مصر.. خبراء يرصدون الآثار السلبية لتدني سعر الجنيه

مصر.. خبراء يرصدون الآثار السلبية لتدني سعر الجنيه

المصدر: القاهرة - محمود غريب

أبدى خبراء في مجال الاقتصاد تخوفهم من الآثار السلبية لقرار البنك المركزي المصري برفع سعر الجنيه مقابل الدولار بواقع 20 قرشاً، واصفين إياه بـ”غير المنطقي”، وذلك لأنه لا يعطي الجنيه قيمته الحقيقية في السوق، خاصة أن البنوك حاليا غير قادرة على توفير الدولار بالشكل المطلوب، وهو ما سيؤدي إلى نتشيط السوق السوداء، فضلا عن زيادة الاستيراد على حساب الإنتاج المحلي.

وأضحوا أن هناك مجموعة من الحلول الأخرى التي من الممكن أن يتبعها البنك المركزي للتعامل مع ارتفاع سعر الدولار، غير القيام برفع قيمة الجنيه، يأتي على رأسها تخفيض حدود الإقراض الممنوحة للبنوك، وذلك للسيطرة على حجم السيولة في السوق، وبالتالي التحكم في زيادة الأسعار.

وعن الدور الذي يجب أن تقوم به الحكومة في هذا التوقيت الحرج، أشاروا إلى أنه يجب التدخل لدى الجهات والهيئات المعنية بالسلع في الأسواق، للوصول إلى أسعار مقبولة دون جشع، إضافة إلى تشديد الرقابة على الأسواق وانتهاج سياسة القائمة السوداء للتجار غير الملتزمين.

وطالبوا بضرورة تشديد الرقابة البنك المركزي المصري على تحويل أرباح البنوك والشركات الأجنبية إلى مراكزهم الرئيسية في الخارج، وسحب تراخيص شركات الصرافة التي تتاجر وتضارب على الدولار، فضلا عن إيقاف استيراد السلع التي لها بديل محلي، وإيقاف استيراد السلع الترفيهية.

وكان قد قام البنك المركزي المصري برفع سعر الجنيه مقابل الدولار بواقع 20 قرشاً للبنوك، ليصل السعر إلى 7.7301 جنيه، في عطاء استثنائي.

تأتي هذه الخطوة في ظل تدهور قطاع السياحة المصري، أحد مصادر العملة الأجنبية بالنسبة لمصر، وخاصة في منطقة شرم الشيخ، بعد حادث سقوط الطائرة الروسية.

وسمح “المركزي” المصري للجنيه، بالهبوط تدريجياً إلى نحو 7.93 أمام الدولار في الشهر الماضي، مقابل نحو 8.60 جنيه في السوق السوداء.

وبنهاية الشهر الماضي، بلغ صافي الاحتياطيات الدولية لدى مصر، نحو 16.414 مليار دولار، مقابل 16.335 مليار دولار، نهاية الشهر السابق عليه، بارتفاع طفيف قدره 80 مليون دولار.

وتلقت مصر ودائع بلغت نحو 6 مليارات دولار، في أبريل الماضي، من السعودية والإمارات والكويت.

وكان الاحتياطي الأجنبي لمصر قبل ثورة 25 يناير 2011، قد بلغ نحو 36 مليار دولار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع