إنقاذ اليونان.. إنذارُ صندوق النقد الدولي الأخير – إرم نيوز‬‎

إنقاذ اليونان.. إنذارُ صندوق النقد الدولي الأخير

إنقاذ اليونان.. إنذارُ صندوق النقد الدولي الأخير

المصدر: إرم - مدني قصري

ألقى صندوق النقد الدولي الجديد يوم الخميس بظلٍ جديد على خطة المساعدات إلى اليونان، مؤكدا أن مشاركته معلقة وستظل ما لم يتحقق التزام ”ملموس“ من قبل الأوروبيين لتخفيف ديون أثينا.

وقال مسؤول كبير في المؤسسة إنه ليس الشرط الوحيد الذي وضعه صندوق النقد الدولي للمشاركة في الحزمة الثالثة من ضخ اليونان بالأموال منذ العام 2010: إذ يتعين على اليونان أيضا أن تعتمد حزمة ”شاملة“ من الإصلاحات.

وتقول لوبوان في تحليلها إن مسؤولا اشترط عدم الكشف عن اسمه حذر قائلا: ”هناك قرارات صعبة مطلوبة من كلا الجانبين“ و“صندوق النقد الدولي لن يشارك إلا في حال استيفاء هذه الشروط“، مؤكدا أن الأمر ”سيستغرق وقتا“ وما لا شك فيه عدة أشهر.

وقد أضاف هذا الأخير في تصريحه ”لا أحد يمكن أن يتوهم بأن طرفا واحدا يمكن أن يحل المشكلة بمفرده“.

وقد جاء هذا التصريح في قلب المفاوضات الجارية في أثينا بين الحكومة اليونانية برئاسة أليكسيس تسيبراس وكبار ممثلي الدائنين والاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق حول قرض جديد للبلاد بحلول 20 أغسطس، وهوالتاريخ الذي يتعين فيه أن تسدد أثينا 3,2 يورو إلى البنك المركزي الأوروبي.

انتخابات مبكرة في اليونان؟

يقر صندوق النقد الدولي نفسه أنه لن يشارك كـ ”متفرج عادي“ في مناقشاته مع الحكومة اليونانية والتي بدأت بشكل عسير هذا الاسبوع وسط مناخ من عدم اليقين في اليونان، حيث يمكن أن تشهد البلاد انتخابات عامة مبكرة. فأغلبية أعضاء اللجنة المركزية للحزب اليساري الراديكالي سيريزا الكسيس تسيبراس صوتت، يوم الخميس، لصالح عقد مؤتمر استثنائي في سبتمبر، معبرة عن تأييدها لاقتراح رئيس مجلس الوزراء اليوناني، الذي يهدف إلى تحديد موقف مشترك بشأن اتفاق مع الدائنين.

ويرى المراقبون أن مع هذا التصويت، يبدو الكسيس تسيبراس، وهو زعيم سيريزا أيضا أنه قد فاز في راهنه إزاء المتذمرين في الحزب، الذين يريدون مؤتمرا حتى قبل وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق. هدف أليكسيس تسيبراس هو الحفاظ على وحدة حزبه بعد معارضة بعض أعضاء سيريزا للاتفاق الذي تم يوم 13 يوليو مع دائنيه حول قرض دولي جديد، مصحوبا باستمرار سياسة الصرامة.

تحفظ صندوق النقد الدولي

يومي 15 و 22 يوليو صوت نحو ثلاثين نائبا من بين نواب سيريزا الـ 149 ضد الإصلاحات الأولى التي يطالب بها الدائنون، والحال أن رئيس الوزراء ليس لديه أغلبية 151 نائبا (من بين 300) لتطبيق الاتفاق الجديد دون دعم من أحزاب المعارضة الثلاثة. ومع ذلك فإن تحفظ صندوق النقد الدولي يمكن أن يشكل مشكلة رئيسية بالنسبة لبعض الدول الأوروبية، وعلى رأسها ألمانيا، والتي جعلت من وجود صندوق النقد الدولي واحدا من الشروط، للحصول على حزمة المساعدات الممكنة بقيمة نحو 86 مليار يورو لأثينا.

ووفقا لصندوق النقد الدولي فإن المفاوضات التي قد تضم للمرة الأولى يوم الجمعة وزيري المالية والاقتصاد اليونانيين، لن تتناول المسائل ”الحساسة“ التي تتعلق بشروط مشاركتها في خطة الإنقاذ. لقد قال مسؤول في صندوق النقد الدولي ”من الواضح أن هذه المناقشات لن تلمس في الوقت الراهن عددا من القضايا الحاسمة المرتبطة ببرنامج متوسط ​​الأجل“.

عنصر إعادة الهيكلة لا مفر منه“

يرى الخبراء أن مسألة الديون ستبقى هكذا خارج المناقشات، فيما هي مسألة حيوية ومركزية بالنسبة لصندوق النقد الدولي الذي لا يمكن أن يقدم قروضا لأي بلد إلا إذا اعتبرت ديونه ديونا ”قابلة للدعم“.

وقد رددت راعية المؤسسة كريستين لاجارد، يوم الأربعاء، أن الديون اليونانية، التي تقارب 170٪ من الناتج المحلي الإجماليللبلاد، لا يمكن أن تفي بمعايير صندوق النقد الدولي إلا إذا وافق الأوروبيون على تخيفٍ ”مهم“ للعبء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com