ارتفاع عجز الموازنة العامة العُمانية بـ 1.6 مليار ريال

ارتفاع عجز الموازنة العامة العُمانية بـ 1.6 مليار ريال

المصدر: مسقط – إرم نيوز

كشف الوزير المسؤول عن الشؤون المالية العماني درويش البلوشي عن استمرار العجز الذي تعانيه الموازنة العامة للدولة منذ العام الماضي، وأشار الوزير البلوشي في بيان له أمام مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة أن الربع الأول من العام الجاري سجل عجزا بلغ 1.6 مليار ريال، الأمر الذي يفاقم أزمة الإنفاق الحكومي.

وبحسب بيان الوزير المسؤول عن الشؤون المالية، فإن العجز العام للموازنة العامة للسلطنة ارتفع بنهاية الربع الأول من 2016 إلى 4.6 مليار ريال.

وكانت وزارة المالية العمانية أعلنت في يناير الماضي أن العجز المتوقع في الموازنة العامة للعام 2016 ، يصل إلى  3.3 مليار ريال، وتحدثت مصادر عمانية عن نجاح الحكومة في تغطية مليار ريال بواسطة الاقتراض من بنوك عالمية، وعن سعيها لتغطية  المتبقي عبر الاقتراض من البنوك المحلية وعبر إحالة بعض المشاريع ”الحيوية“ إلى القطاع الخاص العماني.

لكن البيان الأخير للوزير المسؤول عن الشؤون المالية الذي كشف عن إضافة مليار و6 ملايين ريال إلى عجز الموازنة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام 2016 يلقى سحابة ثقيلة من التساؤلات حول قدرة الحكومة على معالجة تبعات الانفخاض الحاد في أسعار النفط وأثره على البنى والهياكل المُسيرة للاقتصاد الوطني.

مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة المعني بمعالجة الأزمة الاقتصادية أوصى بضرورة الاستمرار في مراجعة الإيرادات غير النفطية والعمل على تنشيطها، والاستمرار في مراجعة الإنفاق والعمل على ترشيده، والتشديد على أهمية الدفع بعملية التنويع الاقتصادي والتركيز على القطاعات الواعدة كالسياحة والثروة السمكية والمعادن والخدمات اللوجستية، وتشجيع استثمارات القطاع الخاص المحلي والأجنبي، وإقامة المشروعات المشتركة بين القطاعين العام والخاص من خلال تحسين بيئة العمل وتسهيل الإجراءات الحكومية، إضافة تطوير إدارة الاستثمارات الحكومية المباشرة في الشركات، وتعزيز إمكانيات الأمانة العامة للضرائب بهدف تعديل النظام الضريبي وتطوير أدائه.

وفي الوقت الذي يتواتر فيه الحديث عن تقليص الإنفاق الحكومي ومراجعة الكثير من البرامج الحكومية ووقف ترقيات موظفي القطاع العام وتقليص التعيينات الجديدة بنسبة عالية، إضافة إلى إجراءات رفع الدعم عن المحروقات ورفع رسوم بعض الخدمات الحكومية وفرض ضرائب،  وهي إجراءات تمس الطبقات العاملة بمختلف مستوياتها، لاسيما المتوسطة والمتدنية.

 ويتساءل الكثيرون عن الامتيازات المالية العالية التي لا يزال يتمتع بها المسؤولون في الحكومة وفي الشركات والهيئات التابعة لها، خصوصا أصحاب المناصب القيادية، إضافة إلى المرتبات العالية التي يتقاضونها، وعدم اتخاذ قرارات واضحة لتقليص هذا البند من الإنفاق الحكومي، الأمر الذي  يثير الشكوك حول قدرة وشفافية الجهاز التنفيذي للدولة على معالجة الأزمة الاقتصادية الراهنة.

وتعول بعض الأصوات في الشارع العماني على تدخل مباشر من السلطان قابوس لجمح ما يوصف بمارثون امتيازات ومصروفات الوزراء ومن هم في مستواهم والذي يشكل عبئا ثقيلا على بند المصروفات غير الضرورية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة