البنوك السعودية تعتمد السندات الخارجية لتخفيف أزمة السيولة

البنوك السعودية تعتمد السندات الخارجية لتخفيف أزمة السيولة

المصدر: شوقي عبد العزيز- إرم نيوز

ربما أصبح إصدار السندات الدولية، الإجابة السهلة لدى البنوك السعودية، لمواجهة شح السيولة، الذي لم تشهده المملكة منذ العام 2008.

ووفقاً لبيانات وكالة بلومبيرغ، فإن البنوك السعودية، لديها أقل نسبة ديون خارجية غير مسددة، مقارنة بالدول الأخرى في مجلس التعاون الخليجي.

وأظهرت البيانات، أنه مقابل 57 من الأوراق المالية غير المسددة من جهات الإصدار في المملكة العربية السعودية، هناك واحد فقط من السندات بالدولار، مقارنة بأكثر من 400 من الأوراق النقدية بالعملات الأجنبية لدى البنوك، بدولة الأمارات العربية، وتقريباً 100 من الأوراق النقدية الأجنبية لدى البنوك القطرية.

ووفقاً لما ذكره ”كومرتس بنك“، تبحث السعودية إصدار سندات دولية بحلول شهر سبتمبر، وهو عرض يحدث لأول مرة وقد يؤدي إلى موجة من الإصدارات، تتيح للمستثمرين إمكانية الوصول إلى سوق غير مستغلة نسبياً رغم تصنيفها الاستثماري، وربما تتجاوز عوائد سندات البنوك السعودية، تلك التي أصدرتها بنوك العديد من دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، نظراً لتصنيف المملكة الأدنى من قطر وأبو ظبي.

وخفضت وكالة موديز تصنيف الديون السعودية، إلى درجةA1 في شهر مايو، كما حصل البنك الأهلي التجاري في جدة، أكبر بنك في البلاد على تصنيف A1 في حين حصل بنك أبوظبي الوطني على درجة أعلى.

وتواجه المؤسسات المالية السعودية أزمة في السيولة النقدية، حيث تسحب الحكومة ودائعها وتبيع ديونا بالعملة المحلية، لتمويل عجز الميزانية بعد انخفاض عائدات النفط نتيجة تراجع أسعار النفط بمقدار النصف خلال عامين، وارتفعت نسبة القروض مقارنة بالودائع لدى البنوك – مقياس رئيسي لحجم السيولة – إلى 90.2% في شهر يونيو وهو أعلى مستوى لها منذ نوفمبر العام 2008، ما اضطر الحكومة إلى إقراضها 15 مليار ريال (4 مليارات دولار) في صورة تمويل قصير الأجل لتخفيف حدة الأزمة.

وتضاعف سعر الفائدة بين البنوك ليصل إلى 2.25% تقريباً في العام الماضي.

وقال ريدموند رامسدال، المدير بوكالة «فيتش» للتصنيف المالي، إن البنوك السعودية لم تلجأ إلى إصدار سندات خارجية من قبل، لأنها ببساطة لم تكن في حاجة إليها، ولكن في ظل شح السيولة أصبح هناك ما يدعو لذلك.

وقال مراد الأنصاري، المحلل لدى المجموعة المالية القابضة هيرميس، التي تعد أكبر بنوك الاستثمار العربية المدرجة، إن ”هناك بالتأكيد ما يبرر إصدار سندات، وهناك عدد قليل من البنوك القادرة على فعل ذلك“.

وأضاف ”إصدار سندات في ظل هذه الظروف سيكون مكلفاً، ولكن من شأنه أن يعمل على استقرار الوضع التمويلي للبنوك“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com