الصين تدعم البنك الآسيوي للبنى التحتية لتحفيز الاستثمارات في آسيا

الصين تدعم البنك الآسيوي للبنى التحتية لتحفيز الاستثمارات في آسيا

بكين– أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ السبت أن البنك الآسيوي للاستثمار في البنى التحتية ”سيحفز“ التمويلات في المنطقة مع الإسهام أيضاً في جعل الحوكمة الاقتصادية العالمية ”أكثر إنصافا“، واعدا بدعم قوي للمؤسسة التي بادر بتأسيسها.

وقال شي جيبنيغ أثناء إطلاق  المصرف الإنمائي الجديد في بكين أن البنك الآسيوي للاستثمار في البنى التحتية سيحفز بشكل فعال الاستثمارات لتطوير البنى التحتية في آسيا كما سيسهم في توجيه الموارد وبخاصة الرساميل الخاصة في هذه المشاريع.

ويهدف البنك الآسيوي للاستثمار في البنى التحتية الذي تم توقيع وثائق تأسيسه في يونيو/ حزيران، إلى تمويل مشاريع في البنى التحتية في آسيا حيث هناك نقص كبير في الاستثمارات. ومن الأعضاء المؤسسين ال57 نحو عشرين بلدا أوروبي بينها فرنسا والمانيا والمملكة المتحدة.

وبالرغم من نفي بكين يشكل البنك الاسيوي للاستثمار ثقلا موازيا لسيطرة الولايات المتحدة على البنك الدولي ولسيطرة اليابان على البنك الآسيوي للتنمية، حتى وإن أبدت المنظمات الثلاث رغبتها في التعاون.

وأعلن البنك الآسيوي للاستثمار في البنى التحتية السبت لقد بدأنا في تحديد مشاريع محتملة ذات تمويل مشترك، في ميادين مثل وسائل النقل والطاقات المتجددة وتنظيم المدن وشبكات المياه.

وكان رئيسه الياباني تاكيهيكو ناكاو قال في وقت سابق بسبب وجود أفكار مختلفة (حول طريقة القيام بعمليات) يمكن أن يكمل بعضنا الأخر.

في المقابل رفضت واشنطن وطوكيو علنا الإنضمام إلى البنك الآسيوي للاستثمار في البنى التحتية، وأبدتا قلقهما من إحتمال نقص معايير الحوكمة، فيما تم الإشارة أيضاً إلى إحتمال أن تستخدم بكين هذه البنية الجديدة للترويج لشركاتها وخدمة مصالحها الجيوسياسية الخاصة.

وتسعى الصين بشكل ناشط إلى تعزيز نفوذها الدبلوماسي عبر آسيا وحتى أوروبا من خلال استثمارات مكثفة في إطار ما تسميه ”طرق الحرير الجديدة“.

لكن شي جينبينغ شدد السبت على أن البنك الآسيوي للاستثمار في البنى التحتية هو ملك لإعضائه، مشيدا بالجهود التي بذلت من أجل التأكد من أن يصبح (البنك) مؤسسة مجهزة بمعايير عالية في كل جوانبه، في بنيته وعملياته وسياسته في إسناد الأسواق.

وفي حين تطالب الدول الناشئة في طليعتها الصين بدور أكبر في المنظمات المالية المتعددة الأطراف، يمثل البنك الآسيوي للاستثمار في البنى التحتية بحسب قول الرئيس الصيني الكثير بالنسبة لإصلاح نظام الحوكمة الاقتصادية العالمية، وسيسهم في جعلها أكثر عدلا وإنصافا وفعالية“.

وكانت الصين شاركت في إنشاء بنك للتنمية خاص بمجموعة بريكس التي تضم روسيا والبرازيل والهند والصين وجنوب افريقيا، من خلال إطلاقها ”صندوق استثمار طرق الحرير“ الخاص بها لتمويل مشاريع في آسيا الوسطى.

وسيمنح البنك الآسيوي للاستثمار في البنى التحتية قروضا تقدر بما بين 10 و15 مليار دولار سنويا خلال السنوات الأولى لوجوده كما أعلن في كانون الاول/ديسمبر الماضي رئيسه المنتخب جين ليكون وهو صيني عمل في السابق في البنك الآسيوي للتنمية.

وذكر جين ليكون بهدفه الأعلى وهو إقامة بنية ”خفيفة مرنة (بدون زيادة أعداد الموظفين) ، خضراء (حريصة على البيئة) ونظيفة (بدون فساد)“، معتبرا أن البنك سيتمكن بعد تشكيل مجلس إدارته من الموافقة على ”دفعة أولى من المشاريع خلال الربع الثاني من 2016 . ولكن تطمينات بكين لم تكف لتهدئة مخاوف بعض الفاعلين في القطاع.

اعتبر ريان حسن مدير ”المنتدى حول البنك الاسيوي للتنمية“ وهو منظمة غير حكومية مقره في الفيليبين، ان المؤسسة يمكن ان تعمل كمجرد مانح للقروض اكثر من مصرف للتنمية، في غياب آليات مؤسساتية مجهزة بشكل كاف.

وقال لوكالة فرانس برس ”انهم يغلقون الباب امام المجتمع المدني، وهذا لا يبشر بالخير“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com