام، وذلك مقارنة بنسبة نمو في العام 2015 بلغت 7.5% للأصول و7.8% لإجمالي القروض.

اندماج..

ورحب المنصوري بعملية اندماج بنكي ”أبوظبي الوطني“ و“الخليج الأول“، منوهاً أن المركزي لا يتبنى وجهة نظر معينة حول عمليات الاندماج في الإمارات، وقال بهذا الصدد: ”لا توجد وجهة نظر أو سياسة معينة للمصرف المركزي في هذا الشأن، فالخيار متروك للمساهمين الرئيسين في المؤسسات المالية المعنية. وعندما يتم الاتفاق على خيار الدمج فالأمر سوف يكون قيد الدراسة والتشاور بين مجلس إدارة المصرف المركزي والمساهمين الرئيسين في رأس مال البنوك المعنية“.

المستقبل..

وفيما يتعلق بالتوجهات المستقبلية للسياسة النقدية بين 2017 و2021 قال المنصوري إن الهدف الرئيس للسياسة النقدية للمصرف المركزي يتمثل في الحفاظ على استقرار نظام معدلات صرف العملة من خلال التركيز على تحسين إطار إدارة النقد للاستمرار في حماية استقرار معدلات الصرف مع الحفاظ في الوقت نفسه على مستوى ملائم من السيولة ضمن النظام المصرفي للدولة، وتوفير تسهيلات جديدة لإدارة السيولة، بما في ذلك التسهيلات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com