مصر.. الداخلية تتهم الإخوان بالتسبب في انهيار الجنيه

مصر.. الداخلية تتهم الإخوان بالتسبب في انهيار الجنيه

المصدر: القاهرة - من حسين محمود

يمر الاقتصاد المصري بمرحلة عصيبة، عقب ثورتين واحتجاجات اجتماعية عنيفة في الشارع، خاصة بعد الانهيار الأخير للجنيه أمام الدولار.

وتحاول الحكومة معالجة المشاكل التي تواجه الاقتصاد بآليات عدة منها السيطرة على تحويلات النقد الأجنبي، بتحديد قيمة التحويلات إلى الخارج بـ10 آلاف دولار يوميا من الأفراد والشركات، واتخاذ إجراءات من شأنها الحفاظ على مصالح رجال الأعمال، وتسهيل عمليات الاستثمار بقانون الاستثمار الجديد، فضلًا عن محاولة إنقاذ الجنيه المنهار.

وكان البنك المركزي المصري، قد أعلن هبوط الاحتياطي النقدي، بقيمة 1.7 مليار دولار، خلال سبتمبر الماضي، ليصل إلى 16.3 مليار دولار، مقابل 18.09 مليار دولار، نهاية أغسطس، بينما ذكرت وكالة «موديز» للتصنيف الائتمانى، أن تأثير الانخفاض سلبيًا على تصنيف مصر الائتماني، وحددته المؤسسة عند B3، مشيرة إلى أن الودائع الخليجية ساهمت في رفع تصنيف القاهرة، من Caa1 إلى B3، بسبب تحسن أداء الاقتصاد الكلي، بالإضافة إلى الالتزام ببرامج الإصلاح المالي.

ويرى مراقبون، أن الأزمة الحالية سببها استمرار ”الاستيراد السفيه“ من الخارج، ما يستهلك معظم العملة الأجنبية الموجودة في البلاد، مطالبين بوقف استيراد سلع وصفوها بـ“الاستفزازية والتافهة“، مثل لعب أطفال بـ51 مليون دولار، وطعام قطط وكلاب بـ2 مليون دولار، وجمبري وكافيار بـ328 مليون دولار، وغيرها.

وحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، يتجاوز حجم تلك السلع الـ60 مليار دولار سنويًا، ويقول خبراء، إن التجار يواصلون الضغط على الحكومة من أجل استمرار الاستيراد، لما تحققه هذه السلع من أرباح كبيرة.

وكان محسن التاجوري، نائب رئيس شعبة المستوردين باتحاد الغرف التجارية، قال في تصريحات صحفية، ردًا على تصاعد المطالبات بوقف استراد ”السلع الاستفزازية“، إن الشعبة ستعقد اجتماعًا لتحديد الإجراءات الواجب اتخاذها للحد من استيراد هذه السلع، لافتًا إلى أنها تمثل ما قيمته 40% من الواردات.

فيما سارعت وزارة الداخلية باتهام الإخوان بالتسبب في ارتفاع سعر الدولار، وأفادت في بيان، الجمعة، أن قيادات التنظيم عقدوا عدة اجتماعات اتفقوا خلالها على  الإضرار بالاقتصاد القومي، من خلال تجميع العملات الأجنبية وتهريبها، وتصعيد حالة عدم استقرار سعر صرف الدولار.

وضبطت قوات الأمن، الجمعة، رجل الأعمال الإخواني، حسن مالك، وآخرين، بتهمة استغلال بعض شركات الصرافة التابعة للتنظيم فى تهريب الأموال.

ولم تنج خطوة ”الداخلية“، من انتقادات وسخرية المواطنيين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ووصفوا إلقاء القبض على القيادي الإخواني بمحاولة من الحكومة للتغطية على فشلها في إنقاذ الجنيه المترنح أمام الدولار، باستدعاء الكراهية الشعبية العميقة ضد جماعة الإخوان، وتفريغ الغضب الشعبي تجاه ارتفاع الأسعار والأحوال الاقتصادية المتردية للمواطن، عقب أحلام التنمية وحياة الرفاه التي لا يمل الإعلاميون من ترديدها على مسامع المصريين ليل نهار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com